الشعراء الشباب يكتبون العراق بلغة جديدة حروفها “الامل “و”السلمية”

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

عبر عدد من الشعراء الشباب عن سعادتهم في مشاركتهم في عدد من المهرجانات التي أقيمت في ساحات التظاهر ، مشيرين الى ان هم يكتبون العراق بلغة جديدة حروفها “الامل “و”السلمية” وان قصائدهم لا يطمحون فيها الى أكثر من وطن يعيشون فيه بسلام وامان .

الشاعر محمد طالب الربيعي يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي ) :ان الشاعر ليس بعيدا من التظاهرات بل يعيش أيّامها في الساحات فقد فجّر الحدث الحالي ذواتنا وانفتحنا على فكرة جديدة كانت شبه مستحيلة، هي فكرة الوطن الواحد. بالطبع، تحطّم الكثير من الخطوط الحمر، أهمّها خطّ الخوف من الآخر والاعتقاد بأنّنا أفضل منه وأحقّ منه بالحياة، أما بالنسبة إلى الخطوط التي لم نتجاوزها بعد، ففي الأقلّ بَهَتَ لونها.

 الشاعر ميسم عدنان يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي) : أكتب هذه المشاركة مُباشرة من ساحات التظاهر ،أكتب عن اللغة التي لا يمكن أن تُكتب. اللغة التي يقولها العراقيون بأجسادهم وصدورهم العارية أمام الموت، إنّها لغةٌ عظيمة، لغة العراق من الداخل، من دموع ودعاء الأمهات إلى براءة الأطفال وتسلقهم عبر ضحكاتهم وهتافهم لجدار الوطن الشاهق. إنّنا بكينا كثيراً عندما مرّ الشهداء بين أيدينا ليسبقونا إلى جنّة الوطن الواحد يحملون علم العراق وحده، لا شريك ولا شريكة، يتسابقون بهذه الروح التي لم نعرف روحاً مثلها من قبل، لم نرَ ضحكاتٍ تشبهُ هذه ولا دموعاً تلمعُ من القلب كهذه الدموع.

وتابع : ان شباب العراق يؤسّسون لحظة مفارقة بين ما قبل التظاهرات وما بعدها، لحظة قطيعة ثقافية واجتماعية وضربة معرفية عالية. لم يتوقع أشدّ المتفائلين بالوطن العظيم أن يقول الشعب كلمته بإيقاعٍ منتظمٍ مثل هذا، رافعاً أشدّ آيات الرفض بوجه القتلة واللصوص، إنه خطاب عشّاق وشعراء وصلوا إلى المعنى قبل أي كلام آخر.

الشاعر صفاء سالم إسكندر يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي ) :ان الوعي والشجاعة، اللّذان ظهرا بشكل مبهر ومستفزّ للطبقة السياسيّة، فشكّلا أولى نتائج الثورة، وإن لم تكن شاملة، لكنّها قدّمت منفذاً حقيقيّاً لمواجهة النزعات والقوى الإرهابية المتطرّفة، التي تتحمّل جزءًا كبيراً ممّا وصلنا إليه في العراق. ويعود فضل ذلك إلى الشباب الذي رأى العالم الآخر كيف يعيش بلد مثل بلدنا.

وأضاف: ان الشباب لا يريدون أكثر من وطن، يا تُرى هل أصبح واقع هذه الكلمة صعباً؟ ضف على ذلك، أنّنا تخلّصنا من عقل الأب، المرهوب والخائف الذي يرى أصحاب القدسية هذه خطاً أحمر، جاء جيلنا، الذي سيشكّل مساحة الأمل المقبل للعراق.

الشاعر أحمد ضياء يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي ) :يمارس الشاعر دوره في تفعيل الخطاب المفاهيمي إلى آخر أقلّ حدة، من شأنه أن يكون مع الشعب ضدّ السلطة، وبهذا يحاول الإسهام في “تذويت” الخطاب العام وتمرير آليات معرفته من أجل دعم الحراك الموجود في الساحة بشكل عام، الأمر الذي يهيكل خطّة المطالب ويوسّع دائرة التعاون، ونجد أيضاً الفاعلية في تكوين نصوص داعمة لهذا الحدث العظيم في العراق، إذ تتمرأى أمام الجميع المشاهد البطوليّة لأصحاب (التكتك) والطبابة وبطولات عددٍ كبيرٍ من الشابات والشبان، فالشاعر مشتبك مع هذه المشاهد الحياتيّة بوصفها نصوصاً بصريّة، مدافعاً عن الحريّة، صادحاً بصوته من أجل الحقّ واسترداد الوطن من مغتصبيه.

وأضاف : إنَّ تجاوز التابو الاجتماعي (تاج الراس كما يسمونه شعبيّاً) وكسر أطر الخوف برفض هذه البيانات السلطويّة المهيمنة على الشعب، التي كان الحديث عنها محصوراً بفئة قليلة، أدت إلى شعور الجميع ببلوغ الفرصة الآن لضمان التعبير عن آرائهم بحريّة تنتمي إلى هذا الحدث الكبير، وهذا الجيل، ، يحذّر الحكومة من أيّ تسويف في المطالب، ممّا ولّد أزمة حقيقيّة بين الفرد المنتفض والآخر السلطوي، لضمان حقّ الوطن والمواطنة.

الشاعر مبين الخشاني يقول في تصريح لـ(المراقب العراقي ) :أنا لا أقرأ هذه الهبّة الشبابيّة أو أنظر إليها من بعيد، إنّما أنا معهم في ساحات الاعتصامات من الكوت إلى ساحة التحرير في بغداد. هذه لحظة العراق الجديد يؤثّثها الجيل الجديد، نحن جيل متنوّع، هضمنا خراب الحروب السابقة، سواء الحروب العسكريّة وحتّى الاجتماعيّة. لذا، نضجنا بوعي تخطّى كلّ التنظيرات والتوقعات، فخور لأنّني أنتمي إلى هذا الجيل وهذه الثورة، سقط كثيرون من أصدقائنا شهداء من أجل هذه الثورة. لذا، نحن مستمرون حتّى نؤسّس عراقنا الجديد الذي يشبهنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.