بورصة الترشيحات تفشل في مزادها العلني لشغل الوظيفة الشاغرة لرئاسة الوزراء

المراقب العراقي/ احمد محمد…
لم تستسلم الكتل السياسية المعنية بطرح مرشح بديل لعادل عبد المهدي للواقع وتطرح شخصية مستقلة غير متحزبة لمنصب رئاسة الوزراء وتشكيل حكومة مؤقتة خلفا لحكومة عادل عبد المهدي الذي قدم استقالته مطلع الشهر الجاري، حيث لازالت هذه الأحزاب يوما بعد آخر تقدم شخصيات منتمية اليها لشغل منصب رئاسة الحكومة وسط رفض مطلق من قبل ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات.
فإلى ذلك يرى مراقبون في الشأن السياسي أن استمرار هذا الحال يزيد حدة الأزمة ولم يحل شيئا منها، معتبرين أن اللجوء الى إعادة تكليف عادل عبد المهدي مجددا بطرح الحكومة وتكرار سيناريو لبنان التي أعادت الحريري لتكليف حكومتها، امرا في غاية الصعوبة ولم يضع حلا للأزمة الراهنة.
من جهته أعتبر المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “تمسك الكتل السياسية بمرشحيها المنتمين اليها ما هي الا مماطلة برغبات الشارع المطالب برئيس مستقل غير متحزب بالإضافة الى توجيه المرجعية الدينية العليا بضرورة تشكيل حكومة غير جدلية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الإصرار السياسي سيسهم بإشعال الشارع وساحات التظاهر وليس انهاء الاحتجاجات”.
وأشار الكعبي، الى أن “جميع الأسماء التي تم طرحها كبديلة لعادل عبد المهدي هي مرفوضة بالأصل من قبل المتظاهرين”، معربا عن “استغرابه عن تكرار طرح أسماء سياسية غير مستقلة بشكل متكرر من قبل الكتل السياسية”.
وحول الحديث عن تكرار سيناريو لبنان في العراق من خلال إعادة تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة في حال عجز الكتل السياسية عن طرح اسم يرضي الشارع وباقي الأطراف السياسية رأى الكعبي، أن “الوضع في العراق يختلف كثيرا عن ما هو عليه في لبنان”.
وشدد، أن “إعادة عادل عبد المهدي على رأس هرم السلطة التنفيذية العراقية يخلق مشكلة كبيرة في الشارع العراقي، بإعتبار ان بداية التظاهرات القائمة في بغداد والمحافظات هي بالأصل بدأت بمطلب استقالة عادل عبد المهدي ولهذا أن اللجوء اليه بتشكيل الحكومة ربما يزيد من وتيرة الأزمة”.
وأوضح، أن “عملية طرح الأسماء لمنصب رئاسة الوزراء باتت أداة لحرق المستقبل السياسي لمن تم عرض أسماؤهم من قبل الكتل السياسية المكلفة بطرح بديل عبد المهدي”.
واختتم الكعبي، أن “الحل الأمثل للأزمة الراهنة هو طرح شخصية مستقلة وفقا للمواصفات التي وضعتها ساحات التظاهر”.
يذكر ان الكتل السياسية قد طرحت عدة أسماء لشغل منصب رئاسة الوزراء خلفا لعادل عبد المهدي ومنها وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل والوزراء السابقين محمد شياع السوداني وإبراهيم بحر العلوم وعبد الحسين عبطان، إضافة الى شخصيات كان لها تجربة سياسية مع الكتل التي تقود زمام العملية السياسية في العراق.
يذكر أن المرجعية الدينية العليا قد دعت خلال خطبة الجمعة الماضية الى ضرورة اللجوء الى الانتخابات المبكرة كحل للأزمة الراهنة وكذلك تسمية حكومة جديدة “غير جدلية ” وتحظى بقبول الشعب العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.