بعد إقرار قانونها ومفوضيتها.. هل يعود المتظاهرين الى منازلهم؟

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
بعد ان صوت البرلمان على قرار تغيير مفوضية الانتخابات وتمرير قانونها الجديد يوم امس، ومشارفة الكتل السياسية على تسمية رئيس وزراء بديل لعادل عبد المهدي، بعد ان قدم قصي السهيل اعتذاره لكتلة البناء لتقديمه على المنصب، وطرح اسم محافظة البصرة اسعد العيداني كبديل له، تتساءل بعض الأوساط السياسية والشعبية عن دور تلك الإجراءات في امتصاص نقمة المتظاهرين، ومدى تأثيرها على انسحابهم من ساحات التظاهر؟، وهل ستكون كفيلة بمنح الثقة لهم وانتظار المهلة التي ستمنح الى رئيس الوزراء للشروع بالانتخابات المبكرة التي دعت لها المرجعية الدينية وطالب بها المتظاهرين؟.
وتتوقف تلك الإجراءات على اختيار رئيس الوزراء الجديد، الذي ستقدمه الكتلة الأكبر في البرلمان، وهذا قد لا ينال رضا المتظاهرين الذين يشددون على ضرورة اختيار شخصية مستقلة.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا ان هنالك العديد من السيناريوهات تنتظر الوضع العراقي، في حال رفض مرشح الكتل السياسية، مرجحين إدارة “عبد المهدي” المستقيل للفترة الانتقالية للتهيئة الى الانتخابات المبكرة.
وبهذا الجانب يرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي ان “جل القضية متعلقة برئيس الوزراء، فاذا حظي بقبول الشارع فحتماً سيتم انسحاب المتظاهرين والعودة الى منازلهم، لاسيما بعد تمرير قانون الانتخابات والمفوضية”.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “رئيس الوزراء الانتقالي لا يحدده القانون ، لكن رئيس الجمهورية ينسق مع البرلمان ويحدد الفترة الانتقالية ليتم تحديد موعداً للانتخابات”.
وأضاف ان ” هنالك ثلاثة سيناريوهات قد تحدث قريباً، ومنها ان الكتل السياسية سترشح اسم ويتم اختياره لكن ذلك سيعمل على تصاعد التظاهرات”.
ولفت الى ان ” السيناريو الثاني فهو ترشيح شخصية مستقلة يحظى بقبول الشارع، لكنه سيواجه برفض من الكتل السياسية التي ترى في المنصب حقاً دستورياً لها “.
وأشار الى ان ” السيناريو الممكن هو استمرار عادل عبد المهدي بحكومة تصريف الأمور لمدة “6” أشهر لحين اجراء انتخابات مبكرة، وهذا السيناريو الأكثر إيجابية وواقعية، كونه سيجنبنا اختيار كابينة جديدة ستكلف البلد اموالاً طائلة كتقاعد”.
من جانبه اكد عضو مجلس النواب كاظم الصيادي، القوى السياسية الإسراع في إيجاد شخصية بديلة عن عدب المهدي تحظى بقبول المتظاهرين.
وقال الصيادي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، أنه “بعد حسم مرشح رئاسة الوزراء، سيدفع ذلك الى التوجه لقضية أخرى وهي الانتخابات المبكرة”.
وأضاف ان “القوى السياسية معنية بقبول مرشح الشعب لرئاسة الوزراء للانتهاء من هذا الملف والتحول إلى ملف الانتخابات المبكرة”.
ولفت الى أن “تأخر حسم شخصية وطنية قد يدفع الشعب الاستمرار في تظاهراتهم وهذا ليس في صالح العملية السياسية ” مشددا على ضرورة “إيجاد توافق بين الكتل لإيجاد البديل المناسب وعدم التمسك بشخصيات معينة”.
يشار الى ان التظاهرات التي خرجت منذ بداية تشرين المنصرم دعت الى ضرورة اصلاح النظام السياسي عبر اجراء تعديلات على قانون الانتخابات والمفوضية، تمهيداً للانتخابات المبكرة، وتغيير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، واقدم البرلمان الى تنفيذ تلك المطالب تدريجياً لاسيما بعد دعوات المرجعية الدينية ومساندتها لمطالب المتظاهرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.