ضبط شحنات جديدة تحمل إغاثة أممية فاسدة ومليئة بالحشرات

المراقب العراقي/ متابعة…

تتفنن المنظمات الدولية “اللا انسانية” في إحصاء أرقام المواطنين اليمنيين الذين يعانون من المجاعة، سوء التغذية، الأوبئة، والافتقار إلى المياه الصالحة للشرب، لكنها عندما تقرر مساعدة هؤلاء المواطنين، فكل ما تفعله هو إمدادهم بكميات كبيرة من الغذاء الفاسد ليتسمموا ويموتوا.

هذه ليست المرة الأولى التي ينكشف فيها شيء كهذا، لكن الأمر لم يتوقف حتى الآن، وكنموذج جديد يثبت ذلك، نستعرض في هذا التقرير جزءا بسيطا من “المساعدات” التي قدمتها “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” لليمنيين خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي تكشف وثائق رسمية أنها “فاسدة” و “تحتوي على حشرات”، حيث تتضمن الوثائق محاضر وتقارير معاينة تظهر أن هذه الشحنات تم فصحها من قبل فرق “الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس” في مركز “عفار”، وكانت النتيجة أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي.

قرابة 30 ألف كيس من المواد الفاسدة خلال أشهر قليلة…

تظهر مجموعة من الوثائق محاضر معاينة لشحنة (10 قاطرات) تتضمن (14.200) كيس من الأرز والعدس قدمها “الصليب الأحمر” هذا الشهر وتم فحصها عبر “هيئة المقاييس في مركز “عفار” بمحافظة البيضاء.

وتتضمن الوثائق “إخطارا بالمخالفة” موقع من مدير مركز رقابة “الهيئة” في عفار، وموجه إلى “الصليب الأحمر”، ويظهر في هذا “الإخطار” أن الصنف الأول “العدس” من الشحنة المذكورة، يخالف المقاييس بسبب “وجود تآكل وتغيير في لون المنتج” أي انه غير صالح للاستخدام.

وتضيف الوثيقة أن الصنف الثاني (الأرز) من الشحنة نفسها يخالف المقاييس أيضا بسبب “وجود حشرات (سوس) حية على المنتج”.

مئات الملايين كان بإمكانها مساعدة الكثير من المستهدفين لكنها صرفت على اغذية مسمومة…

بحسب وثيقة أخرى، فقد طلب “الصليب” من “المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية” التابع لحكومة صنعاء، السماح للشحنة بالدخول عبر مركز كمارك “عفار” في أول يوم من الشهر الجاري، وتظهر الوثيقة توجيها صادرا، من المجلس لمدير المركز بالسماح  للشحنة واستيفاء اجراءاتها وفحصها، وذلك بعد أربعة ايام فقط، وصدر محضر المعاينة بعد ذلك بأربعة أيام أيضا، الأمر الذي يعارض ما تم ادعاؤه مؤخرا في مجلس الأمن حول عرقلة سلطات صنعاء للعمل “الإنساني” فبحسب مالدينا هنا، يبدو بوضوح أنه لا توجد هناك عرقلة، وإنما في الحقيقة لا يوجد عمل “انساني”.

كما تظهر وثيقة أخرى أن (ألفا وسبعمئة كيس) إضافية من العدس الأحمر، وصلت في الفترة نفسها، غير صالحة للاستخدام الآدمي، حيث توضح وثيقة “إخطار المخالفة” الموجهة إلى الصليب الأحمر أن الكمية بها “إصابة سابقة” و”آثار تآكل” و “تغيير في لون المنتج”، وتبلغ الهيئة بضرورة إتلافها أو إعادة تصديرها إلى بلد المنشأ (تركيا).

حشرات حية وميتة وجدت داخل الشحنات الغذائية…

الوثائق تكشف أيضا تفاصيل شحنة أخرى قدمها “الصليب الأحمر” تحتوي على (11 ألف كيس) من الأرز التالف، وقيمتها (211 ألفا و854 دولار) أي (105 ملايين و927 ألف ريال).

يقول “إخطار المخالفة” الخاص بها إن الشحنة تحتوي على “حشرات (سوس) حية” ويبلغ بضرورة إعادة تصديرها أو إتلافها.

في هذا الجزء البسيط لدينا ما مجموعه ( 28 ألفا و600 كيس) من الأرز والعدس الفاسد والمحتوي على الحشرات الحية والميتة، قدمه “الصليب الأحمر” خلال أشهر قليلة ضمن عدة شحنات أخرى أكبر من المرجح أنها على ذات الشاكلة، ولو أن كل كيس واحد من هؤلاء صرف لأسرة واحدة  المستهدفين، لكان لدينا في غضون أشهر ثمانية وعشرون ألف وستمئة أسرة ميتة بالتسمم الغذائي، ومن هنا يأتي القول بأن شحنات الغذاء التي تقدمها المنظمات واللجان والوكالات الدولية لليمن ليست إلا “صفقات أسلحة” من نوع آخر لقتل اليمنيين، مثل صفقات القنابل والصواريخ التي تعقدها “الدول المانحة” لأموال هذه المساعدات مع السعودية والإمارات.

ليست هذه المرة الأولى التي ينكشف فيها مثل هذه الفضيحة، لكن تواريخ الوثائق التي استعرضناها في هذا التحقيق، تؤكد أن كل الفضائح التي نشرت على مدى الفترة الماضية حول الغذاء والدواء الفاسد المقدم من منظمات “الاغاثة” الدولية، لم تزد هذه المنظمات إلا إصرارا على الاستمرار، وليس ذلك فحسب، بل لازالت ترفع صوتها متهمة سلطات صنعاء بعرقلة هذا العمل الانساني النبيل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.