جمال حسين علي: “رسائل أمارجي” تكشف أساليب أمريكا بتعذيب السجناء العراقيين

المراقب العراقي/متابعة…

صدرت للكاتب والروائي جمال حسين علي رواية “رسائل أمارجي” وهي تكشف أساليب القوات الأمريكية بتعذيب السجناء العراقيين في العراق.

وحول روايته قال جمال حسين علي في تصريح لـ(المراقب العراقي): ان روايتي الجديدة “رسائل أمارجي”، هي امتداد للملحمة الروائية “أموات بغداد”، حاولت فيها البحث المعمّق لجوانب المأساة العراقية، اعتبرها شهادة للتاريخ لأخطر مرحلة مرت بها البلاد، مشيرًا إلى أن أمارجي تعني الحرية (بالسومرية).

وأضاف : ان رواية رسائل أمارجي تستمد أحداثها من واقع السجون العراقية خلال الاحتلال الأميركي، إذ تنقل مجموعة من وقائع التعذيب داخل السجون العراقية أمثال “أبو غريب وبوكا وتمثل بعض وقائع التعذيب تجارب علمية تخضع لقوانين علم النفس والتشريح، بينما تحتل الفوضى والممارسات اللاأخلاقية البعض الآخر، كما وتطرح بعض الاحداث المتعلقة باختفاء العلماء في ذاك الحين، ووهم الحرية والسجناء تظلماً، فضلا عن حالات الوفاة المجهولة للسجناء.

وتابع : تتعمق الرواية التي تنتمي الى أدب السجون، بالموضوعات السياسية عبر بطلها المعروف بـ(الرجل)، وهو عالم عراقي يدخل بمجموعة من المجادلات والنقاشات ذات النزعة الوطنية مع سجانيه وشخوص أخرى، وتدور هذه المجادلات حول من الأكثر بشاعة وظلما في استخدام العنف والتعذيب، فالأميركان يقولون أنتم بينما العراقي يرى العكس، وخلال مجريات الاحداث يخطط الرجل مع مجموعة من المظاليم في الحبس للهروب.

وهناك مقطع اسميته سياحة في طبقات الجحيم أقول فيه: ( كانوا ينقلون الرجل من معتقل إلى آخر.. لكي يرى ويعيش حالات مختلفة من التنكيل والألم وكي يحرموه من الاستقرار حتى في زنزانة.. إلى أن ملوا من هذا الأسلوب.. بعد ان لاحظوا عدم تأثيره فيه.. فتركوه في معتقله الأخير المطل على البحر الذي قضى بالقرب منه طفولته.. هناك في اقصى الجنوب مكان يطلقون عليه: بوكا. على بوابته يرتفع علم اميركي كتب تحته بالعربي والإنكليزي عبارة- هدية من الشعب الأميركي الى الشعب العراقي- بينما الأيام تتداول بين المعتقلين هي الأيام نفسها الغادية منها أو القادمة وفي كثير من الأحيان لا يعلم فيها المرء في هذا المكان إن كانت تمضي أم تتوقف ،أي يوم هبط واي يوم رحل ،لا يقين في ان اليوم الهابط يحمل معه جديداً أو مختلفا عن سابقه ولا احد مهنيا بتداول الأيام كلها متشابهة ،عدا تلك التي يقرر فيها الرجل القيام بأمر ما فانه سيطن بإبر عينيه لادغا عقولهم بعبارة او تصرف حلا لازمة معتادة او افتعال موجة متناسقة عند البحر الذي عادوا يسمعون هيجانه وشعروا به منذ اللحظات التي تعرفوا فيها على الرجل الذي ما ان وصل الى هذا المكان حتى تعرفوا على اول طير يحلق في سماء المعتقل صاحبه هدير الأمواج.

ومن أجواء الرواية:بادر الرجل بتوجيه الأسئلة: ماتهمتي؟!

أجاب الأميركي: دخلت البلاد بجواز مزور وأجريت تجارب محرمة.

الرجل:أنا العراقي أتهم بدخولي غير الشرعي لبلدي،وأنتم بم علينا اتهامكم؟!

المدني: نحن جئنا لكي نغير واقع شعبك الرازح تحت نير الديكتاتورية.

يذكر أن “جمال حسين علي” روائي وكاتب صحافي عراقي ، ولد في العراق – مدينة البصرة. حصل على دكتوراه في الفيزياء و الرياضيات من جامعة موسكو (1993).

وله أربع روايات منشورة أحدثها أموات بغداد ، كما أصدر ثلاث مجموعات قصصية وكتبا مؤلفة ومترجمة في الأدب و الريبورتاج الصحفي والسياسة. عمل في العديد من الصحف العالمية والعربية. حصل على جوائز في القصة والمسرح والصحافة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.