اتهامات لمحافظ البصرة بالتقصير والإهمال وعدم الاهتمام بمعاناة سكانها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تعد محافظة البصرة من أكثر المحافظات معاناة بسبب نقص الخدمات الضرورية لحياة الانسان اليومية , خاصة انها من اكثر مناطق العراق ارتفاعا للحراة في فصل الصيف , كما ان الحفر العشوائي والإنتاج الكبير للنفط اسهم أيضا في تلويث مناخ البصرة ,فضلا عن ارتفاع الإصابة بالامراض السرطانية نتيجة قصفها من قبل الاحتلال الأمريكي بصواريخ منضبة باليورانيوم .
سكان البصرة يعانون من أوضاع مالية صعبة وارتفاع في معدلات البطالة , وتفتقد الى المستشفيات الجيدة والمدارس , فضلا عن تلكؤ واضح في انجاز المشاريع الخدمية وخاصة شبكات الصرف الصحي , مما أدى الى غرق البصرة مرات عدة بسبب الامطار وغياب شبكات الصرف الصحي , لذا فالمحافظة بحاجة الى أموال ضخمة من اجل انجاز المشاريع المتلكئة.
المحافظون الذي تولوا رئاسة الحكومات المحلية في البصرة لم ينصفوا المحافظة , بل كانوا عبارة عن مجموعة من اللصوص استولوا على موازنات المحافظة ولم ينجزوا مشاريع تذكر , واليوم نرى ان نواب البصرة يتصارعون عند انجاز اية موازنة سنوية من اجل الحصول على أموال لانجاز مشاريع البصرة , والغريب ان محافظها اسعد العيداني يعيد اكثر من 80% من موازنة المحافظة لعام 2019 ولم يصرف سوى 20% كرواتب لمجلسها المنحل , مما اثار استغراب المختصين في الجانب الاقتصادي.
العيداني لم ينصف البصرة وسكانها ولم يكمل المشاريع المتوقفة رغم الأموال المخصصة للمحافظة , مما فاقم من معاناة سكان البصرة خاصة ان تخصيصات البصرة للعام الحالي يبلغ أربعة تريليون ونصف دينار .
الأموال التي تم اعادتها من الممكن ان تسهم في انجاز مشروع مجاري البصرة بدلا من غرقها او بناء عشرات المدارس بدلا من الطينية وجلوس الطلبة على الأرض فما يحدث في البصرة دليل على عدم وجود شخص مناسب في المكان المناسب.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): إعادة أموال موازنة العام الحالي من قبل محافظ البصرة امر يدل على عدم معرفته بباطن الأمور , فهو بعمله هذا سيزيد من معاناة اهل البصرة التي تفتقد الى مشاريع المياه والصرف الصحي والمستشفيات والمدارس , رغم انها تطفوا على بحيرة من النفط وهي التي تمد العراق بـ 90% من واردات موازنته , الا ان معاناة سكانها كبيرة جدا , والأموال التي تم اعادتها من الممكن ان تسهم في اعمار البصرة او اكمال بعض المشاريع المتوقفة .
وتابع المشهداني: البصرة تشهد منذ فترة احتجاجات شعبية نتيجة غياب الخدمات والإهمال المتعمد للمحافظة من قبل حكومات بغداد طيلة السنوات الماضية , وعدم صرف الأموال المخصصة لها لهذا العام ليس المرة الأولى , فهناك من سرقها وقسم اعادها مما يدل على ان المحافظين لم يقدموا شيء للبصرة سوى الاضرار بالمحافظة وأهلها .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أزمات البصرة كثيرة فهي تفتقد الى مياه الشرب الصافي وعدم اكتراث الحكومات بهذه الازمة , بل ان المشكلة الكبرى هي زيادة نسب التلوث في أجواء المحافظة نتيجة العشوائية في انتاج النفط ولم نرى حلول لهذه المشكلة , فالامراض تفتك بسكانها ولم تحاول الحكومة الاتحادية انشاء مستشفى تخصصي , والعجيب ان اغلب محافظيها لم يعملوا من اجل انقاذ البصرة من ازماتها , واليوم إعادة الأموال المخصصة للمشاريع دون صرفها لاكمال المشاريع المتوقفة , مما يعد خيانة للأمانة , فالمحاصصة وراء مجيء محافظين لايهتموا بمشاكل البصرة وهي مشكلة متكررة.
الى ذلك اتهم مجلس محافظة البصرة المنحل، المحافظ اسعد العيداني بالتقصير واهمال إحالة مشاريع موازنة 2019 للعمل مما سيحرم المحافظة من حقوقها، مبينا ان 80% من موازنة المحافظة البالغ اجمالها 4 ترليونات ونصف ستعاد لخزينة الدولة لعدم صرفها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.