صراع تسمية رئيس الوزراء “البديل” يحتدم وصالح ينسحب الى السليمانية

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

أصبحت الازمات مرتبطة بيوم الخميس، الذي يخبئ بين طياته في كل أسبوع ازمة جديدة تثير الشارع، وتساهم برفع مناسيب الخلاف وتعقد المشهد السياسي، وانصبت ازمة هذا الأسبوع على اختيار رئيس الوزراء الذي شهدت حلبة تسميته صراعاً محتدماً أسقط العديد من الأسماء التي تمت ترشيحها كبديل لعبد المهدي، بينما أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح وضع استقالته امام البرلمان، وقدم اعتذاره لتسمية مرشح الكتلة الأكبر المتمثلة بكتلة البناء.

وقدمت كتلة البناء مرشحها الثاني بعد ان رفض “قصي السهيل”، وهو ما زاد المشهد تعقيداً بسبب تمسك الكتلة الأكبر بترشيح أسماء مشاركة في العملية السياسية ولازالت تدير مناصب حساسة وهذا ما ترفضه التظاهرات والشارع العراقي.

الا ان مراقبون للشأن السياسي حملوا “برهم صالح” مسؤولية تأخير المصادقة على رئيس الوزراء “البديل” كونه تجاوز صلاحياته الدستورية التي تنحصر في المصادقة على الاسم الذي تقدمه الكتلة الأكبر، بعيداً عن التدخل في الية الاختيار، او القبول والرفض، مؤكدين وجود ضغوط خارجية تمارس على صالح لاستبعاد بعض الأسماء والتهيئة لأسماء جديدة.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي مؤيد العلي انه “اليوم نشهد فوضى بعد ان قدم عبد المهدي استقالته من دون وجود البديل، لعدم التوافق بين الكتل السياسية وتسويف من قبل رئيس الجمهورية.

وقال العلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” برهم صالح سياسي مخضرم ومشترك في العمل السياسي منذ عقود، ومن غير المعقول ان يستفهم البرلمان على الكتلة الأكبر، وهذا يدلل على وجود مماطلة وتسويف لكسب الوقت”.

وأضاف ان “هنالك مشروعين يتصارعان أولهما المشروع الأمريكي الذي يريد الفوضى، واسقاط العملية السياسية والدولة، والمشروع الاخر هو الإصلاحي الذي تسانده المرجعية ومحاربة الفساد والقضاء على المحاصصة”، مبيناً وجود” صراع كبير بين المشروعين”.

ولفت الى ان “ذهاب صالح الى السليمانية هو تخلي عن المسؤولية، بعد تحدثه عن الضغوط التي تمارس عليه دون تسميتها”، ودعا العلي “رئيس الجمهورية الى تسمية الأطراف الداخلية والخارجية التي تمارس عليه الضغط لكي يتم التعرف عليها امام الراي العام”.

وأشار الى انه “من المفترض على مجلس النواب وبمجرد ان تلكأ رئيس الجمهورية في اختيار المصادقة على رئيس الوزراء ان يتم اقالته، قبل ان يستقيل ليصبح بطلاً قومياً”.

على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان الكتلة الأكثر عدد هي من لها الاحقية بترشيح رئيس الوزراء، وتقديمه الى رئيس الجمهورية خلال المدة الدستورية المعروفة وليس من حق رئيس الجمهورية المماطلة والتسويف”.

وقال العكيلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “تجاوز المدة الدستورية تمت من قبل رئيس الجمهورية وليس من الكتلة الأكبر، كونه لم يصادق على مرشحهم الذي قدم منذ الخميس، وبهذا هو دخل في خانة التجاوز على الدستور”.

وأضاف ان “الاملاءات الامريكية كانت واضحة من خلال عدم المصادقة على رئيس الوزراء”، مبيناً ان “صالح قدم المصلحة الشخصية على واجبه الدستوري”.

ولفت الى ان “رئيس الجمهورية يتحمل المسؤولية الأولى في كل ما يجري من أزمات، وعلى البرلمان التحرك لحسم الموقف”.

وأشار الى ان “التفاهمات والجلوس على طاولة الحوار مع رئيس الجمهورية يمكن ان يحل عقدة المشهد ويصل الى حلول ترضي الجميع”.

 يشار الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد قدم استقالته الى البرلمان، وقبلها مجلس النواب في ذات اليوم.

يذكر ان المتظاهرين رفضوا تسمية رئيس وزراء بديل للعبد المهدي من يولد رحم الكتل السياسية، بينما ينص الدستور على ضرورة تسميته من قبل الكتل الأكبر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.