خطط نسف ثقة المجتمع بكل نخبه

 

 

بقلم/ زهير حبيب الميالي

 

كثيراً منا من يسأل  عن  أي  شخصية مهما كان  دورها بالمجتمع قد تكون عشائرية أو  دينية أو  سياسية  يأتيك  الرد  بأن  الجميع سراق ولصوص وكلمتهم  الشائعة (حرامية) ! 

 لننظر  بعمق إلى  هذآ  الرأي  الذي يتبناه الكثير من أفراد  المجتمع  واليوم أصبح  للأسف  رأيا  جمعَّيا يتبنى هذآ  الرأي بحيث أصبح  المرء عندما تسأله  عن نفسه وتقول له هل انت كذلك غير نزيه فيقول لك نعم !؟

ولنأت للواقع أن  الشعب العراقي  أصبح  تعدادهُ مايعادل أربعين  مليون هل يعقل بأنه  لايوجد  إنسان  من الله عليه بالعقل أنه.

هل   لا يوجد إنسان  رَشّيِد ويصون الأمانة ومخلص قطعاً لا. إلا  أن  الأمر  وما فيه تسقيط كافة  نخب المجتمع مسبقاً حتى يشوب ذلك المجتمع  الأبي  الانحلال والتفتيت  بعدما صَد ّ كل مؤامرات  ومخططات العدو لو كان كذلك بأنه  لا يوجد فيه إنسان  رَشّيِد وحكيم لَشابته الفوضى عندما سقطت الدولة بعد عام ٢٠٠٣ حين كان  ذلك الوقت لا قانون يحاسب ولا قاضي يطبق القانون ولا مسؤول  يدير أمور  البلاد  فترى الناس حياتها طبيعية والمنتزهات  ممتلئة وألأماكن  المقدسة مزدحمة والإنسان  الكبير محترم والأسواق  ممتلئة بالمتبضعين والأعمال  اليومية تسير بصورة طبيعية هذآ  أن  دل على شيء  فهو يدل على  أن  الشعب العراقي  شعب يمتلك عقلا يمتلك دينا يمتلك قيما تحكمه قبل القانون والقوة البوليسية  عكس الدول ألتي  تدعي بأنها  دول مدنية وتمتلك دولة  مؤسساتية  وتتبجح بالديمقراطية !؟ 

التي لو انقطعت  الطاقة الكهربائية  بضعة دقائق لشابت الفوضى وانتشرت  السرقة والقتل بحيث تصبح مدينة أشباح  والفرق بين  هذه الشعوب وبين الشعب العراقي  أن  الشعب العراقي  يمتلك قيما ومبادئ  ودينا يمنعه من سرقة مال غيره والعبث بالممتلكات  العامة  وإن  حدثت بعض الأمور  ألتي  تنافي الدين والأخلاق  فهي عادات  دخيلة لاتمثل جوهر الشعب العراقي.

واما  الشعوب الأخرى  فإنها  تؤمن  بالقوة  البوليسية  في تنظيم شؤونها .

وبذلك  سادت المؤامرات  لتسقيط كلما هو له قوة وسند وتأثير  للمجتمع العراقي  فأتوا  لتسقيط  مرجعيته الدينية بعد ما رأوا  أنها  مصدر قوة الشعب فأرادوا  أن  يحصروا دور المرجعية فقط بالأحكام  والصلاة والصوم  وأتوا  ببدعة فصل الدين عن السياسية  حتى يفصلوا  الواقع السياسي  العراقي  على مقاسهم الذي يليق بهم وليس بالشعب العراقي .

 

لو كان  كذلك  لمَّا ردّت   المرجعية الدينية  بفتواها الوطنية أكبر  عصابة إرادت أن  تفتك الفساد في الأرض  وانقذت  ليس فقط ممن الذين ينتمون الى  مذهبها بل حمت الوطن جميعاً في  حين لم نسمع ولا نرى  موقفا من الذين يدعون لفصل الدين عن  السياسية! ؟؟

كيف تكون الوطنية إذن  وكذلك الشعب العراقي  هبَّ للدفاع عن  كيان دولته  وعرضه .

وكذلك قاموا بتسقيط جميع نخبه السياسية والاجتماعية والعشائرية والثقافية ليمهدوا لسياسة; الرفض; المسبق لأي نخب من المجتمع  ليبقى الشعب في دوارة مفرغة من انعدام الثقة بأي شخص يأتي  للحكم ووصل الأمر  إلى  عدم وجود ثقة بالنفس !!؟

وكذلك اليوم  أصبح  الترويج إلى  تسقيط المؤسسة  القضائية بحجة أنها غير نزيهة;

 .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.