إيران 2019.. صمود أمام المخططات الأمريكية وعبور للأزمات والتحديات  

المراقب العراقي/ متابعة…

عام 2019 هو بامتياز عام صمود ومقاومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام  المخططات الأمريكية ومن يدور في فلكها .

أرادوا من خلال ما كانت تسميه الادارة الأمريكية الضغط المتصاعد لتركيع إيران، لكن الشعب الايراني بصموده ومقاومته لهذا المخطط استطاع أن يفشله ويثبت مرة أخرى تمسكه بنهج ثورته التي أطلقها قبل أربعين عامًا.

عام الصمود وإفشال مخططات أمريكا…

وفي أجواء الذكرى السنويّة الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية ودخول الجمهورية الإسلامية فصلاً جديداً من الحياة، أصدر الإمام الخامنئي بياناً هامّاً شكر فيه مشاركة الناس المشرّفة والكاسرة لشوكة الأعداء في مسيرات الحادي عشر من شباط، ثم تطرق إلى شرح مميزات المسار المشرف الذي قطعته الجمهورية الإسلامية طوال أربعين عاماً وبركات الثورة الإسلاميّة المذهلة التي أوصلت إيران العزيزة إلى مكانة تليق بالشعب. وشدّد سماحته على الأمل الواقعي بالمستقبل ودور الشباب الاستثنائي في خطو الخطوة العظيمة الثانية باتجاه تحقيق المبادئ، وبعد ذلك وجه سماحته خطابه للشباب وبناة مستقبل إيران الإسلامية موضحاً مستلزمات هذا الجهاد العظيم ضمن ٧ عناوين أساسيّة وهي العلم والبحث العلمي، المعنوية والأخلاق، الاقتصاد، العدالة ومكافحة الفساد، الاستقلال والحرية، العزة الوطنية والعلاقات الخارجية وتحديد الأطر والحدود مع العدوّ ونمط الحياة.

تطوير عسكري وإسقاط “غلوبال هاوك”…

عسكريًا، استمرت انجازات الجمهورية الاسلامية وذلك من خلال الكشف على العديد من المنتجات الدفاعية الايرانية الصنع التي تمت صناعتها على يد الباحثين الشباب وطلبة الجامعات الايرانيين، وقد استطاعوا خلال السنوات الأخيرة تلبية حاجات البلاد في المجال الدفاعي.

كما شهدت ايران لقاءات مستمرة بين القادة العسكريين الايرانيين ونظرائهم من مختلف دول العالم وكذلك إقامة مناورات مباشرة ومنها المناورات التي ستقام في نهاية كانون الأول/ديسمبر بين ايران وروسيا والصين.

واستمرت ايران في اطار استعداداتها الدفاعية في إقامة المناورات لمختلف أقسام قواتها العسكرية.

أما الحدث الأبرز، فكان اسقاط طائرة الغلوبال هاوك الأمريكية والتي تعد الأكثر تطوراً في الطائرات العسكرية، عندما اخترقت أجواء الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث واجهت ردًا ايرانيًا من خلال منظومة ايرانية الصنع للدفاع الجوي.

السياسة الخارجية…

في مجال سياسة ايران الخارجية استمرت دبلوماسية ايران الناشطة من خلال زيارات كبار المسؤولين الايرانيين الى مختلف دول العالم وزيارة الوفود الى ايران.

وقدمت الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال مشاركة الرئيس روحاني في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة هرمز للسلام من أجل احلال الأمن والاستقرار في المنطقة دون تدخل أجنبي.

أما في موضوع الاتفاق النووي فقد أعلنت ايران أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام عدم وفاء الاوروبيين بتعهداتهم في الاتفاق، فاتخذت ايران خطوات حسب المادتين 26 و 36 من الاتفاق النووي وقلصت بموجبها تعهداتها في هذا الاتفاق.

الجمهورية الاسلامية تتحدى الحصار…

اقتصادياً، واجهت ايران العقوبات الأمريكية الظالمة التي تستهدف في الأساس معيشة وحياة الشعب الايراني وحتى القطاع الصحي والأدوية.

ولكن الجمهورية الاسلامية استطاعت السيطرة على الاقتصاد بشكل عام. ونظرًا لأن ايران هي دولة منتجة ولديها اكتفاء ذاتي في العديد من المجالات قاومت الارهاب الاقتصادي الأمريكي.

وخلال هذا العام، افتتحت الجمهورية الاسلامية العديد من المشاريع الاقتصادية والإنمائية، وزارت ايران وفود اقتصادية عدة وعقدت اللجان الاقتصادية المشتركة مع العديد من دول العالم.

تقدّم علمي رغم الضغوطات…

علمياً، استمرت نهضة ايران العلمية من خلال انجازات عديدة في مجالات مثل الطب والصحة والنانو وصنع الأقمار الاصطناعية وجميع ذلك  على يد الشباب الجامعيين والعلماء الايرانيين ولم تستطع الضغوطات الأمريكية ايقاف هذه الحركة العلمية والتي تستمر في تطورها.

إفشال مخططات العدو في الداخل…

أما العدو، فأراد خلال الشهرين الأخيرين من هذا العام القيام بعملية أمنية من خلال عصاباته الارهابية داخل البلاد للإضرار بالأمن الداخلي في ايران، وكان يتصور أنه خلال أسابيع سيقضي على الثورة الاسلامية، وفي هذا الإطار جند جميع امكانياته وأفراده وإعلامه، وشهدت مدن ايرانية أعمال شغب وتخريب واسعة ولكن سرعان ما أفشلت ايران هذا المخطط الصهيو-امريكي-السعودي وتم اعتقال مجموعاتهم الإرهابية، وانتهى المخطط خلال أيام قليلة لم تصل الى عدد أصابع اليد الواحدة. ولكن المخطط تلقى الضربة النهائية عندما حضر الشعب الايراني في الساحة من خلال مسيرات مليونية في العاصمة طهران وجميع مدن البلاد والتي أكدت الوقوف الى جانب الثورة والقيادة وأن الشعب الايراني لن يخضع لواشنطن وأتباعها.

سيكون المستقبل للثورة الاسلامية، وذلك بجهود الشباب الايراني الذي سيصنع هذا المستقبل، والثورة هذه الأيام بدأت عقدها الخامس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.