“عطر التراب” مجموعة قصصية تتصدى للطبقية في المجتمع الجزائري

المراقب العراقي/ متابعة…

أصدر الأديب الجزائري ”بختي ضيف الله“ حديثًا، مجموعته القصصية الجديدة ”عطر التراب“ التي تتصدى لتفشي الطبيقة في المجتمع الجزائري، وتتناول قضايا إنسانية عدة في إطار أدبي ينتصر لمعاناة الفقراء والبسطاء، في إطار نقدي لاذع.

وتتضمن المجموعة 10 قصص قصيرة؛ هي ”سر الباب“، و“رميم الحياة“، و“طريدة الأوهام“، و“عطر الذكريات“، و“كابوس الرحلة الأولى“، و“عند باب البحر“، و“غبار الحياة“، و“ابن الخطيئة“، و“شخصية خارج النص الروائي“، و“رحلة في سيارة ابني الصغير“.

وتعالج قصص المجموعة مواضيع إنسانية عدة؛ منها ظاهرة انتشار الفقر كما في قصة ”رميم الحياة“، وقضايا ملحة أخرى مثل الانتحار في قصة ”غبار الحياة“، وقضايا المرأة مع قصة ”طريدة الأوهام“، وظاهرة الطلاق في قصة ”عند باب البحر“.

يقول ضيف الله، بلسان الراوي في قصة ”عند باب البحر“: ”نزلت مسرعة تبحث عن خبز وماء لدى الصيادين الذين كانوا ينتظرون هدوء البحر. فكانت المفاجأة؛ كان من بينهم طليقها الذي بدأ في تعلم مهنة الصيد، ليعيد بناء حياته من جديد بعدما خربها بسكره وعبثه. رآها في أروع صورة من صور الروعة والبهاء، رغم ما لبسته من لباس اليأس والقنوط من رحمة الرحيم. طلبها من أهلها من جديد، عادا إلى بيتهما واحتضنا ولديهما الجميلين، وصار الجرو يعوي محبةً لا جوعًا. هدأ البحر، وصار أنيسًا لمن اعتلته همومه، واحتضن كل القوارب، ليطعم الناس من لحمه“.

 وقال الكاتب إن ”الحافز وراء تأليفي للمجموعة قديم جدًا، وإن تأخر الطبع والنشر الورقي، نظرًا للظروف المادية وغياب الدعم من قبل الهيئات الثقافية“.

وأضاف: ”كثيرة هي الصور المتكررة في حياتي اليومية التي دفعتني للكتابة؛ معاناة هؤلاء البسطاء والحيارى في هذا العالم الذي يكتنفه الغموض ولا أحد يسمعهم، من وجوههم اقتبست قصصي“.

وتابع: ”في كتابة قصصي لا أحبذ كثيرًا السرد الكلاسيكي. أحاول دائمًا العمل على السيميائيات حتى أمكن القارئ من مشاهدة الأحداث شاخصة بين عينيه. وقد أقفز على حبل السريالية ساخرًا من واقعي المتردي. قصصي موجهة لكل الإنسانية دون تمييز، من جميع الطبقات، حتى نزرع الحب والتسامح بيننا كبشر“.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.