تحركات نيابية لعزل رئيس الجمهورية من منصبه بعد خرقه للدستور وتجاوزه للصلاحيات

المراقب العراقي/ احمد محمد …

تزامنا مع تمرد رئيس الجمهورية برهم صالح على الدستور العراقي من خلال عدم قبوله بتكليف مرشح الكتلة النيابية الاكبر بمنصب رئاسة الوزراء، تحركت بعض الأطراف السياسية وتقودها في ذلك كتلة البناء بإعتبارها الكتلة الأكبر في البرلمان لعزل رئيس الجمهورية من منصبه وإحلال شخصية بديلة.

ويبدو ان الوضع السياسي المتردي اتضحت من خلال عدم تطرق المرجعية الدينية في خطبتها الى المجريات السياسية، الامر الذي استشعره عدد من الساسة ووصفوه بناقوس خطر ، داعين السياسيين الى تدارك الموقف.

فمن جهته اعتبر عضو مجلس النواب منصور البعيجي، أن “عدم تطرق المرجعية الدينية إلى الشأن السياسي في خطبة يوم أمس، يعني أن “ناقوس الخطر دق”، وفيما حذر من سير البلد نحو المجهول، دعا “العقلاء” إلى تدارك الأمر”.

وقال البعيجي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إن “المرجعية العليا هي صمام الأمان للبلد وهي السد المنيع الذي احتوى الأزمات طيلة الفترة السابقة من خلال توجيهاتها ونصائحها التي يشهد بها الجميع من خلال خطبها المتواصلة”.

وأضاف، أن “على جميع الأحزاب السياسية أن تدرك أمراً أن عدم تطرق المرجعية بالشأن السياسي يعني أن ناقوس الخطر دق، وعلى العقلاء أن يتداركوا الأمر”.

وتابع: “إذا بقي الوضع على هذا المنوال وعدم اختيار شخصية مستقلة لشغل منصب رئيس الوزراء فأن الأمر يتجه للمجهول والبلد يسير نحو نفق مظلم، لذلك يجب أن يتم تدارك الأزمة الحالية والخروج بالبلد إلى بر الأمان وتغليب المصلحة العامة على جميع المصالح الفئوية والخاصة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه”.

بدورها كشفت مصادر سياسية رفيعة، أن أطرافاً سياسية في تحالف البناء باشرت حراكاً واسعاً يهدف لعزل الرئيس برهم صالح من خلال البرلمان، بعد توجيه تهمة خرق الدستور له.

وقالت المصادر، إن “قادة التحالف اتفقوا في اجتماع ضمهم بعد ساعات من إعلان صالح رفضه تكليف مرشح البناء وتهديده بالاستقالة، على التحرك لمعاقبة صالح عبر عزله، بسبب عدم الالتزام بمواد الدستورية، وخرق المهلة الدستورية”.

وأوضحت، أن “اليومين المقبلين سيشهدان حراكاً سياسياً في هذا الموضوع بين مختلف القوى السياسية، لمناقشة عزل الرئيس، وإيجاد بديل له متفق عليه سياسياً قبل العزل، حتى لا يتكرر سيناريو عادل عبد المهدي من جهة الفراغ الدستوري”، ملمحاً إلى أن “وزير المالية الحالي في الحكومة فؤاد حسين، والذي كان سابقاً مدير مكتب رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني، مناسب للمنصب وكان قد ترشح له لكن التوافقات السياسية أقصته من منصب رئاسة الجمهورية ومنحته لبرهم صالح”.

وأعلن الرئيس صالح، أول أمس الخميس، استعداده لوضع استقالته بتصرف مجلس النواب، معتذراً في الوقت ذاته عن تكليف مرشح “البناء” أسعد العيداني لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما غادر بعد ذلك إلى محافظة السليمانية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.