أمريكا تدفع أذرعها الى الاعتداء على المؤسسات الحكومية البعيدة عن ساحات التظاهر ودعوات للجهات الأمنية بالتصدي

المراقب العراقي/ احمد محمد…

من جديد يعود مسلسل الاعتداء على المؤسسات الحكومية العامة من قبل المندسين من المتظاهرين، فبعد أيام قليلة من الهدوء الذي عم المناطق التجارية القريبة من ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، يرى مراقبون في الشأن السياسي أن المحرك الأمريكي يسعى خلال هذه الفترة الى جر مسار الاحتجاجات نحو الاعتداء على الدوائر الحكومية البعيدة من ساحات التظاهر سواء في بغداد او في خارجها، في محاولة لإجبار الكتل السياسية على تمرير شخصية تسير وفقا للمخططات والارادات الامريكية.

 وفي ذات السياق يحذر تربويون من محاولات عودة اغلاق المدارس والاعتداء على المؤسسات التعليمية، معتبرين أن هدفها “تجهيل” المجتمع.

فمن جهته اعتبر المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “عودة مسلسل الاعتداء على الممتلكات العامة والمؤسسات الحكومية هو مؤشر خطير ومخالف لتوجيهات المرجعية التي نادت بسلمية التظاهر وضرورة عزل المندسين والمخربين ويأتي ضمن ملف ركوب موجة التظاهر من قبل الجهات التي لها اتصال وثيق بالمحور الأمريكي”.

وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراق” إن “هدف هذه العمليات هو ادخال البلد في فوضى”، مبينا أن “الجهات المندسة المخربة هي ذاتها التي قامت بعمليات تهديم وحرق المحال التجارية في الشورجة وشارع الرشيد والباب الشرقي وفي محافظتي كربلاء والناصرية”.

وأشار العلي الى أن “هذا الحال هو عامل جزم بوجود أجندات خارجية تعمل على تحويل مسار التظاهر الى الدمار والتخريب في مناطق بعيدة عن ساحات التظاهر أي بعيدا عن ساحات التظاهر، وهذا ما يؤكد لنا بأن المشروع الأمريكي قد انحصر في زاوية ضيقة”.

وأوضح أن “أمريكا وبعد كل ذلك ستدفع بإتجاه الاعتداء على جميع المؤسسات الحكومية التي تبعد عن ساحات التظاهر بمسافات طويلة بغية تعطيل عمل مؤسسات الدولة مثل شارع فلسطين والجادرية وكما حصل اليوم وأمس حين اقبلت أذرع أمريكا بالاعتداء شركة للاتصالات ومديرية تربية الرصافة الثانية”.

وتابع أن “المحور الأمريكي يمول تلك المشاريع الخبيثة من أجل الضغط على الكتل السياسية لتمرير شخصية تسير وفقا للأهواء الامريكية لا إرادات الشارع العراقي، وهي محاولة لأتباع سياسة الأمر الواقع”.

بدوره أكد المشرف التربوي عدنان العكيلي أن “عملية الاعتداء على المؤسسات التربوية امر مرفوض وهدفه تجهيل المجتمع بناء على توصيات أمريكية وهو جزء من مخطط امريكي خبيث”.

وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المؤسسات التربوية هي ملك الشعب وبالتالي فأن الاعتداء عليها لايهدد الحكومة و وجوجهها بشيء”.

وأضاف العكيلي، أن “الحكومة تذهب وتأتي بعدها حكومة أخرى ولكن هذه المؤسسات التي يتم التعدي عليها من قبل المندسين والمخربين هو ضرر بالشعب وليس بالحكومة”.

وشهد اليوم الأحد وأمس السبت عودة للاعتداءات على المؤسسات الحكومية ومنها مقر شركة للاتصالات والانترنت في منطقة الجادرية، واقتحام مقر مديرية تربية الرصافة الثانية في شارع فلسطين، على الرغم من المطالبات المتكررة من قبل المرجعيات الدينية وشيوخ العشائر والأكاديميين بعد المساس بالمؤسسات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة.

وكانت المرجعية الدينية العليا، قد وجهت وخلال عدة خطب لها بضرورة الحفاظ على سلمية التظاهرات فضلا عن الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الحاق الضرر بالمؤسسات التربوية واغلاقها الذي وصفته بأنه “غير مبرر”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.