أطياف سنيدح : المشهد الثقافي زاخر بطاقات كثيرة مبدعة وخلاقة تنفست بعد 2003

المراقب العراقي /القسم الثقافي …

القاصة والروائية أطياف سنيدح صنعت نفسها من لا شيء، تكتب بلغة التشويق والابداع، كانت بداياتها قارئة نهمة للصحف والمجلات حتى أصبحت القراءة رفيقتها ما بعد منتصف الليل، كان والدها يشجعها على القراءة ويقول لها (أكتبي دون خوف انت حرة) بهذا حققت اطياف حلمها وأصبحت جرأتها تتوغل في عقول صغيرة وكبيرة طوال 4 سنوات مابين قراءة ،وخواطر،وبين كتب فلسفية وكتب نقدية وروايات وقصص ،نشرت أول قصة في عام 1994 من هنا بدأت أطياف كتاباتها الأدبية، وهي عضوة في منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.

 التقتها  (المراقب العراقي) لتحاورها كقاصة ذات رؤى ابداعية.

* متى ولدت كتاباتك الاولى، واي العوالم شكلت حضورها في مدوناتك؟

ولدت عام 1990 كانت خواطر في جريدة الراصد… خواطر الثيمة الواضحة فيها لفتت انتباه الكاتب عزيز السيد جاسم صديق والدي فاخبره (ان أطياف ستكتب قصة مؤثرة) .. كنت غير واعية لمثل هذه الأقوال، لكن كنت أقرأ جريدة متروكة هنا ومجلة هناك حتى وجدت بأن القراءة أصبحت هاجسا يوميا يأتي ما بعد منتصف الليل فصارت الكتب الرفيق المفضل لسهرتي.

* كقاصة وروائية كيف تقيمين المشهد الثقافي وكيف ترين المثقف العراقي في هذه الظروف؟

المشهد الثقافي زاخر بطاقات كثيرة ، مبدعة وخلاقة لأنها تنفست بعد عام 2003… الثقافة مثل الحياة في العراق كانت مخنوقة بسبب السياسة والرئيس الواحد، هكذا ظهرت ثقافات عدة وشخصيات تحمل أسماء مستعارة وحقيقية.. لم يبرز العمل الذي يناقش الواقع العراقي بل سعى البعض للمنافسة خارج العراق من أجل الفوز .. المثقف العراقي أصبح صاحب كلمة لا فعل فكل أفعاله هو نفسه لا يثق بها.. أحلامه تؤكد العجز المؤقت! ثقافة المثقف… شعار يجذب من تنفعهم الدلالة للأسف. المثقف دون حرية مع اكتساب قنوات الحرية! نحن نناقش وضعنا الثقافي في ما بيننا وكان الأجدر أن يخرج هذا النقاش لوضع اللمسة التي تصبح هي الدور الأكبر في مواجهة الواقع السياسي في العراق.

* ما رأيك بثورة الانترنيت ،وعالم التواصل الاجتماعي الفيس بوك هل اثرت على الكتابة المطبوعة، الرواية والقصة والشعر؟

 – الانترنت .. سلاح قوي ومنفعته تولدت في ظروف معقدة وأعتقد ان الفيسبوك حالة صحية أما علاقته بالمطبوع فلا تصدق هذه الإشاعة! لا تفكر بأن هناك من يفتح الفيس بوك أوالانترنت عموما للقراءة وزيادة المعلومة .. العكس صحيح المطبوع كما هو وربما تجمل أكثر حين قامت بعض دور النشر بطباعة الأعمال نفسها أكثر من مرة وبغلاف أجمل من أجل الفائدة المادية لأن أغلب الأعمال الجديدة لا تؤثر في الجيل الحالي.

*ماهي الرسالة التي توجهها اطياف للمراة العراقية؟

المرأة العراقية رسالتي اليها واضحة ضمن كتاباتي التي تريد للمرأة ان تقر بقوتها حتى لو كان واقعها يريد انكسارها من خلال الرجل… هي من تظلم نفسها أمام خيارات كثيرة أمامها، هي من تجعل الرجل كل حياتها ولا تفضل أن تكون جزءا منه أمام أجزاء كثيرة هي جزء منها… المرأة وجدت مساحتها تتوسع بعد 2003 ولم تعرف أي ركن يناسبها .. نجدها تفقد مكانها في أغلب طموحاتها ولا تركز على هويتها .. تعتبر أن تكون في كل مكان فوز وهو ضياع لشخصيتها التي لو رسمت لها الحدود الصحيحة ما كانت ضحية أو تحت سيطرة القسمة والنصيب أو سنة الحياة .. صحيح اقدارنا مكتوبة لكن عقولنا تركها الله سبحانه كي ندرس من خلالها الشيء المثالي أو الرجوع للخلف .. لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. قول يبين حق الإنسان من رجل وامرأة في تغيير وفعل ما عليه.

* كيف هو حال السرد في العراق من وجهة نظرك؟

السرد في العراق.. وصل الى القمة بفضل الحلم الجماعي لا الفردي.. سابقا كان السرد في العراق فرديا، اما الآن فقد أصبحت مجموعة شخصيات تجتمع من أجل بروز العمل لكن الاسم واحد.. كتابات جيدة وصارخة لكن مضمونها بارد لأن الكاتب العراقي يخلو من الخيال! ربما تعرض إلى عدم البلوغ لكن انا اسميها بلاغة منقوصة لو تحولت السرديات الموجودة إلى صورة تفرش ضياء مفقودا يراه الكاتب ويحاول إقناع القارئ به، كنا قد ربحنا في فرز النتيجة الصالحة في السرد عموما.. نحن نكتب للحفاظ على الاسم لا العنوان! .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.