غزوات “الهكر”.. مواقع الدولة في خطر

بقلم/ عبدالزھرة محمد الھنداوي

محاولات اختراق “تھكیر” المواقع والصفحات الرسمیة للمؤسسات الحكومیة والشركات والشخصیات المھمة وغیر المھمة ،لیست جديدة ، ولا تقتصر على بلد دون سواه ، ولكن ثمة تباين في مستوى التحصین والدفاعات المتوفرة في ھذا الموقع او تلك الصفحة .

و عندما نتحدث عن حرب “التھكیر” في العراق ، فسنجدھا الأكثر ضراوة والأشد فتكاً بین دول العالم ، ربما يعود سبب اشتداد ھذه الحرب عندنا ، الى ضعف إمكاناتنا الدفاعیة ، ولذلك ، كانت مواقع مؤسسات الدولة وصفحاتھا على (الفیس

بوك)، عرضة للعديد من الغزوات والھجمات المتواصلة من قبل الجیوش “الھكرية” وقد تمكنت تلك الجیوش من تحطیم جمیع الخطوط الدفاعیة ، والوصول الى مقرات القیادة والسیطرة لعدد غیر قلیل من المواقع والصفحات الالكترونیة التي تعود لوزارات وجھات مھمة ، بعضھا امنیة ، ففي لیلة واحدة ، سقطت نحو ٦ او ٧ مواقع وزارية ، واستطاع الھكريون من رفع اعلامھم وبث بیاناتھم عبر تلك المواقع ، واللافت للنظر ان “الھكريین” يعلنون عن نیتھم القیام بالھجوم قبل موعده ، في معنى واضح وأسلوب فاضح للتحدي ، والتأكید ان لديھم القدرة على تنفیذ ھجماتھم وتحقیق مايريدون في اي وقت يشاؤون !! ، وھنا يتبادر الى الذھن استنتاج ، قد يبدو منطقیا ، -وان كنت أمیا في ھذا المجال !! – ، ھو ، ان “الھكريینتمكنوا من زرع ملفات التھكیر في ھذه المواقع منذ لحظة دخولھم الاولى (ملفات عمیلة) !! ،

لذلك اصبح بامكانھم القیام لعملیة التھكیر في الوقت المناسب ، ويتضح ھذا الامر من خلال تكرار العملیة في بعض المواقع ، لان الاجراء الذي يقوم به القائمون على ھذه المواقع ، ھو نسخ الملفات الموجودة في الموقع  بشكل كامل ، والاحتفاظ بھا في مكان “آمن” ثم يقومون بعد ذلك بمسح محتويات الموقع كافة ، ومن ثم يعیدون نسخة الملفات التي احتفظوا بھا ، معتقدين انھم تمكنوا من استعادة الموقع وطرد الفلول الھكرية ، ولكن الحقیقة .

الھكرز،ً نجحوا ابتداء في زرع ملفاتھم ضمن الملفات الاساسیة للموقع (بما يشبه الفايروس) ، وعند عملیة النسخ ، فان ھذه الغزوات “الھكر”.. مواقع الدولة في خطر الفايروس ، يبقى يتنقل مع الملفات ، يذھب ويعود معھا ، وھنا ، يتم تفعیل ھذا الفايروس من قبل زارعیه في الوقت الذي يقررون !!

إذن ما الحل ؟الحل يكمن في جملة من الخطوات :- يتم نسخ الملفات بنحو منفرد .

ايقاف الموقع لمدة زمنیة مناسبة,العمل على وضع تحصینات شديدة ، من خلال التعاقد مع شركات عالمیة معروفة في ھذا الجانب ، لانه

 بصراحة ، ان الكثیر

من مواقعنا الإلكترونیة توكل حمايتھا لشركات وربما لأشخاص لايمتلكون القدرات المناسبة لمواجھة موجات “الھكرز” ، علما ان ھناك من يتحدث عن تواضع امكانات المھكرين ، ومعنى ھذا ان مواقعنا اكثر ضعفا ، وھنا فان الأمر بحاجة إلى اھتمام استثنائي من قبل جمیع مؤسسات الدولة ، ويتجلى ھذا الاھتمام من خلال تخصیص الأموال المناسبة لتوفیر التحصینات عبر الاستعانة بشركات عالمیة معروفة . عدا ذلك فان بیانات الدولة والمواطن ستبقى في خطر ، لاسیما تلك البیانات المتعلقة بالجوانب الأمنیة والاجتماعیة والتعلیمیة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.