المتباكون على حائط وزجاج “السفارة” أثبتوا خستهم .. أين كانوا من دماء أبناء الحشد الشعبي؟

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في الوقت الذي رفضوا الشجب والإدانة للجريمة الامريكية النكراء التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي في القائم، الا انهم يستنكرون من خلال تصريحاتهم الوقوف امام مبنى السفارة الامريكية الذي اعتصم امامه الرافضين للجريمة، لازالت هناك كتلا سياسية تتحفظ على قانون اخراج القوات الامريكية رغم الأحداث الأخيرة.
حيث يعتبر مراقبون في الِشأن السياسي أن هذه الكتل السياسية وقادتها قد كشروا وبالدليل عن عمالتهم لأمريكا ولمشاريعها الخبيثة، مؤكدين أن بكائهم على زجاج السفارة وجدارها يمثل قمة الدونية والخسة.
من جهته اعتبر المحلل السياسي هاشم الكندي، أن “مواقف الكتل السنية والكردية عن رفضها للاعتصام امام السفارة الامريكية وتنصلها عن قانون اخراج القوات الامريكية من العراق هو انتهاك لسيادة العراق ماهو الا دليل عن مكمن تلك الكتل”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أمريكا وبعد عملية القائم البشعة تعلن نفسها دولة محتلة للسيادة العراقية ولا تحترم الأعراف والقوانين والمواثيق الموقعة بين البلدين”، مشيرا الى أن “أي تبرير سياسي لتلك الانتهاكات هو تأكيد للعمالة ليس الا”.
وحول ما افاد به رئيس ائتلاف الوطنية اياد بعبارة “اكرام الضيف واجب” أشار الكندي، الى أن “علاوي وقبل سنوات اعترف بارتباطه بأكثر من جهة استخبارية خارجية ومن بينها أمريكا”، متسائلا “منذ متى كان يعلم اياد علاوي بالمشهد العراقي كي يعلم العراقيين كيفية التعامل مع الأمور الحساسة في الداخل وفي كيفية الحفاظ على سيادتهم وكرامتهم، فيما أوضح أن “الامريكان ليسوا ضيوف و أنما محتلون وناهبون لخيرات الشعب العراقي”.
وتابع ان “الدماء التي سالت من شهداء الحشد الشعبي هي للحفاظ على سيادة العراق وعدم المساس بها من قبل أمريكا ودنسها”.
ولفت الى أن “النواب المتباكين على زجاج السفارة الامريكية وسياجها الذي خطت عليه عبارات “كلا أمريكا” يمثلون قمة في الدونية والخسة”.
واختتم الكندي، أن “الجلسات النيابية التي سيتم خلالها مناقشة وإقرار قانون اخراج القوات الامريكية من العراق ستكشف زيف وحقيقة عمالة الكتل الموالية للأمريكان”.
وفي ظل اعتصام حركات المقاومة الإسلامية امام السفارة الامريكية في بغداد جراء استهداف القوات الامريكية لقوات الحشد الشعبي في مدينة القائم بمحافظة الأنبار وسقوط عدد من الشهداء ضحية القصف، أعربت الكتل السنية والكردية في تصريحات مستغربة عن رفضها الشديد لتلك الاعتصامات، فيما تحدثت تلك الكتل عن وجود صداقة عميقة مع أمريكا!! فضلا عن ما افاد به رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي عن رفضه لذلك تحت عبارة “اكرام الضيف واجب”!! .
يذكر أن تحالف البناء قد دعا أعضاء مجلس النواب الى العمل صفا واحدا لاقرار قانون اخراج القوات الامريكية، وفاءً لدماء شهداء الحشد الشعبي الذين ذهبوا ضحية القصف الامريكي على مقرات الحشد في مدينة القائم بمحافظة الأنبار.
وكان برلمانيون قد أكدوا في تصريحات سابقة لـ “المراقب العراقي” سعيهم لإقرار قانون اخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية بعد عطلة رأس السنة، فيما لفتوا الى أن حضور الجلسة سيكون إجباريا بغية الكشف عن النواب المتقاعسين عن الحضور والتصويت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.