سندات العراق الدولارية تهبط بعد العدوان الأمريكي على العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

تراجعت السندات السيادية العراقية المقومة بالدولار حوالي سنت واحد بعد ضربة جوية أمريكية أسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس اقاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في مطار بغداد، مما أدى الى زيادة التوترات الامنية بالمنطقة , مما أدى الى ارتفاع أسعار النفط عالميا .

و سجلت سندات العراق المستحقة في 2023 أكبر تراجع، إذ انخفضت 1.075 سنت في الدولار ليجري تداولها عند 101.55 سنت، ونزل إصدار 2028 بمقدار 0.8 سنت إلى 96.78 سنت.وكلا الإصدارين متداول عند أدنى مستوياته منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

الامر لم يتوقف عند ذلك فالاحتجاجات الشعبية هي أيضا اثرت سلبا على قوة الاستثمارات العراقية في واشنطن , خاصة ان العراق بلد مدين بعشرات المليارات من الدولارات , كل ذلك اسهم في تخفيض تصنيف العراق المالي عالميا الى B- وهذا يؤثر سلبا على متانة الاقتصاد العراقي.

يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان الاعتداءات الامريكية المتكررة على العراق واخرها استهداف رموز المقاومة الإسلامية واستشهاد قائد فيلق القدس ونائب رئيس هيئة الحشد  اثر سلبا على المناخ الاستثماري في العراق والذي يصنف بالضعيف الا ان شركات استثمارية نفطية وبعضها يعمل في استثمارات مالية , كلها سحب موظفيها من العراق , مما يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني برغم اعلان وزارة النفط عدم تأثرها بعمليات انسحاب موظفي الشركات الأجنبية.

وتابع الطائي:  الاقتصاد الوطني لم يشهد تحقيق نمو اقتصادي واضح , نتيجة عدم تحقيق نمو حقيقي من خلال موازنات البلد للسنوات الماضية, فضلا عن القروض الكبيرة التي ترهق خزينة العراق والتي ستستحق العام المقبل , مما يجعل العراق امام محنة اقتصادية كبيرة.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان الضربة الجوية الامريكية الأخيرة ستؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها انخفاض أسعار اسهم العراق الاستثمارية في أمريكا , وقد حذرنا سابقا ان هذه الاستثمارات ليست ذات قيمة مادية فيما يتعلق بفوائدها والتي تصل الى 0,5% , بل تسهم في انعاش الخزانة الامريكية فقط .

وتابع عباس : العراق يعيش اوضاعا اقتصادية صعبة وهو مديون بمبالغ مالية كبيرة , فكان الاولى به ان يستثمر تلك الاموال بطريقة صحيحة لدفع اثمان الفوائد المستحقة عليه جراء القروض التي حصل عليها بشروط تعسفية , الحكومة الحالية زادت الطين بلة من خلال شراء اسهم في الخزانة الامريكية بمبلغ 300 مليون من اجل اثبات ولائها للأمريكان , فحكومة بغداد غير مجبرة اقتصاديا على هذا الفعل , لكن يبدو الاملاءات الامريكية اقوى بكثير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.