واشنطن “تتلاعب” بموعد تسليم أرشيف” اليهود” العراقي

 المراقب العراقي/ متابعة…

انتهت المهلة الجديدة، التي جددتها الولايات المتحدة الأمريكية للاحتفاظ بأرشيف العراقيين اليهود عام 2014، في أيلول/سبتمبر 2018 الماضي، لكن واشنطن لم تف بتعهدها بإعادته إلى العراق حتى بعد مرور عام، فيما برزت تحركات جديدة من بغداد لاستعادة الأرشيف الذي يوصف بـ “الكنز” ويضم جزءًا أساسيًا من ذاكرة البلاد الوثائقية.

كانت قوة أمريكية من وحدة “ألفا” مكونة من 26 جنديًّا قد عثرت مصادفة عام 2003 بُعيد الغزو، على 200 صندوق لهذا الأرشيف داخل قبو للمخابرات العراقية في منطقة المنصور غربي العاصمة بغداد، أثناء تمشيط القبو بحثًا عن أدلة تشير إلى امتلاك النظام العراقي السابق لأسلحة دمار شامل.

يضم الأرشيف اليهودي العراقي عددًا كبيرًا من الصور والمستندات والوثائق التي تخص يهود العراق وتاريخهم، وكذلك نسخًا من التوراة بالإضافة إلى مؤلفات نادرة قديمة يعود أقدمها إلى القرن السادس عشر، وتحديدًا أكثر من 2700 كتاب وعشرات الآلاف من الوثائق التي تم تصويرها وترقيمها، وفق مختصين.

يتضمن الأرشيف، ملفات وكتب ومخطوطات استولت عليها الأجهزة الامنية ومسؤولي البعث في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بما فيها الملفات الشخصية والمراسلات في مدرستي “فرنك عيني” و”شماش” في منتصف السبعينيات حينما أممتها الدولة البعثية وأطلقت عليها تسمية مدرسة “النظامية”، فيما جاء جزء من الوثائق من المعابد اليهودية التي كانت مغلقة، ونسخ من كتب كانت في بيوت يهود بغداد المغلقة بعد أن تركوا البلاد، فضلًا عن كتب ومراسلات الطائفة من كنيس “مئير طويق” في منطقة البتاوين التي تعد أبرز تجمعات يهود بغداد في الماضي.

من ضمن ما عثر عليه أيضًا ضمن الأرشيف اليهودي في بغداد؛ كتاب مقدس باللغة العبرية يعود إلى 400 سنة مضت، وكتاب تلمود عمره 200 سنة، علاوة على كتاب صغير لصلاة عيد الفصح من عام 1902، وكتاب صلاة باللغة الفرنسية يعود إلى عام 1930، ومجموعة من الخطب المطبوعة لحاخام من ألمانيا تعود لعام 1692، فضلًا عن مجلدات مليئة بالسجلات المدرسية لطلاب من العام 1920 إلى العام 1975.

 

 يضم الأرشيف عددًا كبيرًا من الصور والمستندات والوثائق التي تخص يهود العراق فضلًا عن وثائق حزب البعث وملفات من الفترة الملكية لحكم العراق

نقل الأرشيف إلى الولايات المتحدة عام 2003 للصيانة من قبل إدارة المحفوظات الوطنية الأمريكية. و قد كان من المقرر بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية أن يعاد الأرشيف إلى بغداد، ولكن في العام 2014 تم تمديد إقامته لأربع سنوات أخرى، لأسباب لها علاقة بـ “مدى استعداد العراق للحفاظ عليه بعد استعادته، وهو ما يكلف أموالًا قد لا تستطيع الحكومة العراقية توفيرها.

لكن الإدارة الأمريكية لم تف بالتزامها على الرغم من مرور أكثر من عام على الموعد المقرر لتسليم الأرشيف للعراق، في أيلول/سبتبمر 2018، بعد ضغوطات مارسها اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة من أجل منع إعادته إلى العراق، بحجة “عدم قدرة الأخير على حفظ الأرشيف وصيانته”، مع إصرار على الاحتفاظ به في واشنطن وتل أبيب.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.