العراق لم يعد مناخاً جيداً لاستقطاب الشركات الأجنبية وواشنطن تسعى للاستحواذ على المشاريع

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

لا يخفى على احد ان الأجواء العراقية تسيطر عليها شركة بريطانية، وكذلك الأراضي العراقية تسيطر على اغلب مساحة البلاد قواعد عسكرية سواء علنية او سرية ويبلغ عددها اكثر من عشرين قاعدة تابعة لأمريكا وقوات التحالف الدولي، وهذه السيطرة وراء استهداف مواقع عسكرية عراقية واخرها الضربة الامريكية التي استهدفت الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس اللذان قادا القوات الأمنية والحشد الشعبي من انتصار الى اخر، مما اغاظ الامريكان .

السيطرة الأجنبية على أراضي العراق واجوائه، أعطت رسالة عدم اطمئنان للشركات الاستثمارية في البلاد , لاسيما في ظل الاستهتار الأمريكي ورغبتهم بسيطرة شركاتهم على اغلب عقود الاعمار من اجل امتصاص أموال العراق وعدم السماح للشركات الرصينة بالعمل من اجل إعادة اعمار البلاد .

العدوان الأمريكي الأخير الذي استهدف الشهيدين القائدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني أسهم في تقويض المناخ الاستثماري في البلاد واسهم في عزوف وخروج الشركات الاستثمارية من البلاد وكذلك هي رسائل الى الشركات الصينية التي تنوي العمل بالعراق بموجب الاتفاق الذي وقعه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي رئيس تصريف الاعمال مع جمهورية الصين وهو اتفاق شامل لأعمار العراق مقابل النفط.

السفارة الامريكية وفي العراق وضمن خطتها للاستحواذ على اقتصاد العراق أدخلت اكثر من خمسين شركة أمريكية للسوق العراقي لتنفيذ مشاريع حكومية، علما ان معظم الشركات الامريكية العاملة في البلاد لم تنجح في إعادة اعمار ما مكلفه بها من مشاريع , بل هي مجرد واجهة للاستحواذ على أموال العراق .

ويقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): بلد مثل العراق لا يمتلك سلطة على اجوائه وارضه ويتعرض دائما لضربات تستهدف القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي , مما اعطى انطباعا لدى المستثمرين بأن العراق غير قادر على حماية الشركات الأجنبية العاملة في العراق , مما أدى الى عزوف تلك الشركات عن العمل في العراق وهو ما تسعى اليه أمريكا من ضرباتها على الجوية والتي ذهب جرائها عشرات الشهداء ومئات الجرحى وفي مقدمتهم استشهاد القائدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني , مما يعطي ليل على الإرهاب الأمريكي الذي تمارسه في العراق.

وتابع ال بشارة : أمريكا تسيطر على الكثير من مقومات الاقتصاد العراقي ولأتسمح بدخول شركات غير أمريكية وبعلم حكومة بغداد , كما ان اغلب الشركات الامريكية لم تعمل بجد في اعمار العراق وانما كانوا يسعون لسرقة أموال العراق وباشراف الحكومة الامريكية , كما ان الأخيرة لم تنح العراق معدات حقيقية لإعادة اعمار البلاد او تشغيل الماكنة الصناعية , فهدفهم إبقاء العراق على تخلفه من اجل ان تبقى الشركات الامريكية تتلاعب بمقدرات البلد.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الامريكان جعلوا من العراق ساحة مكشوفة لمخابرات إسرائيل ومارسوا الضغوطات على حكومة بغداد من اجل عقد اتفاقات تجارية مع دول مجاورة منها الأردن والسعودية ومنهم امتيازات اثرت سلبا على الاقتصاد العراقي وسمحت بدخول بضائع إسرائيلية تحت غطاء اردني , مما اثر سلبا على الاقتصاد الوطني.

وتابع عليوي: يواجه التوجه الحالي للسياسة الاقتصادية في العراق الهادف الى تحسين البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمار الأجنبي، صعوبات عديدة في مقدمتها الحاجة الماسة إلى تحسين الوضع الأمني وتحسين مناخ الاستثمار وبقدر تعلق الأمر بتحسين مناخ الاستثمار فأن نجاح أي دولة في تحقيق هذا الهدف يجب توفر مناخ امني جيد يسمح لعمل الشركات الأجنبية في اعمار البلاد .

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.