“الجريمة، الفن ، وقاموس بغداد” ذروة الجمال السردي

المراقب العراقي/ متابعة…

   كيف يمكن أن تكون رواية بوليسية تتحدث عن العصر العباسي في بغداد. ولكنها رواية فلسفية أيضا. هذه هي رواية الجريمة الفن وقاموس بغداد، التي بلغ بها علي بدر ذروة الجمال السردي كما وصفته إحدى الصحف الأجنبية.

تتحدث هذه الرواية عن المدارس الفلسفية والاسرارية في بغداد في العصر العباسي، حيث تبدأ أحداث الرواية في القرن السادس الهجري، مع وصول الرسالة الثالثة والخمسين المفقودة من رسائل أخوان الصفا على ظهر السفينة مراد مرسومة بريشة الرسام يحيى الواسطي، فينشب نزاع بين رؤساء الطائفة الخواجية.

وبعد وشاية تصل إلى القضاة، يحكم الوزير العباسي بالموت على رئيس الطائفة عماد الدين بن أبي ريحانة النقاش، وهو أحد أعضاء مثلث الحكمة الذي يتربع على رئاسة الطائفة مع الخواجة عباس والخواجة سنان، غير أن الخواجة عباس يتهم الخواجة سنان بهذه الوشاية فيرسل أحد أعضاء الطائفة ومن المشهورين بالولاء له وهو الخواجة نصر الدين لاغتيال الخواجة سنان، وفي طريقه إلى تنفيذ هذه الجريمة يستعيد الخواجة نصر الدين قصة الطائفة الخواجية.

 وهي طائفة سرية نشأت في السنوات الأخيرة من العصر العباسي، تؤمن بالفن والحكمة الأزلية وتستوحي أفكارها من السلسلة الذهبية للفيثاغوريين الإسلاميين مثل الفارابي وجابر بن حيان وثابت بن قرة، وتعتمد في نظامها على قاموس بغداد وهو كتاب سري موضوع في صندوقِ من السفرجل المزخّرف بالذهب والفضّة، تعده هذه الطائفة أعظم تركة في الحكمة والفن، لاحتوائه على أسرار بغداد وقصة بنائها.

تستعيد هذه الرواية قصة المدارس والحركات السرية في بغداد العباسية، مكتوبة بأسلوب يحاكي فن المنمنمات والزخرفة العربية الإسلامية، وبحبكة بوليسية عن أسرار تتعلق بجريمة خفية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.