ستون دولة تعلن استعدادها للعمل بالعراق في حال خروج القوات الامريكية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

ازدهر سوق الشائعات في البلاد بعد القرارات المصيرية التي اتخذها مجلس النواب العراقي على اثر استشهاد القائدين ايو مهدي المهندس نائب رئيس هيأة الحشد وقاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني اثناء زيارته لبغداد بعد استهداف الرتل الذي اقلهم ومجموعة من القادة الاخرين, فقرار مجلس النواب بأنهاء الوجود الأجنبي في البلاد سمح للجيوش الالكترونية التابعة للسفارة الامريكية ببث اشاعات مغرضة تنال من الاقتصاد العراقي بهدف زعزعة ثقة وخلق الفوضى.

العراق يمتلك خزين نفطي وغازي كبيران , فضلا عن معادن أخرى لاتقل أهمية عن النفط والغاز , كذلك له احتياطي مالي كبير ومئات الاطنان من الذهب , الا انه لا يمتلك رؤية اقتصادية حكومية واضحة , مما اثر سلبا على عملية استثمار تلك المعادن .

التهديدات الامريكية بفرض عقوبات على العراق هي بعيدة عن ارض الواقع بسبب امتلاك واشنطن لأكثر من عشرين قاعدة في العراق والعقوبات ستؤدي الى مطالبة العراق برفع تلك القواعد وهذا يضر بسياسة أمريكا في المنطقة .

انخفاض أسعار قيمة الدينار العراقي هي بفعل المضاربات التجارية وجشع التجار , وهو وقتي ولا يدوم لأيام معدودة كون البنك المركزي يسيطر على أسعار الدينار العراقي من خلال ضخ اكثر من 800 مليار دولار شهريا الى السوق المحلي للمحافظة على أسعار الدولار وعدم ارتفاع أسعاره بحسب ما يراه مراقبون .

وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها استغلتها الجيوش الالكترونية المعادية للعراق لبث السموم ودس الاشاعات عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتأثير على المواطن العراقي , بينما منافذ العراق البرية والبحرية ما زالت تستلم أطنان من المواد الغذائية , كما ان البلاد حققت نوع من الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل.

دول كبيرة مثل الصين وروسيا أعلنت استعدادهم لدخول شركاتهم للعمل في العراق ، كما اكدوا على قدرتهما على احداث تغيير جذري في اعمار البنى التحتية المدمرة وبناء مشاريع عملاقة .

وبهذا الجانب يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي):  اذا ما اقرت أمريكا عقوبات على العراق فأن البلاد ستتأثر بها , لكن هناك حقائق مهمة ان أمريكا لها مصالح مع العراق ولايمكن الاستغناء عنها وقرار البرلمان العراقي لم يطالب بسحب الجنود الامريكان من العراق وقواعدهم العسكرية , كما ان الاشاعات الحالية التي تمتلىء بها مواقع الواصل الاجتماعي بشأن ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية وكذلك ارتفاع أسعار الدولار امر عارض وسيزول في الأيام المقبلة بعد اتضاح الحقائق .

وتابع المشهداني: ان دول مثل روسيا والصين أبدت رغبتها في دخول شركاتها لاعمار العراق , وهي شركات جادة عكس الامريكية التي لم تقدم شيء للعراقيين, وتلك الدول معروف بثقلها المالي والعسكري وتصريحات رؤسائها تؤكد ان ان العراق ليس بحاجة لاحد في حال دخول شركاتنا .

من جهته أكد البنك المركزي العراقي، انه قادر على كبح اي ارتفاع بسعر الدولار في الاسواق المحلية، مبينا ان الزيادة الطفيفة التي تشهده الاسواق حاليا مجرد توقعات.

وقال مدير عام دائرة العمليات المالية وادارة الدين محمود داغر في البنك المركزي في تصريحات صحفية تابعتها ( المراقب العراقي):  ان “البنك قادر على كبح اي ارتفاع في اسعار صرف الدولار في الاسواق المحلية”، مبينا ان “ما يحدث الان من ارتفاع طفيف باسعار الدولار الذي هو غير مؤثر هو ناجم عن توقعات وتفسيرات وتبريرات الناتجة عن طبيعة التصريحات السياسية وموقف مجلس النواب الاخير“.

وكان  الرئیس الروسي بوتین رد على تصريح ترامب بفرض عقوبات على العراق

في حال خروج القوات الامريكیة منه.

وقال بوتين ” تصريحات ترامب بتھديد بغداد بالعقوبات كلمات لن تتاثر بھا بغداد لان عراق الیوم لیس عراق الامس الذي تعاديه معظم دول العالم وان اكثر من ستین دوله اعلنت استعدادھا للعمل في العراق حال خروج امريكا ” .

 واضاف ايضا ” موسكو كانت ولازالت مع بغداد، والمتأثر الوحید بعقوبات واشنطن ھي نفسھا واشنطن “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.