وسائل اعلام وصفحات “فيس بوك” مدفوعة الثمن “ترهب” المواطنين وتروج للأكاذيب الامريكية

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

فتحت وسائل اعلام أمريكية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” نار “الشائعات” والاكاذيب “لإرهاب” المواطن العراقي، بعد القرار الذي اتخذه مجلس النواب بخصوص التواجد العسكري الأمريكي، حيث روجت تلك الوسائل الى “عقوبات” ستلحق بالعراق في حال لجوئه الى اتخاذ موقف تجاه القوات القتالية الامريكية التي تتوزع في قواعد ثابتة شمال وغربي البلد، كما بثت شائعات عن ارتفاع سعر صرف الدولار، مستغلة تعطيل الدوام الرسمي والذي يشهد فيه الدولار ارتفاعاً طفيفاً مع كل عطلة.

وجاء ذلك التصعيد بدفع من السفارة الامريكية التي حركت جيوشها لارباك الشارع، حيث سخرت السفارة مئات الصفحات على مواقع التواصل التي سرعان ما تغير موقفها بمجرد اصدار العراق قرار يعادي الاجندة الامريكية في العراق والمنطقة.

مراقبون للشأن السياسي استبعدوا قدرة أمريكا على فرض عقوبات غير مبررة على العراق، مؤكدين ان قرارات مجلس النواب جاءت كردة فعل على الجرائم التي ارتكبتها بحق أبناء الحشد الشعبي وقيادته.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي عباس حسين انه من غير المعقول في دول العالم اجمع، ان تفرض عقوبات على بلد اتخذ موقفه كردة فعل بعد ضرب سيادته من قبل الإدارة الامريكية عندما استهدفت قطعاته الأمنية المتمثلة بالحشد الشعبي من قبل الطيران الأمريكي.

وقال حسين في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الاحق بتلك العقوبات هي أمريكا كونها استخدمت أسلحتها بالاعتداء على بلد اخر، وهذا ما يناقض جميع الاعراف والقوانين الدولية التي تعارض التعدي على امن وسيادة الدول”.

وأضاف ان “أمريكا تريد ان تجعل العراق ساحة لتصفية حساباتها، من دون ان يبدي أي اعتراض او يصدر أي موقف تجاه التجاوزات الامريكية”.

ولفت الى ان ” التجاوزات الامريكية لابد ان يكون لها ردع نوعي، لان واشنطن لا تؤمن بالقوانين والمواثيق، ولا تردعها الا القوة”.

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي كامل الكناني انه من الطبيعي ان تتخذ الوسائل الإعلامية الامريكية مثل هذه المواقف لتوشيه القرارات التي اتخذها البرلمان يوم امس وهذا غير مستغرب لان هذا ديدنها.

وقال الكناني في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “على مدار أربعين سنة دعمت واشنطن تساعد بمصر بأربعة مليارات دولار سنوياً ، وتحاصر ايران طيلة تلك المدة ، واذا قارنت من حيث القوى والاقتصاد بين الاثنين فإيهما ستجد الأقوى؟”.

وأضاف ان “أمريكا نمراً من ورق وهي بعبع يثير الخوف لدى الجبناء فقط، بينما الشجعان لا يمكن ان تخيفهم أمريكا”.

ولفت الى ان “أمريكا انتصرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكنها فشلت فشلاً ذريعاً على ارض الواقع، لان الذي يحسم الصراع هي الشعوب والإرادة السياسية التي تمخضت أمس بإصدار قرارات ضد الوجود الأمريكي”.

وأشار الى ان “المواطن العراقي لن تنطلي عليه الأكاذيب التي تصدرها وسائل الاعلام المأجورة وهو لديه من الوعي ما يؤهله الى الوقوف بوجه تلك الحملات الإعلامية”.

يشار الى ان القرار الذي اتخذه مجلس النواب العراقي بخصوص التواجد العسكري الأمريكي، وتفاعل المواطن العراقي مع العملية “الإرهابية” التي نفذها الطيران الأمريكي بحق قادة المقاومة، وارتفاع الأصوات المعادية لواشنطن أصاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، دفعه الى اطلاق جملة من التصريحات التصعيدية كردة فعل على تلك المواقف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.