“الذباب” الألكتروني الأمريكي يرعب العراقيين بالحصار الاقتصادي لكسب تأييدهم ببقاء القوات القتالية في العراق

المراقب العراقي/ احمد محمد…

تلويحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد جريمته التي ارتكبها بحق السيادة العراقية ماهي الا محاولة لخلط الأوراق والهروب من المحاسبة على تلك الجريمة، هكذا عدها اكاديميون ومختصون في الشأن العراقي، فيما أشاروا الى أن الجهات التي “طبلت” للحصار الاقتصادي على مواقع التواصل الاجتماعي هم “ذباب” الكتروني يقف بالضد من اجلاء القوات الامريكية من الأراضي العراقية. 

من جهته رأى الكاتب والإعلامي هادي جلو مرعي، أن “الضجة القائمة في مواقع التواصل الاجتماعي حول موضوع فرض الإدارة الامريكية جملة عقوبات على العراق يقودها الأشخاص المنقسمون عن الرأي العام العراقي الذي يرفض التواجد الأمريكي على الأراضي العراقية”، مبينا ان “المروجين لهذه الفكرة هم ضد خروج الامريكان من العراق”.

وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجهات الرافضة للخروج الأمريكي يشعرون بضرب لمصالحهم الخاصة عند انسحابهم، وبالتالي يحاولون حشد الشارع العراقي من خلال الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للبقاء الأمريكي وايصال فكرة أن الخروج الأمريكي يعني “العقوبات” وعدمه يعني العكس”.

وأضاف مرعي، أن “ترامب يحاول اخافة العراقيين بالحصار والعقوبات، محاولة منه للتهرب من الملاحقة القانونية التي يحق للطرف العراقي شعبا وحكومة أن يقيمها”.

وشدد مرعي على أن “يكون لوسائل الاعلام دورا أخلاقيا يكمن بتنوير المجتمع وكيفية تعامله مع الحرب النفسية التي تشنها أذرع أمريكا”.

بدوره أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “أمريكا وبعد ارتكابها جريمة استهداف قادة المقاومة الإسلامية الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس واجهت ضغوطا دولية قوية”، مشيرا الى أن “تلويح الرئيس الأمريكي ترامب بالعقوبات على العراقي ماهي الا وسيلة لإشغال الشارع العراقي وللتخلص من الضغوط التي تشن عليه”.

ورأى الكعبي أن “عملية فرض العقوبات هو شيء غير واقعي وغير مقبول باعتبار ان أمريكا لها مصالح في العراق وشركات عاملة وأن فرض العقوبات سيفتح الباب امام باقي الدول لإدخال شركاتها للعمل في العراق”.

وأشار الى أن “ماينشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول العقوبات ما هو الا ذباب الكتروني يسعى الى نشر اخبار مزيفة للترويج لبقاء القوات الامريكية في العراق”.

وكان نواب عراقيين قد أكدوا ان تلويح الرئيس الأمريكي ترامب بفرض العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة العراقية على خلفية تصويت مجلس النواب على قرار طرد القوات الأمريكية المنتهكة للسيادة لن يحظى بتأييد دولي، فيما لفت الى أن الحكومة العراقية قررت إخراج القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية كونها انتهكت السيادة العراقية عبر الهجمات الجوية ضد مواقع الحشد الشعبي.

يذكر ان الخارجية الصينية، قد علقت على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق، إن الصين تعارض الاستخدام الجائر للتهديد بالعقوبات.

وكان ترامب هدد مساء أول أمس الأحد، بفرض عقوبات على بغداد بعدما طالب البرلمان العراقي القوات الأمريكية بمغادرة البلاد. مضيفا أنه إذا غادرت قواته فسيتعين على بغداد أن تدفع لواشنطن تكلفة قاعدة جوية هناك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.