مراقبون: امريكا انتهكت مقررات الأمم المتحدة بقصفها للمطار ومن حق العراق مقاضاتها دولياً

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

ارتكب الطيران الأمريكي جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي بعد استهدافه لمطار بغداد الدولي، بواسطة الطائرات في عملية وصفت بانها “إرهابية” كونها استهدفت قائد عسكري عراقي وهو نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس، وكذلك الضيف الإيراني الذي كان على موعد للقاء رئيس الوزراء قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال الشهيد قاسم سليماني، وهذا الانتهاك يناقض المواثيق الدولية ومقررات الأمم المتحدة، لاسيما وانه عرض حياة عشرات المدنيين في المطار للخطر، ناهيك على انه تدخل سافر بسيادة دولة، وهذا ما لا تسمح به القوانين الدولية.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أراد خلط الأوراق عبر “تغريدته” التي هدد من خلالها بفرض عقوبات على العراق، في حال انسحاب قواته، وسلطت الماكنة الإعلامية الامريكية ووسائل التواصل الاجتماعي التابع للسفارة جل عملها لأشغال الراي العام بتلك التهديدات غير “القانونية” ، ونسيان الجريمة التي ارتكبتها أمريكا.

وهو ما نجحت به واشنطن كونها تمتلك ماكنة إعلامية ضخمة، بينما يرى مراقبون ومختصون بالشأن القانوني بان العراق يستطيع التحرك دولياً بالضد من أمريكا، ومحاسبتها وفقاً للقوانين الدولية والمطالبة بالتعويض، مؤكدين ان واشنطن تواجه اليوم ردة فعل على المستوى العالمي بعد ذلك الانتهاك.

وبهذا الجانب يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي ان الضربة الامريكية التي استهدفت مطار بغداد الدولي، تخالف ميثاق الأمم المتحدة.

وقال التميمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” انه ” من حق العراق ان يقدم شكوى الى مجلس الامن ضد أمريكا، وان يطالب بالتعويض على الضرر الذي لحق به”، مبيناً ان “ما جرى هو انتهاك واختراق لسيادة دولة”.

وأضاف ان ” العراق مرتبط بجملة من الاتفاقيات مع واشنطن، ومنها الاتفاقية الأولى عام ٢٠٠٨ الخاصة بخروج القوات الأمريكية من العراق في موعد أقصاه (1-1 -2011) وتم تنفيذها، ونظمت بالقانون ٥١ لنفس السنة”.

وأشار الى ان “الإتفاقية الثانية كانت عام ٢٠٠٨ ذات الإطار الاستراتيجي وهي خاصة بالتعاون في كافة المجالات، جاء في المادة ٢٤ ف٤ جواز اخراج القوات الامريكية من العراق متى ما شاءت الحكومة العراقية”.

ولفت الى ان “الاتفاقية تعطي الحق للعراق بإخراج القوات الأجنبية، وليس من المعقول ان تفرض واشنطن عقوبات عليه”.

من جانبه يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان جريمة الاغتيال التي نفذتها الطائرات الامريكية هي انتهاك لسيادة العراق ونفذت بشكل مزدوج، كونها استهدفت قائد عسكري ، وشخصية أخرى هي ضيف لدى الحكومة”.

وقال العكيلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “هذا الانتهاك يمثل خرق لجميع المواثيق الدولية، وتهدد بزعزعة استقرار المنطقة برمتها “.

وأضاف انه “للعراق الحق ان يتبع المسارات الدبلوماسية وكذلك بالقوى للرد على هذا الانتهاك”، مبيناً ان ” تلويح ترامب بالعقوبات غير واقعي، لأنها اذا كانت اممية فالعراق ملتزم بجميع القرارات الأممية، واذا كانت أمريكية فقط وهي أحادية الجانب”.

وتابع ان “العراق لديه علاقات مع اكثر من 60 دولة، ويمكنه ان يعتمد على تلك الدول وفقاً لما يمتلكه من مقدرات اقتصادية، وتخرج واشنطن خاسرة من تلك العقوبات”.

يشار الى ان الطيران الأمريكي أقدم فجر الجمعة الماضية على ارتكاب “جريمة حرب” بعد استهدافه لمؤسسة مدنية متمثلة بمطار بغداد الدولي، والتي راح ضحيتها الشهيدين القائدين أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.