النفط يرتفع إلى اعلى مستوى خلال 4 أشهر.. والعراق يحقق أرباحا تسهم في الحد من عجز موازنته

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

توقعت مؤسسات نفطية عالمية، أن يؤثر حدوث توترات امنية نتيجة الضربات الإيرانية للقواعد العسكرية الامريكية في العراق إلى فقدان الاقتصاد العالمي نحو 0.5% من قيمته، بسبب انهيار اقتصاد الدول الخليجية وبالتالي توقف جزء كبير من امدادات النفط للأسواق العالمية،  وهذا سيؤدي الى ارتفاع أسعار النفط لتصل الى 150 دولار للبرميل الواحد ما يؤثر على وضع أمريكا الداخلي.

أن أكبر ما يؤرق الاقتصاد العالمي، هو خروج الأوضاع عن نطاق السيطرة، أو شن الولايات المتحدة هجوم عسكري كامل على إيران وهو احتمال ضعيف بسبب معرفة واشنطن بخطورة أي عمل عسكري في منطقة تطوف على بحيرة من الذهب وهي المسؤولة عن تزويد الأسواق العالمية بأكثر من 30% من انتاج النفط.

الدول المنتجة للنفط هي المستفيد الأول نتيجة التوترات الحالية في منطقة الخليج بسبب ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز السبعين دولار , مما سيزيد من الواردات المالية لتلك الدولة وهذا الامر ينطبق على العراق , لكن المخاوف تبقى في حال وجود تصعيد عسكري في المنطقة من قبل الامريكان .

الدول الحليفة لأمريكا في الخليج العربي هي المتضرر الأول في حال اشتعال فتيل الازمات العسكرية , لذلك نراها هي في مقدمة الدول التي تطالب بالتهدئة خوفا على منابع النفط التي ستشتعل في حال تفعيل الازمات وتحولها الى مواجهة عسكرية ما بين أمريكا ومحور المقاومة.

الازمة الحالية انعكست أيضا على أسعار الذهب الذي تأثر بشكل كبير نتيجة المخاوف من عدم استقرار المنطقة حيث وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 % عند 1588 دولار للأوقية.

وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): أسهمت الضربة الإيرانية ردا على استهداف قادة المقومة الإسلامية على بعض القواعد العسكرية الامريكية في بغداد واربيل الى ارتفاع حاد لاسعار النفط العالمية ليصل برنت الى اكثر من سبعين دولار للبرميل والامريكي الى اكثر من 65 دولار للبرميل , مما سيحقق أرباحا إضافية للدول المنتجة للنفط وسط تخوفات من دول الخليج والتي عبرت عنها الامارات بأن أي نزاع عسكري سيؤدي الى توقف امدادات النفط العالمية , فضلا عن ارتفاع الأسعار لتصل الى 150 دولار للبرميل وسط مخاوف من استهداف حقول النفط في دول الخليج القريبة من النزاع.

وتابع المشهداني: ان أمريكا دائما تسعى الى التصعيد الإعلامي وتتخوف من الحرب لانها ستحرق ابار النفط وترفع من أسعارها وهو ما لا تسعى له أمريكا , كما ان توقف الامدادات النفطية للأسواق العالمية ستؤثر على المخزون الأمريكي من النفط خاصة لو علمنا ان أمريكا تستورد كميات كبيرة من نفط الخليج والعراق لسد احتياجات أسواقها , علما ان انتاجها من النفط الصخري يصل الى 12 مليون برميل يوميا وهو لايكفي للأستهلاك المحلي.

من جهته يقول المختص بالشأن النفطي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ارتفاع أسعار النفط عقب الضربة الانتقامية الإيرانية على قواعد أمريكا العسكرية ردا على العدوان الأمريكي الذي أدى الى استشهاد قادة المقومة في العراق وايران ادى الى انتعاش اقتصاد العراق وسترفد موازنته باموال  من الممكن ان تغطي العجز الافتراضي في موازنته , لكن مع ذلك فالمخاوف في الأسواق العالمية ما زالت قائمة من تصعيد عسكري أوسع لانها سيؤثر على امدادات النفط العالمي.

الى ذلك قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أشهر اليوم الأربعاء بعد أن هاجمت إيران القوات الأمريكية في العراق ردا على ضربة أمريكية أدت الى استشهاد قائدا عسكريا إيرانيا واخر عراقي الأسبوع الماضي، مما يثير المخاوف من صراع متصاعد وتعطل إمدادات النفط.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.