المباحثات السياسية لإيجاد بديل عبد المهدي “تتعطل” والبيت الشيعي يلمح الى إعادة تشكيل “التحالف الوطني”

المراقب العراقي/ احمد محمد…

في ظل التداعيات الخطيرة التي تعيشها البلاد والانتهاكات الامريكية على السيادة العراقية، ومع اصدار البرلمان قرارا الزم فيه الحكومة على عدم اللجوء الى أي قوة أمريكية لما يخص المساعدة في المهام الأمنية، نظرا لحجم الاعتداء الذي نفذته تلك القوات، اصبح لزاماً ان تكون الحكومة المقبلة قوية وقادرة على مواجهة التحديات التي تعيشها البلاد، لتنفيذ قرار السلطة التشريعية تمهيدا لإلغاء الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الجانب الأمريكي.

ويؤكد برلمانيون أن مباحثات الكتل السياسية حول مسألة تسمية رئيس وزراء بديل لعادل عبد المهدي رئيس حكومة تصريف الأعمال تعيش تعطلا تاما بسبب الأوضاع الراهنة حيث لم تعد الشغل الشاغل للكتل سواء في الاجتماعات التي تعقد في داخل البرلمان او خارجه، ففي ظل ذلك يسعى البيت الشيعي الى لملمة شمله من خلال إعادة تشكيل “التحالف الوطني” بغية مواجهة الخطر الأمريكي من خلال اصدار تشريعات تنسجم مع حجم الانتهاك الأمريكي بحق العرق.

حراك معطل:

فمن جهته أكد النائب عن تيار الحكمة علي الغانمي، ان “الحراك السياسي حول حسم منصب رئيس الوزراء البديل لعادل عبد المهدي معطلا خلال هذه الفترة، بسبب التصعيدات الأخيرة وعملية الإنتهاك الأمريكي الصارخ للسيادة العراقية”.

وقال الغانمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك برود في النية بإعادة المفاوضات والحوارات بين الفرقاء السياسين حول حسم ملف رئيس الحكومة”، مشيرا الى أن “متطلبات المرحلة ومخاطرها الجسيمة ومتغيراتها فرضت هذا الواقع على المشهد السياسي”.

اعادة التحالف الوطني الى الواجهة:

وكشف الغانمي، عن “وجود مساع لكتل البناء والإصلاح تتجه صوب إعادة تشكيل التحالف الوطني ولملمة البيت الشيعي لمواجهة الأخطار التي تحدق بالبلاد ولمواجهة متعرجات الأزمة الراهنة”، مشددا على “أهمية تشكيل كتلة نيابية كبيرة قادرة على التصويت على قرارات تصب في مصلحة البلد كما هو التجمع الوطني الذي صوت على قرارات اخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية”.

ولفت الى أن “التداعيات الراهنة وتفاعل الموقف الدولي معها تتطلب تراص في الصفوف وموقف سياسي موحد ازائها والخروج برؤية موحدة لحلها”.

تنازل عن المصالح:

وأشار الى أن “الكتل السياسية في الوقت الحالي لايهمها الأسماء ولا الأشخاص بقدر ما تريد إناطة مهمة رئاسة الحكومة لشخصية قوية قادرة على إيجاد الحلول للأزمات القائمة وعدم فسح المجال امام أمريكا لتنفيذ مخططاتها”، معربا عن “حرصه على ان تكون تلك الشخصية غير متفردة بقرارها فضلا عن ايمانها بوجود مرجعية سياسية لها”.

واستدرك حديثه بأن “قضية تسمية رئيس الوزراء هي المهمة الثانية للكتل السياسية لأنها تضع في أولوياتها المخاطر التي يعيشها العراق”.

وتابع أن “الكتل غير مهتمة بمكاسبها الشخصية وحصصها في الحكومة وتبحث عن حل يبعد العراق عن الوضع الحالي”، مشترطة ان “تكون شخصية قوية”.

مطلوب رئيس قوي:

واختتم حديثه بأن “المرحلة القادمة هي مرحلة في منتهى الخطورة مما تتطلب تشكيلة حكومية قوية وصارمة ولها رؤية بالمشهد القائم تلافيا للمخاطر التي قد تضرب البلاد من خلال قرارات حساسة”.

وقامت طائرات أمريكية مسيرة بعملية غاشمة استهدفت من خلالها قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس من خلال طائرة مسيرة فجر يوم الجمعة الماضية، مما تسبب ذلك برفع مباحثات الكتل حول إيجاد رئيسا جديدا للوزراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.