الصواريخ الإيرانية تخترق “منظومة” الدفاع الجوي وتحقق أهدافها المرسومة

المراقب العراقي/ القسم السياسي…

وجهت حاملات الصواريخ ليلة امس اتجاهاتها صوب “قاعدة عين الأسد” التي تضم اكبر عدد من القوات القتالية الامريكية في العراق، لتدكها بـ”الصواريخ الباليستية” ، في اول رد على استشهاد القائدين المهندس وسليماني، بعد استهدافهما بواسطة الطائرة المسيرة الامريكية ليلة الجمعة الماضية، وجاء توقيت الاستهداف للقاعدة بذات توقيت عملية الاغتيال، كما واختيرت القاعدة التي زارها ترامب والتي انطلقت منها الطائرات المسيرة التي استهدفت شهداء المطار مكاناً للتنفيذ بعد جملة من التهديدات الإيرانية، لتوصل الرسالة بشكل واضح للراي العام الأمريكي والعالمي بان الرد يأتي في التوقيت والمكان الذي تريده طهران.

وعلى الرغم من كثرة التكهنات بشأن الضربات الا انها نكست “الغرور” الأمريكي كونها الضربة الأولى التي استهدفت من خلالها القواعد الامريكية منذ عقود، اذ ان تلك القواعد أصبحت في مرمى الصواريخ الإيرانية وهو ما احرج واشنطن ليس في العراق فقط وانما على مستوى المنطقة والعالم برمته بحسب ما يراه مراقبين.

من جانبه يرى مدير مركز “الاتحاد” للتحليل السياسي محمود الهاشمي ان “الاسراع في الثأر دليل على “قوة القرار” والجهوزية العالية التي تمتلكها إيران في الرد.

وقال الهاشمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “اختيار قاعدة عين الأسد، جاء بسبب كونها المكان الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة في عملية اغتيال شهداء المطار”.

وأضاف ان “ وصول الصواريخ الى اهدافها دليل فشل منظومة المضادات الجوية الامريكية “، لافتاً الى ان “ هذه المرة الاولى التي تتم فيها عملية استهداف “قاعدة امريكية” من دولة، وليس من حركات تحرر او مقاومة”.

وتابع الهاشمي ان ” ذلك الرد يؤكد على جهوزية المقاومة بكل عناوينها في المواجهة مع امريكا عند الحاجة”.

من جانبه  يرى المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي ان “الرد حتمياً من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد استشهاد الجنرال سليماني الذي هو بمثابة وزير دفاع ودير ملفات مهمة”.

وقال العرداوي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” ان “الرد كان الزاماً على ايران في هذا الموقف، وان استهداف القاعدة العسكرية هو اقرب الحدود لانطلاق عملية الثأر لسليماني”.

وأضاف ان ” رسالة واضحة في قدرة الوصول الى عمق التواجد العسكري الأمريكي المتمثل بالقوات المتواجدة بقاعدة عين الأسد”.

وأشار الى ان ” ما جرى من استهداف هو ليس رداً على استهداف سليماني وانما هو بداية الرد وهو بمثابة صفعة، وسيتبعه عدة ردود اقوى واشد”.

وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد حذرت يوم أمس وقبل الضربة بساعات أمريكا من مغبة الرد على ضرباتها، لأنها سترد بضربات اقوى، وهو ما اجبر الإدارة الامريكية على التزام الصمت إزاء الصواريخ التي دكت معاقلها في العراق.

يذكر ان قائد الثورة الإسلامية الامام الخامنئي كان قد اكد في وقت سابق ان ايران ستقطع اقدام اميركا وبعض الدول المماثلة لها عن هذه المنطقة، مبيناً ان واشنطن لا تريد ان تتحمل ثمن المواجهة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وشعبها المقتدر بل يسعون لإلقائها على عاتق بعض حكومات المنطقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.