المفهوم الحقيقي لاتفاقية الإطار الاستراتيجي

 

حليمة الساعدي

 

 

 

أشار قانونيون دوليون الى أن اتفاقية الاطار الاستراتيجي الأمني بين  العراق و امريكا تختلف تماما  عن الاتفاقية الامنية التي تم ابرامها عام 2008 لان الحكومة آنذاك ابرمت اتفاقية سحب القوات الاجنبية من العراق وكان آخر جندي خرج من العراق  في يوم 31 كانون الاول من العام2011 واصبح هذا اليوم يعرف بيوم السيادة وفي نفس الوقت تم ابرام اتفاقية الاطر الاستراتيجية بين الحكومتين العراقية والامريكية  ولا دخل للبرلمان  بها وليس من صلاحيته ايقافها الا بطلب خطي من الحكومة العراقية وحتى في حال طلبت الحكومة الغاءها فهي لاتصبح في حكم الملغاة الا بعد سنة من تقديم الطلب وهي لا تعتبر اتفاقية بالاطار القانوني المفهوم لانها لا تتضمن اي التزامات على الطرفين وانما مجرد اهداف وتوجيهات عامة.

ولا تتضمن تواجد عسكري لابرا ولاجوا ولا بحرا وانما هي ضمن اطر التوجيه والتدريب وهي قابلة للانتهاء بطلب خطي من الحكومة العراقية وتصبح الاتفاقية لاغية بعد سنة من تقديم الطلب  وان التواجد الامريكي اليوم خارج عن الاطر القانونية لهذه الاتفاقية   من ناحية اخرى فإن حكومة العراق حاليا حكومة تصريف اعمال وليس من صلاحياتها الغاء او ابرام اي  معاهدات او اتفاقيات  على الصعيدين المحلي و الدولي لذا فان ما حدث بالامس هو مجرد دعم معنوي للجماهير الغاضبة على عنجهية امريكا واستهتارها بالسيادة العراقية متمثلة بالغارات الاجرامية على مواقع للحشد الشعبي العراقي الذي هو متواجد على ارض العراق وليس على ارض امريكا وما قصم ظهر البعير الاغتيال الآثم لنائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس وهو جزء من المنظومة الامنية الرسمية في العراق و الجنرال قاسم سليماني وهو ضيف العراق ونزل بساحته بطلب من رئيس الوزراء المؤقت عادل عبد المهدي  ودخل من خلال المطار الرسمي يعني لم يأت متسللا ولم يدخل الحدود دون اذن وهو شريك للقوات الامنية ضمن اطر الدعم الاستراتيجي واللوجستي لحربه ضد داعش ضمن اتفاقية التعاون الامني بين الدولتين الجارتين العراق وايران  وقد أبلى بلاء حسنا..

اذا نحن معنويا وجدنا ان البرلمان وهو الجهة الممثلة للشعب صوت على قرار انهاء التواجد الامريكي العسكري في العراق والغاء اي اتفاقيات  امنية مع امريكا وهذه خطوة جيدة لكنها لاتعني شيئا مالم يعين رئيس وزراء اصيل يمارس اعماله بشكل فعلي وليس تصريف اعمال حينها فقط يقدم له نص القرار وله الحق في مخاطبة الجانب الامريكي بالانسحاب وانهاء تواجده العسكري بحسب اتفاقية الاطار الاستراتيجي الذي يصبح لاغيا بعد سنة من تقديم الطلب الخطي من قبل الحكومة العراقية… لكن السؤال هنا هو خلال هذه السنة كيف ستستغل القوات الامريكية وجودها في العراق بل هل ستسمح امريكا ان يعين رئيس وزراء عراقي بمواصفات وطنية؟ .. لكم أن تتخيلوا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.