Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مختصون : اعداد موازنات السنوات الماضية محاولة لتحسين صورة الحكومات السابقة امام الشعب

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي …
تتصاعد مطالب المحافظات المنتجة للنفط بمستحقاتها من مبالغ البترو دولار الذي تم تسويفه في السنوات الماضية رغم ارتفاع قيمة موازنات الأعوام الماضية , واليوم مع اعداد موازنة 2020 تتجدد المطالب لتلك المحافظات بمبالغ البترودولار لتنفيذ المشاريع الخدمية في تلك المدن التي عانت من الإهمال المتعمد.
هناك التزامات من مجلس النواب سيفرضها في الموازنة وعلى الحكومة القادمة ان تتحمل هذه الالتزامات فيما يتعلق بالمحافظات التي لها حق في البترو دولار المقترح السابق كان من المفترض ان تعطى سندات خزينة مقابل البترو دولار لكي يتم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية حسب اتفاق المرحلة السابقة او تسحب من ايرادات المنافذ لتلك المحافظات ،كل هذه الامور لم تنفذ لم يأخذوا من ايرادات المنافذ ولا ايرادات الخزينة ولا حصة البترودولار.
عبد المهدي رئيس حكومة تصريف الاعمال وعد سابقا بأن يزود البرلمان بالحسابات الختامية منذ 2013 ولغاية العام الماضي , الا ان هناك مآخذ قانونية على هذه التصريحات , فحكومة عبد المهدي او اية حكومة تأتي بدلا عنه لاتستطيع اعداد حسابات ختامية صحيحة تبين المصروفات وحقول الصرف , رغم ان وزارة المالية تمتلك سجلات بالمصاريف للأعوام الماضية والسبب هو مشكلة المصروفات المباشرة والنثريات التي منحت الى الرئاسات الثلاث وبعض الهيئات والوزارات بسبب عدم وجود سجلات دقيقة بهذه المصروفات .
المحافظات ومجالسها المنحلة هي الأخرى تقف عائق امام اعداد الموازنة بسبب عدم وجود سجلات دقيقة بمصاريفها وخاصة نثريات المحافظين التي تصرف بدون وصولات وكذلك هناك الاف المشاريع المتوقفة والتي خصصت أموال لها اختفت , فالفساد المتغلغل في مفاصل الدولة الذي ابتلع موازنات بأكملها ما زال يقف عائق امام ادراج حسابات ختامية دقيقة حتى لايتبين حجم السرقات والتي قد تنسب لجهة ما وهذا ما لا تستطيع اية حكومة قادمة ادراجها لانه يعد اللعب بالنار.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في حوار من خلال الهاتف مع ( المراقب العراقي): ان النظام المالي العراقي يخترقه الفساد والمحاصصة وهي وراء حرمان المحافظات المنتجة للنفط من مبالغ البترودولار واستحقاقها من المنافذ الحدودية والبحرية , فمعظم محافظات العراق بأـستثناء كردستان تعاني من تدهور النظام الخدمي وغياب التخصياصات المطلوبة لاعمارها , اما بسبب عدم انصافها المتعمد او ان المحافظين ليس ذو خبرة في عملهم وكما حدث مع محافظ البصرة الذي أعاد 80% من موازنة المحافظة في الوقت الذي تعاني البصرة من الغرق وطفح المجاري وغياب الماء الصالح للشرب.
وتابع الهماشي: ان اعداد الحسابات الختامية ليس بالأمر الصعب ولكن هناك من يتعمد عدم اعدادها حتى لا تظهر مفاصل صرف الأموال والذي ابتلعه الفساد , اليوم حكومة عبد المهدي المنتهية صلاحيتها اكدت في بداية توليها للحكم بأنها سوف تعد موازنات منذ 2013 ولغاية العام الماضي وهو امر ليس بصعب لكن الفساد ومافياته سرقت معظم أموال تلك الموازنات لذلك هناك فقرات مهمة يصعب تسجيلها في الحسابات الختامية وخاصة النثريات فكيف سيتم التعامل معها وهل ستعالج خارج السياقات؟ .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جسم الطائي في اتصال هاتفي مع ( المراقب العراقي): مبالغ البترودولار هي وعود صدرت من الحكومات خصوصا في ايام كانت اسعار النفط عالية مع وجود وفرة مالية ولكن جاءت الشحة المالية لتجعل من موضوع البترودولار مؤجلاً واحيانا مرتبطا بمقترحات مختلفة تعبر عن عدم توفر السيولة من الحكومة ومن جملة هذه المقترحات سندات خزينة وهي اموال تستلمها من البنك المركزي, ولكن في السنوات السابقة ولغاية العام الماضي كانت موازنات العراق جيدة ومع ذلك لم تدفع مبالغ البترودولار بل تم تقسيطها ولم تدفع بشكل كامل , فحكومة عبد المهدي المنتهية الصلاحية أعطت أموالا ضخمة للأكراد خارج السياقات القانونية ولم تعطي المحافظات العراقية استحقاقها وهي التي تعاني من قلة الخدمات وغياب المشاريع الحيوية , فهذا الامر اثار بقية المحافظات وكانت الاحتجات الشعبية التي اسقطت تلك الحكومة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.