مراقبون: العراق مطالب بإعادة النظر بعلاقاته مع الدول “الصامتة” إزاء الاعتداء على سيادته

المراقب العراقي/ احمد محمد…
أكثر من علامة استفهام امام الصمت العربي إزاء الانتهاكات الامريكية التي وقعت على السيادة العراقية خلال أسبوع واحد، فمن استهداف قوات الحشد الشعبي في القائم الى قتل قائدين كبيرين في المقاومة الإسلامية في بغداد، لكن مراقبون في الشأن السياسي يؤكدون أن ذلك ليس بالأمر الغريب على الدول العربية باستثناء سوريا ولبنان اللذان قدما تعازيهما للعراق وشجبا انتهاك السيادة العراقية، معتبرين أن هذا الصمت جاء على وفق الرغبات الامريكية.
ويشير المراقبون الى ان الجانب العراقي مطالب بإعادة النظر بعلاقاته مع الدول العربية التي التزمت الصمت إزاء الإنتهاكات، خصوصا وأن العراق سبق له وأن تضامن مع جميع الدول حين تعرضت للأذى وانتهاك لسياداتها.
في السراء والضراء:
من جهته أشار المحلل السياسي مؤيد العلي، الى أن “أي علاقات يقيمها العراق مع الدول المجاورة يجب أن تكون مبنية على احترام الطرفين وضرورة الوقوف والتضامن بين البلدين في حال المساس بسيادة أي من العراق او أي بلد اخر او أن تكون هناك وقفات جادة من تلك الدول في السراء والضراء”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العراق يمر بمنعطف خطير بعد الانتهاك الأمريكي الأخير للسيادة المحلية”، مبينا ان “هذا ما كان له انعكاسه على الأوضاع الأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية، ومن دون أن يكون للدول العربية موقف حيال ذلك”.
العراق سباق للخير:
واستدرك أن “العراق سباق للشجب والاستنكار لما مرت به جميع الدول العربية خصوصا المجاورة منها خلال الفترة السابقة والانتهاكات التي مورست على أراضيها”، معتبرا أن “العمليتين الأخيرتين التي قامت بها أمريكا واستهدافها لقائدين في المقاومة الاسلامية هي اعلان لعدائها للعراق، ومصابا للعراق على مستوى الحكومة والشعب”.
ليس جديد على العرب:
واستغرب من “غياب موقف الدول العربية امرا واردا لأن هذه الدول هي نفسها من ساندت حكومة النظام البائد في عملية وقوفه ضد أبناء الشعب العراقي وتجويعه وقتل الأبرياء، وساندت الامريكان بعد دخولهم لبغداد عام 2003 فضلا عن دعمها لجماعات داعش الاجرامية عام 2014”.
واعتبر أن “مواقف هذه الدول هي منسجمه أصلا مع الإرادة الامريكية لتأكد بذلك عداؤها للعراق وشعبه وليست دولا صديقة كما يشاع عنها”.
كشفت عن وجه قبيح:
وبين أن “هذه الدول قد كشفت وجهها القبيح في مسألة تعاملها مع أزمات العراق والانتهاكات التي يتعرض عليها على يد العدوان الأمريكي”.
ماهو المطلوب من العراق؟:
وشدد العلي على “ضرورة ان يكون للعراق موقفا مغايرا في مسألة تعامله تلك الدول وان يكون هناك إعادة للنظر للعلاقات العراقية مع الدول ومنها الأردن من خلال إيقاف عملية بيع النفط اليها”.
وكان القيادي في تحالف الفتح نعيم العبودي قد أشار في تغريدة له تابعتها “المراقب العراقي” إن سوريا ولبنان هما فقط من قدما التعازي للعراق بعد العملية الامريكية الغاشمة التي استهدفت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، حيث يأتي ذلك في وقت اعتبرت فيه المرجعيات الدينية وعدد من المنظمات العالمية بان تلك العملية ماهي الا انتهاك للسيادة العراقية.
ووقف الدول العربية الأخرى موقف المتفرج، متناسية أن أي عدوان امريكي او غير امريكي يمارس على العراق هو تهديد لمصالحها بشكل مباشر.
وشهدت عدد من الولايات الامريكية احتجاجات بالضد من العملية الامريكية التي نفذتها بالقرب من مطار بغداد الدولي.
يذكر ان مجلس النواب العراقي قد صوت على قرارات الزم فيها الحكومة العراقية على عدم الاعتماد على أي قوة أمريكية للضرورات الأمنية، فيما طالب البرلمان أيضا بضرورة الغاء الاتفاقية الأمنية الموقعة مع واشنطن والعمل على اغلاق السفارة الامريكية في بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.