دماء شهيدي النصر “سليماني” و”المهندس” توحد صفوف المقاومة لطرد الوجود الأمريكي

المراقب العراقي/ القسم السياسي..
وحدت دماء شهداء النصر الجنرال قاسم سليماني والقائد أبو مهدي المهندس، صفوف فصائل المقاومة الإسلامية امام الوجود الأمريكي الذي أصبح بين خيارين اما الانسحاب الكلي من البلاد والقبول بالمطالب الداعية الى خروج قواتهم القتالية التي دخلت تحت مظلة “التحالف الدولي”، او مواجهة الهزيمة التي تنتظرهم بعد ان أجمعت فصائل المقاومة الإسلامية على التصدي للوجود الأمريكي كرد على انتهاكاته المستمرة للسيادة وضرباته المستهجنة التي استهدف من خلالها امن البلد وعرضت ضيوفه وقادته الى الاستهداف.
حيث أعلنت فصائل المقاومة الإسلامية عن جهوزيتها لاستهداف تلك القوات، لاسيما بعد ان أصدر البرلمان جملة من التوصيات الى الحكومة العراقية طالب من خلالها سحب القوات الأجنبية من العراق، وجدولة ذلك، ودعوته الى رفع شكوى الى الأمم المتحدة بخصوص الخرق الذي اودى بحياة الشهيدين، وأعطى ذلك القرار السياسي إشارات الى الوجود الأجنبي بانه غير مقبول لدى الشعب العراقي، وان خيار الرد العسكري قد يفعل في حال أخفق البرلمان والحكومة من اخراج تلك القوات بالأطر القانونية.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي حسين الكناني ان الدماء المباركة التي اريقت في مطار بغداد وحدت الصفوف امام العدو الأمريكي الذي لعب بجميع أوراق التفرقة بين الشعب لإيجاد شرخ بين الفصائل وقواعدها الشعبية.
وقال الكناني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “وحدة الموقف انعكست ايضاً على البرلمان الذي أصدر جملة من القرارات التي ادين من خلالها الوجود الأمريكي، وجاء موقف الحكومة ايضاً بنوع من القوة”.
وأضاف ان ” دماء الشهداء ستكون اثارها كبيرة على جميع الأصعدة، وستفشل جميع المخططات التي تقودها أمريكا وحلفاؤها في العراق والمنطقة”.
ولفت الى ان “الإدارة الامريكية لا تلتزم بقرارات الحكومة بالانسحاب، وهي جاءت لتستولي على مقدرات البلد وتريد تنفيذ اجنداتها الخاصة”.
وأشار الى ان “محور المقاومة سيعمل على استهداف تلك القوات في حال عدم قبول الامريكان بدعوات الانسحاب التي أطلقتها الحكومة والبرلمان، وستمتلك المقاومة الشرعية في التعامل مع تلك القوات بانها محتلة”.
من جانبه يرى المحلل السياسي عباس حسين ان دماء الشهداء نبهت الجميع الى حجم الخطر المحدق بهم، وحقيقة النبوءات التي تحدثت عن نوايا أمريكا في تصفية قادة النصر على داعش .
وقال حسين في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “سيناريو تصفية قيادات الحشد الشعبي رسم منذ عام 2017 بعد تحقيق النصر على داعش”، مبيناً ان ” استشهاد القائدين سليماني والمهندس نبه الجميع من غفلتهم وحقق ما كان مستبعداً”.
وأضاف ان “تلك الجريمة لم تترك امام فصائل المقاومة الا خيار وحدة الصف لمواجهة تلك التحديات”، مشيراً الى ان “القضية اليوم لا تتعلق بالحشد فقط وانما تهدد العراق برمته”.
وتابع المحلل السياسي ان “أمريكا هي منبع الشر وهي من تدير زمام الازمة في البلد، وتريد ان ترسم شكل الخارطة السياسية على وفق ما يخدم مصالحها ومصالح المتخادمين معها”.
يشار الى ان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في الاحد الماضي كان قد دعا الفصائل العراقية والفصائل خارج العراق إلى اجتماع فوري للإعلان عن تشكيل مقاومة دولية، كرد على العملية الأميركية التي استهدفت سيادة العراق واودت باستشهاد القائدين المهندس وسليماني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.