” من أوراق ساحة الأندلس” الاختلاف في المنهج والاتجاه والرؤية

قاسم ماضي

صدر عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب ، كتاب بعنوان ” من أوراق ساحة الأندلس ” لمؤلفه العراقي “عدنان منشد ” وهي مقالات نقدية ، ويقع الكتاب في 231 صفحة من القطع المتوسط والمقالات التي إشتغل عليها ” منشد ” متنوعة ومقصودة .

تضم هذه الأوراق إبداعات مزكاة ومن أسماء لها رنة الذهب الصاغ ، ومنهم ” غابرييل غارسيا ماركيز،شكسبير عزازيل ، محمود أمين العالم ،إدغار ألن بو، وغيرهم من الأسماء التي كان لها تأثيرا واضحا في حياتنا الثقافية . يبدو من خلال التمحيص في هذه المقالات المتنوعة إنها ذات طابع فلسفي وفكري وفيها الكثير من الجهد والمتابعة ،وبهذا يحسب لهذا الكاتب ” منشد ” من خلال الدخول في الجزئيات المهمة والغائبة ، والتي من الصعب إيجادها في هذه الموضوعات المهمة أو الأسماء التي نعرف البعض منها والبعض الأخر لا نعرفه ، مؤكدا من خلال مقدمة الكتاب والتي يقول فيها ” هي موضوعات متنوعة حديثة تمتلك حيويتها وأهميتها الراهنة بالنسبة للحياة الثقافية والفكرية ” ص6

والشيء الذي أدخلني في حيرة من أمري لماذا كان الإهداء مستفزا للكثير وانا منهم ، في بداية الصفحة وهو معنون ” إلى مرتادي ساحة الأندلس في بغداد ….ومثقفيها ” ص5

الكاتب “منشد ” والذي يظهر منجزه الثقافي من خلال هذا الكتاب بأنه من مواليد الناصرية ،وهو قاص ومسرحي وإعلامي ، لماذا شخصن هذا الكتاب إلى مجموعة محددة وماذا يريد القول بهذه الشخصنة ، وهل أنه ينتمي إلى هذه الجهة المعروفة لدينا .

وهل هذه المجموعة التي أشار إليها انها تمتلك وعيا خاصا عن بقية شرائح المجتمع ،أو أنهم يتميزون في ما يقدموه للحياة الثقافية للمجتمعات ، وهو في رأي البسيط أنه تميز واضح مقصود وفيه الكثير من الغبن والإجحاف للكثير من المبدعين الذين لا يرتادون هذه الساحة التي أصبحت معروفة بعد عام 2003، وأنا ممتن منه لما تحتويه هذه المقالات من فلسفة معتمدا على استخدامه مناهج تقوم على التحليل والاستنباط والاستقراء ،حيث نجد في هذا الكتاب القيم أن معظم المقالات التي طرحها ” منشد ” في هذا الكتاب إنها تمتاز بالتمسك بين مواضعها والتدرج بها من فقرة إلى أخرى ،وذلك من إيصال ما يريده إلينا.

وبالتالي عمل هذا الكاتب ومن خلال سعيه إلى التعادل بين ما هو ذاتي وموضوعي من أجل الاّ يكون النص جافاً أو فاقدا للطراوة كما يقول النقاد العرب ، وهو يغوص كالبحّار باحثا عن الثيمة الأساسية عبر لغة مكثفة ذات دلالات عميقة وتناقش فكرة واحدة هو اختارها بعد جهد جهيد ولايتفرع إلى موضوعات كثيرة كما نجدها في الكتاب ” من أوراق ساحة الأندلس ” كما قال عن الفنان الكبير والمبدع ” خليل شوقي ” رحمه الله “بين الوطن والغربة ” خليل شوقي كان في محنتين ” فهو لا يجعل من شخصياته ترمز إلى حقائق معينة تخفيها هذه الشخصيات في أعماقها ، بل هو يختار بعضا منها ، وينشأ بينها وبين أحد الرموز علاقة تماثل ، بحيث يصبح الرمز بديلا عن الشخصية .ص181

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.