Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الاتفاق مع الصين يدخل حيز التنفيذ.. وبغداد على موعد مع ثورة استثمارية لتغيير واقعها الخدمي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
في ظل التدهور الاقتصادي الكبير وتفشي البطالة والعجز في البنى التحتية والفساد والفيتو لبعض السياسيين المنطوين تحت المشروع الأمريكي لدخول اية شركات رصينة , كل ذلك دفع رئيس الوزراء لحكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي لأبرام اتفاقية كبيرة مع الصين تشمل ثمانية اتفاقات لأعمار البنى التحتية وبناء مستشفيات ومدارس وبناء مجمعات سكنية ومن ضمنها التوقيع على الاتفاق المالي المشترك بين البلدين لتمويل المشاريع بين وزارة المالية العراقية ومؤسسة دعم الصادرات الصينية “سايناشور.
الا ان هذا الاتفاق لم يروق للأدارة الامريكية والتي شغلت جيوشها الالكترونية لأرسال رسائل الى المحيط الدولي بأن العراق بلد ليس امن من خلال العدوان الأمريكي على سيادة العراق واستغلال التظاهرات من اجل الضغط على حكومة عبد المهدي من اجل تقديم استقالته وبالفعل قدم الرجل استقالته واليوم العراق يعيش فوضى سياسية بسبب الفيتو الموجود لاختيار رئيس للوزراء جديد.
اتفاقية العراق مع الصين دخلت قيد التنفيذ، وهي اتفاقية لا مثيل لها على مر الزمن في تأريخ العراق الاقتصادي والسياسي لم يحصل على مثل هكذا اتفاقية (النفط مقابل البناء)، وإن الجميع يعلم دور الصين في الاقتصاد العالمي وهي تمتلك أكبر حضور في جميع القطاعات الاقتصادية، وتعتبر ثاني أكبر اقتصاد عالمي .
الاتفاقية رغم تكلفتها التي تصل الى 500 مليار دولار الا ان العراق لا يدفع دينار واحد وانما من دفع 300 الف برميل يوميا للصين كثمن لعمل شركاتها وهذه الكمية من النفط لاتدخل ضمن حسابات التصدير حسب اتفاق منظمة أوبك وانما من الاستهلاك المحلي وبذلك سيضمن العراق انتقاله الى مصاف الدول المتقدمة خلال بضعة سنوات.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان الاتفاقية الصينية العراقية تأتي في الوقت الذي تفتعل واشنطن الازمات السياسية والأمنية من اجل ارسال رسائل بأن العراق بلد غير امن من ناحية الاستثمار , الا ان معظم الدول تعلم جيدا ان العراق بلد غني ومؤهل للاستثمارات وان أمريكا تفتعل تلك الازمات لمنع دخول الشركات الصينية , لكن هناكم إصرار صيني على العمل في العراق بموجب الاتفاقات المبرمة ما بين الجانبين , والامر لم يتوقف عند ذلك فهناك اكثر من ستين دولة أبدت رغبتها بالاستثمار في حال خروج قوات الاحتلال الأمريكي وحسب تصريحات الرئيس الروسي.
وتابع المشهداني: ان الاتفاقية الصينية مع العراق هي الأولى منذ 2003 ولغاية الان فهي تشمل بنوداً كثيرة في معالجة جميع القطاعات وبالأخص البنى التحتية والخدمية في مشاريع شبكات تصريف المياة الكبيرة والطرق والجسور وأيضاً في مجال الصحة في إنشاء مستشفيات كبيرة وحديثة ومستشفيات تعليمية وفي مجال التربية والتعليم بإنشاء مدارس وجامعات ومعاهد تعليمية وفي مجال الاتصالات والتكنلوجيا للقضاء على الفساد والبيروقراطية، وفي مجال تطوير الزراعة وتفعيل القطاع الصناعي، وتضمنت هذه الاتفاقية العملاقة جميع المشاريع الاستراتيجية منها تنفيذ ميناء الفاو الكبير ومشاريع أخرى تقدم من قبل حكومة العراق ضمن دراسة جدوى تخدم المصلحة العامة , لذا فهي ستخرج العراق من القمقم الأمريكي ليكون بلد استثماري تتنافس دول كثيرة للعمل في البلاد.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): دخول الشركات الصينية للعراق هو ما تخشاه أمريكا لانها ستفقد الجانب الاقتصادي وبالتالي فأن شركاتها التي لم تعمل بجد بل هدفها سرقة العراق ستكون خارج اللعبة الاقتصادية , مما دفع أمريكا الى التلويح بفرض عقوبات ظالمة وغير مبررة قانونا على العراق من اجل منعه من تنفيذ الاتفاق مع الصين , لكن هناك إصرار عراقي على تنفيذ الاتفاق
الذي يعد طويل الأمد بين البلدين وسيتيح دخول الشركات الصينية المعروفة على المزيد من الاستثمارات في العراق , والامر لم يتوقف على الصين فهناك عشرات الشركات الرصينة أبدت رغبتها في العمل داخل العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.