Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العمل بنظام 12/1 لصرف الأموال واتهامات لعبد المهدي بسبب بوابات صرف الإقليم غير القانونية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
العراق دخل عام 2020 بـ “موازنة مؤقتة”، بسبب تأخر إرسالها من قبل حكومة تصريف الأعمال الحالية على خلفية إشكال قانوني إجرائي كون الحكومة لا تمتلك الغطاء الشرعي لأرسال الموازنة , مما سيضطر العمل بنظام 12/1 كما حدث في موازنة 2014.
العجز المالي الكبير الذي يصل الى 48 تريليون دينار في موازنة 2020 يعد خيالي وبالتالي سيعطي شرعية للحكومة بالاقتراض الخارجي وبالتالي فرض فوائد كبيرة أخرى يدفعها العراق , مما يشكل عبء جديد على موازنات العراق وعلى كل مولود جديد سيكون مديونا بأكثر من 100مئة الف دولار.
الفوضى في صرف الأموال في موازنة العام الحالي اذا اقرت على 12/1 ستسبب بضياع الأموال وتحكم مافيات الفساد السياسي وتسلطها على أموال العراق.
هناك تدخلات من قبل صندوق النقد الدولي في اعداد جميع موازنات العراق بسبب الشروط التي فرضها صندوق وهذه الشروط وراء مشاكل العراق الحالية حيث منع التعيينات وهي وراء زيادة موازنة الإقليم التي تجاوزت الـ 25% من الموازنة العامة,مما افقدتها الكثير من الامتيازات التي كان يسعى لها المواطن .
ان تأخر اقرار الموازنة في ظل الخلافات السياسية بسبب عدم الاتفاق على رئيس وزراء جديد ,اضطرت الحكومة الحالية الى اصدار تعليمات بالعمل بموازنة العام الحالي وفق نظام 1/12 وحسب قيمة موازنة العام الماضي بسبب عدم اقرار الموازنة , وهناك كتل سياسية تسعى لعدم ارسال موازنة شرعية من اجل التلاعب بها ,وموازنة 2020 تشمل الإنفاق التشغيلي فقط دون الاستثماري وما نراه ان النفقات التشغيليَّة بدأت تتوسع على حساب الاستثماريَّة بسبب الإنفاق المتزايد وخصوصاً الدرجات الوظيفيَّة الجديدة وإطلاق المُنح المالية للعاطلين.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): المشكلة الحالية التي تقف امام إقرار موازنة 2020 هي حكومة تصريف الاعمال الحالية والتي يمنع القانون ارسالها لمشروع موازنة 2020 , الا ان البرلمان يحاول جاهدا بالضغط على الحكومة الحالية لأرسال قانون الموازنة من خلال منحها صلاحيات بهذا الشأن وهو الامر الذي يعترض عليه خبراء الدستور العراقي , كما ان موازنة العام الحالي تركز كثيرا على الجانب التشغيلي بسبب كثرة التعيينات الجديدة , فضلا عن تقليل الأموال للجانب الاستثماري وبذلك تفقد الموازنة قيمتها المعنوية ولن تسهم في تعزيز الاعمار والبناء.
وتابع الخزعلي: الفساد يجب ان ينظر اليه على انه جانب مهم في تدمير الموازنات من خلال تغلغل مافيات الفساد في وزارات الدولة للحصول على مناقصات لمشاريع جديدة ومن ثم لاتعمل على اكمالها , فهناك اكثر من ستة الاف مشروع متوقف بفعل الفساد , لذلك لو اصر البرلمان على تمرير الموازنة يجب ان لاتمنح للوزارات وانما للمشاريع وعلى أساس الإنجاز من اجل ضمان عدم سرقة تلك الأموال .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنَّ قانون الإدارة المالية ألزم الحكومة بإرسال مشروع قانون الموازنة الى البرلمان في 10 تشرين الأول من كل عام، إلا أنَّ الموازنة قد تأخر إرسالها الى البرلمان بسبب ما يشهده البلد من تظاهرات وأحداث متسارعة أدت الى استقالة الحكومة وتحويل الحكومة الى تصريف أعمال.
وأضاف أنَّ :الحكومة ماضية بتطبيق مشروع الموازنة بنسبة 1/12 للأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل، تشمل الإنفاق التشغيلي فقط دون الاستثماري». وبشأن حجم موازنة 2020 اوضح علاوي انه : خلال اتصالنا ببعض أعضاء لجنة الموازنة برئاسة مجلس الوزراء أكدوا لنا أنَّ الموازنة تقدر بنحو 162 ترليون دينار كمصروفات عامَّة، وإيرادات تبلغ 114 ترليون دينار بمعنى أنَّ هناك عجزاً كبيراً يصل الى 48 ترليون دينار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.