Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المزمار الامريكي يوقد “افعى” الفتنة ودعوات انشاء الاقليم السني تعود الى الواجهة

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
وسط ازمة التظاهرات التي يمر بها البلد وما تمخض عنها من توترات اثرت على الوضع السياسي العام في العراق، وتسببت بضعف الحكومة، نتيجة لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وأصرار المتظاهرين على طرح اسم جديد للمنصب بالإضافة الى فشل الكتل السياسية في تسمية شخصية بديلة، عادت دعوات التقسيم والتجزئة من جديد الى الساحة، حيث يسعى بعض الساسة الذين فشلت محاولاتهم السابقة في انشاء الإقليم السني الى اعادة طرح ذلك الملف الى الساحة مجدداً.
وسربت اخبار تناقلتها وسائل اعلام بان مؤتمراً اقيم في دبي شارك فيه كل من محمد الحلبوسي ، سعد البزاز، جمال الكربولي ، محمد الكربولي ، أبو مازن، محمد تميم، فلاح الزيدان، رعد الدهلكي ، زياد الجنابي ومحمد إقبال، يهدف الى مناقشة انشاء الاقليم السني.
وجاءت دعوات التقسيم في التزامن مع الحراك الأمريكي لأرباك الشارع وسعيه بديمومة الازمة في المحافظات الجنوبية، ورفع سقف المطالب للمتظاهرين لجرها الى الفوضى، وهو ما أعاد الى الاذهان مشروع “جو بايدن” الذي طرح قبل احتلال عصابات داعش الاجرامية للمحافظات الغربية الساعي الى تقسيم البلد الى ثلاث دويلات صغيرة.
ويلعب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي دوراً في ذلك الحراك، لاسيما مع وجود اتهامات سابقة موجهة له اتهمته بالموافقة المبدئية على تمرير صفقة القرن.
ويرى مدير شبكة الاتحاد للتحليل السياسي محمود الهاشمي ان يؤكد ان الامبراطوريات الكبرى والدول تبدأ بالانشطار والتشظي كلما ضعفت إدارة المركز، فتأخذ الأطراف بالانقسام عن الدولة الام والشواهد كثيرة في ذلك”.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “تجدد دعوات الى (نظام الإقليم) في العراق في الوقت الحالي، يأتي لعدة أسباب منها ضعف الإدارة المركزية للدولة بسبب استقالة رئيس الوزراء وتحويل الحكومة الى تصريف اعمال”.
واضاف ان ” ما شجع على الترويج للإقليم السني هو ما خلفته ازمة التظاهرات من فوضى في المحافظات الجنوبية، وتوقف حركة الحياة بسبب الحرق والقتل”.
ولفت الى ان “مروع التقسيم يأتي ممهدا لمشروع صفقة القرن التي جاء ضمن مخططاتها اقتطاع جزء من أراضي المناطق الغربية لإسكان الشعب الفلسطيني”.
وتساءل الهاشمي :” من سيحكم إقليم المناطق الغربية، اليس هم ذاتهم “الفاسدون” الذين مازالوا ضمن العملية السياسية وهم سبب في فشل الحكومات المتعاقبة؟”.
من جانبه يرى الأستاذ في العلوم السياسية الدكتور أنور الحيدري ان “ما حصل في الطبقة السياسية العراقية مؤخراً بسبب ازمة التظاهرات، وما تلاها من انقسام في الشارع قبيل الاعتداءات الأمريكية على قوات وشخصيات عراقية وما تلى ذلك من ردود فعل سياسية واضحة دفع بالولايات المتحدة الى إعادة طرح فكرة الإقليم وتقسيم العراق و من ثم الوصول الى فدراليات ذات قرارات اقوى من قرارات الحكومة الاتحادية تؤدي بالمحصلة الى استبقاء القوات الامريكية ومن ثم الدفاع عنها”.
وقال الحيدري في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “القوى السياسية رحبت بهذه الفكرة لأنها ليست لديها بعد وطني كامل في إدارة دولة عراقية واحدة اذ تفضل ارض إقليمية مجزئة من العراق تحكمها بمظلة أمريكية أفضل لديها من الحكم او إدارة دولة عراقية متحدة باستقلال كامل”.
وأضاف ان “هذا ما دفعها الى الذهاب الى خارج العراق لمناقشة تلك المشاريع التي سبق وان وطرحتها الولايات المتحدة ابتداءً من مشروع التقسيم ومشروع بايدن مرورا بتحركات أمريكية لم يكتب لها النجاح , وها هي تعاود الكرة من جديد هنالك حديث عن تقسيمات إدارية وتقسيمات جغرافية يراعى فيها التوازن الطرفي والسكاني بين رقع جغرافية معينة، تترك فيها كاقليم لوحده ، على ان تكون صلاحيات الإقليم كصلاحيات كردستان اقوى من الحكومة الاتحادية”.
ولفت الى ان “مفردة المواطن غيبت وحل محلها مفردة المكون، الذي يدعي بعض الساسة قيادته وحمايته بوساطة دولة خارجية من ذات المكون لكنها لا تنتمي الى ذات الدولة”.
يشار الى ان دعوات تقسيم العراق الى ثلاثة دول كانت قد طرحت منذ عام 2013 عندما اججت تظاهرات “الفتنة” التي خرجت في المحافظات الغربية ودعا المشاركون فيها آنذاك الى انشاء الإقليم السني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.