اتفاقية الصين تدخل حيز التنفيذ وسط تفاؤل واسع “للنهوض” بواقع البلد الاقتصادي

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
بعد أيام قليلة من عودة الوفد العراقي برئاسة عادل عبد المهدي من الصين نهاية عام 2019 المنصرم، اشتعل وضع البلد الداخلي بأزمة التظاهرات التي عملت على تأخير الانطلاق الفعلي للاتفاق، الذي من المتوقع ان ينهض بواقع البلد الاقتصادي ويعمل على اعمار البنى التحتية التي شهدت اهمالها واضحاً منذ عام 2003.
حيث شملت الاتفاقية عدة مجالات منها :” المطارات، بناء المدارس، تعبيد الطرق الخارجية، ومد السكك، معالجة تلوث دجلة والفرات وشط العرب، بناء مجمعات سكنية، مشاريع البنى التحتية، مشاريع الطاقة والتحلية، ومشاريع اخرى حسب طلب الحكومة العراقية.
وتستمر هذه الاتفاقية بين بغداد وبكين لمدة (20) سنة، مقابل وهب الجانب الصيني ما يعادل “100” ألف برميل يومياً من النفط.
وعارضت واشنطن ذلك الاتفاق لأنها رأت فيها خطراً يهدد هيمنتها على العراق لاسيما من قبل الصين المنافس الصاعد الذي بدأ يؤرق واشنطن طيلة السنوات السابقة.
وبدأت بعض الأطراف السياسية التشكيك بذلك الاتفاق على الرغم من أهميته الاقتصادية للبلد تماشياً مع المعارضة الأمريكية .
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان “صفقة الصين لا تمثل شريحة ولا حزب ولا كيان بل هي تشمل مستقبل الدولة العراقية”، مبيناً ان “الأصوات الوطنية حريصة على الانطلاق بهذه الاتفاقية التي هي بداية صحيحة في بناء الدولة العراقية العصرية”.
وقال العكيلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” انه “اذا دققنا هذه الصفقة في تشمل البلد من الشمال الى الجنوب وتلبي حاجات العراق على كل المستويات، الاقتصادي والصناعي والزراعي و كذلك اعمار البنى التحتية التي يتمناها الشعب العراق وكل الدول المتقدمة ” .
وأضاف انه ” وبحسب تصريحات السفير الصيني في بغداد، اذا طبقت هذه الصفقة سوف يكون هنالك عراق مختلف، والعراق الجديد سيكون له مكانته على كل المستويات السياسية و الاقتصادية”.
ولفت الى ان “ما يميز هذه الصفقة عن السابقات، انها ستقطع الطريق على الفاسدين وستوفر فرص عمل كثيرة وفائضة وبالتالي ستعالج ملف البطالة المهم جدا”.
من جانبه أكد النائب عامر الفائز أن “بدء العمل بالاتفاقية الـعـراقـيـة الصينية وعـلـى المـسـتـوى الـدبـلـومـاسـي، سيحرر العراق من قيود دول محددة، وسينفتح على الصين والعالم، وسيتحرر من بعض الدول التي تحاول أن تحتكر الاقتصاد الـعـراقـي، ويمتلك الـبـلـد، قــراره الـسـيـادي، ويـعـزز تحرير الاقتصاد العراقي من هيمنة الدول الكبرى”.
وقال الفائز في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، ان “مجلس النواب يـدعـم الاتفاقية لأنها ستصب في الصالح العام لما فيها من فوائد وإنعاش اقتصادي للبلد، إضافة الى تعزيز القوة الاقتصادية للعراق، وسـيـنـعـكـس تـطـبـيـقـهـا إيـجـابـاً عـلـى الأوضـــاع الـسـيـاسـيـة والأمنية والمجتمعية، وستؤمن العمل للأيدي العاملة لسنوات عديدة”.
وأشـار إلى أن “الاتفاقية المبرمة مع الصين، تعد من الاتفاقيات المهمة والتي سيحاول العراق من خلالها النهوض بالقطاعات المختلفة على مستوى العراق كله، من المحافظات المــحــررة الـــى مــحــافــظــات الــوســط والــجــنــوب، والــنــهــوض بـالـقـطـاعـات المجتمعية ومـنـهـا التعليم والـصـحـة والـزراعـة والصناعة، إضـافـة الـى قطاع الـسـكـن”.
يذكر ان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، كان قد وصف الزيارة بالناجحة، وأنها رسمت طريقاً واضحاً للبناء والإعمار من خلال مشاريع واتفاقات مالية كبيرة لتحقيق فلسفة (النفط مقابل البناء)، بعد جملة من الانتقادات التي رافقت الزيارة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.