Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة الإقليم تضع “كركوك” ورقة ضغط في تفاهماتها مع المركز وعودة البيشمركة اليها شرطها الاساس

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
تصر حكومة إقليم كردستان على ضرورة عودة البيشمركة الى محافظة كركوك، بعد ان اخرجتهم القوات العراقية منها عام 2017 خلال عمليات فرض القانون التي انطلقت رداً على الاستفتاء الذي أطلقته حكومة برزاني، آنذاك لتشكيل حكومة كردية مستقلة كلياً عن المركز.
وأصر حزب برزاني آنذاك بالرغم من المعارضة التي ابدتها حكومة بغداد والدول الإقليمية لمشروع الدولة الكردية على تمريره، وهو ما اجبر المركز الى فرض سيادتها على المحافظة وطرد جميع “الانفصاليين” منها.
اليوم وفي خضم الحراك لاختيار رئيس الوزراء البديل عن عبد المهدي، حذرت عدد من الشخصيات السياسية من وضع ورقة كركوك ضمن المباحثات التي تجري مع الكتل السياسية الكردية، لاسيما في ظل الانباء التي تتحدث عن إعادة الثقة برئيس الوزراء المستقيل، والذي يمتلك علاقات واسعة مع الكرد، وهو ما زاد المخاوف من إمكانية مقايضة عودته بقضية كركوك.
ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي، ان “النقاشات حول اختيار رئيس الوزراء الجديد او الإبقاء على المقال عادل عبد المهدي، تدور ضمن عدة اتجاهات ومنها ملف كركوك وضمها للإقليم وملف اعادة البيشمركة لادارة ملفها الأمني، وزيادة موازنة الإقليم ضمن الموازنة الاتحادية”.
وقال الكندي في تصريح خص به “المراقب العراقي”، ان “هذه الاحداث تأتي بالتزامن مع التعطيل المتعمد من رئيس الجمهورية برهم صالح والذي تجاوز السقوف الدستورية لاختيار او تكليف رئيس وزراء جديد، ويأتي بضغط امريكي وهدفه إبقاء منصب رئيس الوزراء شاغراً، لتمرير مطالبها من الحكومة وتجاهل البند الدستوري الذي يفرض على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء ضمن المهلة المحددة لذلك”.
وأضاف، “يسعى الحزبين الكرديين من هذه المساومات الى تنفيذ اجندتها في جانب المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك وإعادة قوات البيشمركة اليها، ورفع مستوى موزانتها ضمن الموازنة الاتحادية، منوها الى “أهمية التعامل بقوة مع أسلوب المساومة وفرض الارادات من الجانب الكردي الذي كرس المحاصصة وعدم مجاملتهم على حساب المصلحة الوطنية”.
وأشار الى أهمية ان “تأخذ الكتل السياسية دورها في انهاء حالة الفوضى في المشهد العام عبر اختيار شخصية وطنية لرئاسة الوزراء من اجل انهاء تواجد القوات الامريكية بأسرع وقت ممكن، لان السياسة الامريكية هدفها الإبقاء على قواتها ومصالحها في العراق اكبر فترة”.
من جانبه، قال المحلل السياسي هيثم الخزعلي، ان “موضوع اختيار رئيس الوزراء يجب ان يحسم ضمن إطار الكتلة الأكبر باعتبارها من الأسس الدستورية وعدم الخضوع للمساومات من الأطراف السياسية الأخرى”.
وقال الخزعلي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، ان “استخدام ملف اختيار رئيس الوزراء الجديد من الكتل الكردستانية تساهم في تكريس المحاصصة، في حين ان المادة (76) من الدستور تنص على اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء وعدم الخضوع لرغبات الكتل الأخرى والتي تبغي من خلالها تحقيق مصالحها والاجندة الامريكية في العراق”.
وأشار الى ان “المحاولات الامريكية للضغط على الحكومة ستبوء بالفشل ولن تخضع مفاوضات اختيار رئيس الوزراء للرغبات في تنفيذ اجندة الحزبين الكرديين في الحصول على مكاسب في المناطق المتنازع عليها، لان هذه الفقرات دستورية واي تعديل فيها يجب ان يمر عبر بوتقة البرلمان”.
يشار الى ان محافظة كركوك تعد من المحافظات الغنية بالنفط وتتوزع فيها عدد من الحقول المهمة ما جعل الكرد يراهنون على السيطرة عليها لاسيما في ظل مشروعهم الساعي الى الانقسام وانشاء الدولة الكردية المزعومة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.