تذبذب اسعار الدولار جهات تقف ورائه لإعطاء رسائل ان العراق ليس بيئة امنة للاستثمار والمواطن الضحية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يخضع تذبذب اسعار الدولار لعوامل عديدة في مقدمتها المضاربات بين اصحاب رؤوس الاموال من المستثمرين والتجار في السوق العراقي بهدف تحقيق الارباح , خاصة ان الاسعار بقيت فترة طويلة مستقرة ولم يحدث عليها اية تطورات جديدة نتيجة استقرار الوضع السياسي والامني والاقتصادي .
اجندات خارجية تعمل على توتر السوق العراقي وبالتالي سينعكس على حياة المواطن العراقي من اجل بث روح الانشقاق والقلق بما يجري حوله من قضايا امنية اثرت سلبا على واقعه اليومي .
امريكا وبعض دول الخليج اعطت اوامر بشراء كميات كبيرة من الدولار من اجل التأثير على الاسواق المحلية رغم ان البنك المركزي العراقي ما زال يضخ اموال ضخمة من العملة الصعبة ( الدولار) من اجل عدم تأثر صرف الدينار العراقي.
ويرى مراقبون ان المواطن العراقي تأثر بالشائعات التي يطلقها اتباع السفارة والمنضوين ضمن المشروع الامريكي الذي يهدف الى ابقاء القوات الامريكية لأطول فترة من خلال الهاء الشعب العراقي عن حقيقة ما يجري خلف الكواليس السياسية من صراعات من اجل اجلاء قوات الاحتلال وهو المشروع الذي يتبناه القوى الوطنية وبين اذرع المشروع الامريكي من السياسيين.
انعكاس الوضع السياسي اصبح واضح للعيان على الوضع الاقتصادي , فهناك مافيات الفساد السياسي هي الاخرى اصبحت جزء من المعركة اليومية التي يخوضها المواطن العراقي , فتلك المافيات تحتكر مزاد العملة الذي ينظمه البنك المركزي لبيع الدولار ولا يسمحون بعلاقاتهم مع بعض الاجهزة الاقتصادية المشرفة على المزاد من منع دخول اي جهة تحاول دخول مزاد العملة من اجل ضمان احتكار الدولار وعدم بيعه في منافذ علنية بل هناك تعمد بتهريبه الى الخارج .
ويقول لخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان مافيات الفساد التي تسيطر على عملية بيع وشراء الدولار بالتواطئ مع جهات رسمية تسيطر على عمل البنك المركزي هي التي وراء ارتفاع سعر صرف الدولار ,رغم ان البنك المركزي يضخ سهريا ما يزيد عن 800 مليون دولار ضمن نافذته لبيع العملة.
وتابع العكيلي: أن الظروف التي يمر بها العراق هي ظروف صعبة داخليا وإقليميا وعالمية، مشيرا الى ان هناك ضغوط خارجية لطلب الدولار منه لاسباب تتعلق بالمضاربة والتأثير على السوق المحلي , إضافة الى ظروف داخلية من خلال وجود مافيات كبيرة مرتبطة باشخاص لهم نفوذ بالسلطة العراقية من مصلحتهم الحصول على الدولارفضلا عن تعلل هؤلاء بان بيئة المناخ الاستثماري في العراق لا تساعد على الاستثمار في العراق وانما الكثير تحاول الهروب بالاستثمار الى الخارج.
وأضاف العكيلي: أن التجربة في بيع الدولار في المصارف والمزاد أثبتت أن المبالغ المطلوبة في المزاد هي اكبر من عمليات الاستيراد لذا فأن الحل يكمن في تنظيم العملية الاقتصادية برمتها وبالتالي نحتاج الى حزمة من الإجراءات للمساعدة في تنظيم العملية الاقتصادية وتنظيم الاستيراد وان يكون هناك تعاون من جميع السلطات البنك الداخلية والتجارة والخارجية.
من جانبه أوضح الخبير الاقتصادي صالح الهماش، الخميس، أسباب عدم استقرار سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية، لافتا الى ان المواطن العراقي يعد المشكلة الأولى في تذبذب الأسعار إضافة الى الأوضاع السياسية وحكومة تصريف الاعمال.
وقال الهماش في تصريح (تابعته المراقب العراقي)، ان “البنك المركزي يلعب دورا كبيرا في استقرار أسعار الدولار امام الدينار في مزاد العملة، وخلق التوازن مابين العرض والطلب”.
وأضاف ان “مشكلة تذبذب سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية العراقية يعود الى المواطن العراقي نفسه، حيث تلعب الاخبار ووسائل الاعلام دورا كبير في نشر الاخبار عن الأوضاع الجارية وهو مايجعل المواطن اما يتوجه لشراء الدولار او الابتعاد عنه تبعا للظروف الراهنة”.
وأوضح ان “أسعار الدولار تشهد ارتفاع وانخفاض مفاجئ، ونسبة الارتفاع كبيرة عكس ماموجود في الدول الأخرى، نتيجة المواطن واختلال وفقدان الاقتصاد العراقي لهويته”.
وبين ان “الطلب المفاجئ للدولار يقف عاملا وراء ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار”، لافتا الى ان “حكومة تصريف الاعمال سببا في عدم استقرار سعر صرف الدولار والاقتصاد العراقي بسبب عدم وجود موازنة ومشاريع يمكن العمل بها وخلق بيئة مستقرة للدولار”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.