السفارة الأمريكية .. شيطان بقناع دبلوماسي و “سلبية” وزراء الخارجية ساهمت على استقوائها

المراقب العراقي/ احمد محمد …
السفارات في العراق بشكل عام والأمريكية بصورة خاصة تعمل بعيدا عن العرف الدبلوماسي وليس لها علاقة بالجهة التنفيذية الحكومية المتمثلة بوزارة الخارجية في عملها، ففي ظل الازمات المتوالية في العراق وجدنا أن هناك دورا غير عاديا يمارس ضغطه وسطوته على المشهد المحلي ويتمثل ذلك بدور السفارة الامريكية الذي يتدخل بكل شاردة وواردة بل ويتحدث وكأنه دولة وليس جهة دبلوماسية.
ويحمل مراقبون في الشأن السياسي الحكومات العراقية المتوالية بدأ من حكومة اياد علاوي التي وضعت أساس للمشروع الأمريكي الخبيث بعد ان منحت مساحة شاسعة لتشييدها، فيما حمل أيضا الخارجية العراقية وعدم اخذ دورها في التعامل مع تلك السفارة بالشكل القانوني.
من الذي أعطى 2500 متر لبناء السفارة؟ …
من جهته حمل المحلل السياسي مؤيد العلي “حكومة اياد علاوي التي وصفها بأنها حكومة غير منتخبة من قبل الشعب العراقي” بالوقوف وراء تمادي السفارة الامريكية في دورها بالشأن العراقي من خلال إصدارها توصية بإعطاء مساحة 2500 متر في المنطقة الخضراء مما تسبب بزيادة دورها في العراق وعلى مختلف الأصعدة وهذا انتهاك صارخ بحق السيادة العراقية”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ذلك فتح الباب امام أمريكا لتنفيذ مشروعها الخبيث في العراق بعد أن تمكنت من تثبيت قدمها على الأراضي العراقية، مما ساعدها على السيطرة على المنطقة برمتها”.
دبلوماسية عديمة…
وأضاف العلي، أن “وضع السفارة الامريكية لم يمت بصلة للعمل الدبلوماسي خصوصا وانها تحتوي على مدارج للطائرات الامركيية وقناصين ومدرعات واليات عسكرية”، معتبرا أن “ذلك اشبه بفرع لالــ “CIA” او البنتاغون، وكذلك فهي تعد وكرا للتجسس وللمؤامرات من خلال احتضان العملاء والمرتزقة”.
وأشار الى أن “الجانب الأمريكي وبفضل وجود السفارة بدأت تدخلاته في المشهد السياسي العراقي واضحة للعيان خصوصا في ملفات تشكيل الحكومة والقرارات الأمنية وتسليح الجيش العراقي”، مبينا أن “السفير الأمريكي يحاول الرقص على جراح الشعب العراقي”.
جيوش الكترونية مسلحة…
وأوضح العلي أن “السفارة بدأت بتجنيد جيوشها الالكترونية نحو العمل على كبح التظاهرات المليونية التي ستنطلق في الـ 24 من الشهر الجاري والتي ستشترك فيها فصائل المقاومة الإسلامية”.
وأشار الى أن “أمريكا لازالت تتبع سياسة التهديد والابتزاز السياسي مع الشعب العراقي والحكومة العراقية عند وجود حراك سياسي او شعبي يهدف الى اخراج قواتها من العراق”.
دور خبيث بالوقوف بوجه الاتفاقية مع الصين…
وتابع العلي، أن “السفارة الامريكية تمارس دورا خبيثا في محاربة الاتفاقية الاقتصادية مع الصين وهذا تدخل سافر بالشأن العراقي ومن حق العراق أن يتجاهله”، مشيرا الى أن “ذلك هو جزء من المشروع الأمريكي الذي يريد أن يبقى العراق بلدا مدمرا ومهدما”.
واستدل العلي بـ “حماقة المشروع الأمريكي بحديثه من أن واشنطن قد وقعت خلال هذه الفترة اتفاقية مع الصين، فلماذا ترفض توقيع اتفاقية بين الصين والعراق”.
تظاهرات فاصلة…
وأكد العلي، أن “التظاهرات المليونية التي ستنطلق الأسبوع المقبل ستكون فاصلا حول الدور الأمريكي في العراق، بالإضافة الى أنها ستعطي زخما ودعما للبرلمان العراقي والحكومة في اكمال خطواتهما بانهاء الوجود الأمريكي”.
الخارجية وموقفها “الخجول”…
وشدد العلي، على أن “موقف وزارة الخارجية العراقية لم تقم بواجبها بشكل صحيح، حيث من المفترض أن تخضع السفارة الامريكية وباقي السفارات الى تعليمات وقوانين الخارجية ولكن هذا مالا نجده عند الحديث عن السفارة الامريكية”.
واختتم العلي، أن “الخارجية عملها خجول جدا وخاضع هو الأخير للأرادات الامريكية حيث لم يكن لها موقف بخصوص حادثة المطار، لكن وجدناها سرعان مااصدرت ادانة حول استهداف مقر للأمريكان”.

وكان محتجون أمام السفارة الأمريكية، وسط العاصمة العراقية بغداد، قد نظموا اعتصاما امامها، مطالبين بإغلاق السفارة وطرد السفير من البلاد، حيث أكد المحتجين أنهم لن يبرحوا مكانهم حتى تحقيق هدفهم المتمثل في إغلاق السفارة نهائياً، وطرد السفير الأمريكي من البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.