التهديد الأمني يعود الى العراق بالتزامن مع اعلان التحالف الأمريكي استئناف عملياته القتالية !

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
عاود التحالف الأمريكي حديثه عن استئناف عملياته العسكرية في العراق، بعد اقل من عشرة أيام من التوقف، بسبب ردود الفعل الغاضبة التي أعقبت جريمة اغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، من قبل الطيران الأمريكي في مطار بغداد.
وفي ظل ذلك الاجراء يحذر مراقبون من خطورة عودة مسلسل التصفيات وضرب السيادة الذي تمارسه واشنطن، بحق قيادات الحشد الشعبي ورجالاته، بعد ان انطلقت عملياتها الاجرامية من منطقة القائم الى بغداد.
وتجاوز التحالف الأمريكي قرارات مجلس النواب التي ادان من خلالها جريمة مطار بغداد، وطالب بالإسراع في جلاء تلك القوات التي تسعى لتحويل العراق الى ساحة لتنفيذ مخططاتها واستهداف من يقف بوجه مخططاتها في البلاد.
كما ان اعلان استئناف العمليات جاء من قبل التحالف الأمريكي ولم يصدر عن الحكومة أي إيضاح حياله، ما يؤكد ان تلك القرارات تتخذ بمعزل عن علم الحكومة، وهو انتهاك واضح وصريح لسيادة الدولة ونقض للاتفاق الذي نظم عمل تلك القوات بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين الجانبين.
وبهذا الجانب أكد المختص بالشأن الامني عباس العرداوي، ان “تصويت مجلس النواب على قرار اخراج القوات الامريكية من البلاد، يوفر للحكومة المساحة التشريعية في تنفيذ جدول الانسحاب لحين انهاء وجودها من القواعد التي تشغلها في البلاد”، مبينا ان “الإدارة الامريكية تتعكز في الإبقاء على قواتها بالاتفاقيات السابقة التي ابرمتها مع الحكومات العراقية السابقة بحجة محاربة داعش والتي كرست من خلاله وجود قواتها بشكل عشوائي في عدد من المحافظات”.
وأضاف العراداوي في تصريح لـ(المراقب العراقي)، ان “رد البرلمان على انهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد سيجابه بإصرار الجانب الأمريكي على البقاء لمدة أطول، ما يتطلب من الحكومة ان تجبر واشنطن على الاستجابة لقرارات البرلمان العراقي بقطع الطريق امام محاولات تواجدها لانتفاء الحاجة لها، وهذا الامر سيفتح الطريق امام المقاومة الإسلامية المواجهة المسلحة ضد القوات الأجنبية باعتبارها محتلة وخارجة عن القانون”.
ولفت الى ان “الحكومة الامريكية امام إشكالية قانونية بارتكابها جريمة اغتيال الشهيدين (المهندس وسليماني)، ما دفعها لتحجيم صلاحيات دونالد ترامب، لكونه اتخذ قرارا فرديا باستهداف قيادات الحشد إضافة الى قطعاته دون الرجوع الى الكونغرس”، مبينا ان “الحكومة العراقية باشرت بتقديم طلبت الى الجهات الدولية وبينها الأمم المتحدة لإدانة الحكومة الامريكية جراء ارتكابهم جرائم حرب في العراق وخرقها سيادته وتهديدها لأمنه المجتمعي”.
من جانبه، قال الخبير الأمني د. معتز محي، ان القوات العراقية قادرة على مسك الأرض والحدود بدون دعم واسناد القوات الامريكية، لكونها شاركت مع الحشد الشعبي في عمليات تحرير البلاد من تواجد عصابات داعش الإرهابية، وتمتلك قوة ضاربة تؤهلها لمحاربة أي قوة إرهابية او تهديد اخر.
وقال محي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “تعتمد الولايات المتحدة في جانب الإبقاء على قواتها في العراق بذريعة تواجد عصابات داعش، وفي حال فرضت الحكومة العراقية انهاء تواجد قواتها من البلاد، فأنها ستسعى للدخول من بوابة حلف الناتو والذي يتيح لقواتها التواجد لتدريب وتأهيل القوات الأمنية العراقية وهذه كارثة كبرى”.
ودعا محي “مجلس النواب ان يتحرك للتصويت على قانون يتيح للحكومة تنويع سلاح وتدريب القوات الأمنية وعدم الاعتماد على الناتو في هذا الجانب وتحقيق الانسحاب التام للقوات الأمنية من العراق”.
يذكر ان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان قد أعلن عن تشكيل ما يسمى بالتحالف الدولي آنذاك، بعد أربعة أشهر من سيطرة عصابات داعش الاجرامية على الموصل في العاشر من حزيران عام (2014).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.