Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

لمحة من تواضع الشهيد ابو مهدي المهندس 

بقلم/ليث الكهفي

 

 

 

أحد أبناء خالي يعمل في تركيب وصيانة أجهزة التكييف ..قال لي يوما طلبوني لأركب أجهزة التبريد في أحد البيوت الواقعة في المنطقة الخضراء .. أخذت معي عاملين بدأنا نعمل في هذا البيت ..كانت موسم الصيف والوقت تجاوز الظهيرة وأنا أعمل بكل جهد وسرعة لكي انتهي من العمل قبل الغروب ..كان يجب أن نفتح بعض الأماكن في الجدران .. مطارق ومثاقب واصوات عالية تصدر من عملنا.

يقول .. رأيت رجلا أشيب الشعر يخرج من البيت المجاور ويكلمني عبر السياج الفاصل بيننا السلام عليكم خويه الله يساعدك

وعليكم السلام والرحمة هله بالحجي,اذا ممكن تأجلون الشغل فد ساعتين, اريد أرتاح انام وبعدها اذهب لعملي,يقول ابن خالي أجبته وأنا لا ألتفت اليه وكانت نبرة صوتي خشنة قليلا لأنني (زهكان) من العمل ومن الحر وأريد أن انتهي ,لاحجي ما أكدر .. الشغل مستعجل وأريد انهيه واروح لهلي..براحتك … تحتاج مساعده ..

وبعد ساعه جاء يحمل صينية عليها ابريق شاي واستكانات وشكر وغيره..تفضلوا شربوا ورتاحوا شويه..من تخلصون بلازحمة ودوها للبيت..اني رايح لعملي.

ودعنا وخرج .. صادف خروجه مع دخول احد معارفي الذي يعمل معي..سمعت صوت سلام حار وترحيب من قبل صاحبي وجواب هادئ ومؤدب من الحجي.. دخل صاحبي … سألني وعلى وجهه تعابير مختلفه..شنو كان يسوي الحجي هنا

احضر لنا صينية الشاي وانصرف لعمله .. انه جار هذا البيت هل عرفته..لاوالله

اجابني صاحبي بتعجب واستنكار

 

انه ابو مهدي المهندس ..كان قادم في اجازة .. والآن ذهب الى الخطوط الدفاعية

 

يقول ابن خالي..خارت رجلي .. جلست على الأرض وسقطت الأدوات من يدي..هل هذا الشيبة المتواضع هو أبو مهدي المهندس العظيم.

كان ممكن ان يمسح بي الأرض وأنا احرمه من استراحته واسلبه راحته ثم ارد عليه بأسلوب جاف جلف,لكن أبت أخلاقه الإيمانية والرسالية إلا التواضع والسمو

لا أدري لماذا … ولكنني تخيلته مالك الأشتر بصفاته … قوي الشكيمة والبأس على الأعداء .. ومتواضع جدا على من لايعرفه وإن آذاه,روى لي ابن خالي هذه الواقعة قبل سنة من استشهاد الحاج المهندس,استشعرت حينها بالعز والفخار بأن لازال هنالك رجال الله وأوليائه المخلصين حقا يحيون على أرض العراق رغم انحراف الكثير وضياعهم في لهاثهم خلف سراب الدنيا..حينها أطمأننت أن العراق يحيى وينجوا بأوليائه الذين يعملون بأخلاص ملئه الإيمان والتقوى ..رحمك الله أيها البطل القائد..ياخير من طبق وصية السيد الشهيد محمد باقر الصدر حين أوصى الدعاة وباقي المؤمنين جميعا.

((ذوبوا في الأمام الخميني كما ذاب هو في الأسلام))

واليوم يجب أن نطبق هذه الوصية مع خلف الأمام الراحل ونذوب في القائد السيد علي الخامنئي اطال الله في عمره .. لكي نكون على الصراط المستقيم بإذن الله ونواصل المسيرة حتى تسليم الراية بيد إمامنا وقائدنا الحجة ابن الحسن أرواحنا له الفداء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.