مختصون: الاتفاق مع الصين سيعيد اعمار العراق ويسمح بدخول شركات عالمية اخرى

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
هناك مغالطات وافكار مشوشة ينتاب المجتمع العراقي بشأن الاتفاقية التجارية مع الصين والتي تصل مبالغها أكثر من 500 مليار دولار وهو رقم يسيل لعاب الاحتلال الأمريكي، مما دفع جيوشه الالكترونية للتشويش على اهمية الاتفاقية وتصويرها كأنها احتلال جديد معتمدا في ذلك على أذرعه من السياسيين الذين يعتاشون من بقاء قوات الاحتلال الامريكي واستغلاله كورقة تخويف لخصومهم في العملية السياسية.
الاتفاق مع الصين واضح وبنوده مكشوفة للعلن، فهو عكس ما تم الترويج له بأنه طويل الامد وانه احتكار صيني للنفط العراقي وان بكين ستكون المستفيد الاول من الاتفاق وغيرها من المواضيع التي اصبحت هاجس مقلق للعراقيين، رغم التطمينات الحكومية الصادرة وبعضها من القوى الوطنية (محور المقاومة) الذي يسعى لتخليص العراق من هيمنة امريكا العسكرية والاقتصادية.
الاتفاق شفاف وسيعمل على تشغيل نسب عالية من العاطلين عن العمل واشترط العراق ان يكون العمل وفق أحدث التقنيات العلمية في انجاز المشاريع، فضلا عن كونها مشاريع حقيقية لأعمار البنى التحتية المدمرة بسبب الحروب والاهمال الحكومي المتعمد.
الاتفاق يشمل فقرات تتيح للعراق بنقضه في اي ساعة يراها ان العمل لا يؤتي ثماره، عكس الشركات الامريكية التي دمرت البنى التحتية واستنزفت اموال العراق دون حق، كما ان الاتفاق مع بكين يشمل تسديد اموال المشاريع عن طريق النفط من خلال دفع 100 الف برميل يوميا ومن الاستهلاك المحلي وليس له علاقة بكميات التصدير او اتفاقات اوبك مع العراق ,
الامريكان شعروا بالخوف من التنين الصيني في حال دخوله الى العراق لان هناك رغبة من بكين في اعطاء دروس للعالم بأنهم قادرين على احداث ثورة صناعية في العراق , لان ذلك قد يزعزع تواجدهم في منطقة الخليج وكشف نواياهم الاستعمارية وسرقة ثروات الشعوب.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان المخاوف التي اثيرت مؤخرا عن الاتفاقية العراقية الصينية هدفها التشويش على المواطن من قبل جيوش السفارة الالكترونية , والعجيب ان بعض السياسيين المعروفين بميولهم نحو معسكر السفارة بسبب تأمين بقائهم في مناصبهم واختلاق بعض القصص لتخويف العراقيين وتمزيق وحدتهم ومنها الاقليم السني الذي واجه رفض شعبي , مما اجبر هؤلاء السياسيين على انكار المشروع خوفا من التقمة الجماهيرية , وداعش هو الاخر مسلسل فاشل تسعى الادارة الامريكية لتخويف الشعب العراقي منه , علما ان العراق يمتلك قوة عسكرية , فضلا عن الحشد الشعبي البطل , كل ذلك يمنع عودته من جديد.
وتابع العكيلي: ان الاتفاق التجاري سيخلق فرص عمل وسيكون العراق بأكمله ورشة عمل , مما يتيح للقطاع الخاص العودة بقوة للعمل من جديد وفق الاتفاق , فضلا عن بناء مدارس ومستشفيات ومحطات مياه وتوليد كهرباء والنهوض بالصناعة الوطنية واعادة اعمار الطرق والجسور وغيرها , والاتفاق هذا ليس وليد اليوم وانما كان افكار , لكن الامريكان لايسمحون لاحد بدخول شركات غير شركاتهم التي اعاثت بالارض الفساد.
يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): تأتي رغبة الصين في تطوير علاقاتها الاقتصادية مع العراق من منطلق إطار برنامجها العالمي لاحياء طريق الحرير القديم في مسعى لتحدي الرغبة الامريكية ببناء العراق , اما طرق تأمين الاموال فانها ستكون تحت رعاية البنك المركزي العراقي ويسلم النفط لبكين وفق الاسعار العالمية السائدة وهناك ثلاث حسابات توضع فيها الاموال , كما ان للصين دور في توفير جزء من الاموال بضمان استمرار تصدير النفط العراقي لها , وهي بذلك لن تؤثر على موازنات العراق السنوية , وهذا الاتفاق سيسمح لشركات عالمية اخرى بدخول السوق العراق وسيكون العراق محطة لمئات الشركات الرصينة التي تأتي لاعمار العراق وبالطرق الحديثة ووفق شروط بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.