“المايسترو” البوح بالخطايا والشوق الى العدل

المراقب العراقي/ متابعة…

عن دار العين للنشر في القاهرة صدرت رواية «المايسترو» للروائي المصري سعد القرش. ويبتعد فيها كثيرا عن أجواء وأمكنة رواياته الخمس السابقة، إذ تقع الأحداث على شاطئ في الخليج، فوق قارب صغير صنعه خادم هندي في حديقة قصر سيده، ثم صار القارب لعنة عليه، وبسببه طرد من القصر.

وخلال بضع ساعات من غروب الشمس إلى منتصف الليل، يدور زمن الرواية، ولكن الزمن ليس ساكنا، إذ يمتد إلى أبعد وأعمق من ذلك، وفقا لأخيلة وذكريات أربعة رجال من العرب والأجانب هم أبطال الرواية، فأوجاع الغربة وحتمية الفراق في منتصف الليل تجعلهم يتصارحون، في ما يشبه الاعترافات، ويبوحون بخطاياهم ومخاوفهم وأشواقهم إلى العدل والحرية، ولا يبالون باختلاف الأديان والعقائد والثقافات والتقاليد.

من أجواء الرواية:في العتمة تصعد أضواء من داخل اليخوت ومن سطوحها، وتسيح في أذان العشاء، ولا تكفي لإنارة أفق الخليج الأقصى. ويحزن «تسو» التبتي لسخرية رفاق القارب من فكرة علاج الإخطاء، إذا وقع إنسان عن طريق الخطأ ضحية له، وحسنت النية أصلا في العلاج. ويغمض عينيه، ويعطي ظهره لليابسة، ووجهه إلى المياه، نحو بلاده في الشرق البعيد، في أقصى الأرض وأسماها وأقدسها كما يعتقد ويؤكد. ويحكي ما وقع ذات يوم لشاب، والأدق ما وقع من ذلك الشاب، وكان يناهز العشرين، واستبشر بشمس ضنينة، فخرج لبعض شأنه، تدعوه فتوته إلى الاستمتاع بالصيد، والعثور على حيوان هوى فصرعته الصخور، فلا تلومه نفسه على الرجوع به إلى البيت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.