Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إقليم كردستان يخالف قرارات الحكومة المركزية ويجري اتفاقات لإقامة قواعد أمريكية على أراضيه

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
بعد الانتهاك الذي ارتكبته الطائرات الامريكية على الأراضي العراقية، باغتيال القائد البارز ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني على ارض مطار العاصمة بغداد، خرج البرلمان بجملة من القرارات ادان من خلالها الوجود الأجنبي وطالب باخراجه، واوكل مهمة سحب تلك القوات الى الجهات التنفيذية التي اكدت بدورها على المضي في سحب تلك القوات لاختراقها للسيادة العراقية والمضي بوضع جدول زمني لذلك، لاسيما بعد انتفاء الحاجة الى الوجود العسكري الأمريكي بهزيمة عصابات داعش الاجرامية.
وفي خضم تلك الاحداث اكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف، أن قرار إخراج القوات الاجنبية سيشمل إقليم كردستان كذلك، مبيناً أن “ﻗﺮار إﺧﺮاج اﻟﻘﻮات اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻫﻮ ﻗﺮار ﺳﻴﺎدي وﻳﺸﻤﻞ ﺟﻤﻴﻊ اﻷراﺿﻲ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ إﻗﻠﻴﻢ ﻛﺮدﺳﺘﺎن ﻷﻧﻪ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﻌﺮاق”.
الا ان تسريبات نشرت في وسائل إعلامية اكدت وجود لقاءات سرية جمعت شخصيات واشنطن بشخصيات كردية لأجل بناء قواعد عسكرية أمريكية على أراضيهم، متجاوزين في ذلك قرار الحكومة المركزية.
ويبدو ان رئيس الوزراء المستقبل عادل عبد المهدي لم تكن زيارته الى كردستان قد حسمت قضية سحب تلك القوات حتى من أراضي الإقليم، كونه جزء من الدولة العراقية ويخضع لسيادتها.
وبهذا الصدد يرى المحلل السياسي حسين الكناني ان “قرار البرلمان والحكومة ملزم لإقليم كردستان وكل المحافظات العراقية، ومن الناحية القانونية و الدستورية لا يحق لهذه المحافظات ان تتفق بشكل منفرد عن الحكومة العراقية وتبدي استعداداها في بناء القواعد للقوات الامريكية “.

وقال الكناني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الإدارة الأمريكية في الفترة الأخيرة قامت بلقاءات كثيرة ووفودها العسكرية والسياسية وصلت الى إقليم كردستان، وذكرت بأنها ستقوم بتعديل العلاقة فيما بينهم من اجل الوصول الى تفاهمات أخرى وعقد اتفاقيات لبناء قواعد عسكرية بمعزل عن بغداد وتقوي علاقتها مع الإقليم”.
وأضاف انه “كما ذكرنا ان هذه الإجراءات كلها مخالفة للقانون و باستطاعة الحكومة ان تضغط ليس على الاكراد فقط ، بل حتى على الامريكان بهذا الجانب كونهم يعقدون الاتفاق بعيداً عن المركز”.
ولفت الى ان “كل تصرف واستعلائية واستكبار من قبل الإدارة الامريكية مع الحكومة والبرلمان مؤشر خطر يؤسس لمسألة تقسيم واضعاف الدولة” .
من جانبه يرى النائب عن تحالف الفتح، احمد الكناني، إن “لقاء وفود عسكرية امريكية مع رئيس الاقليم نيجرفان بارزاني لبحث انشاء 4 قواعد عسكرية جديدة في كردستان يتناقض مع رؤيتهم السابقة التي تحدثوا عنها أمام رئيس الوزراء خلال زيارة الأخير إلى كردستان والتي تقول إن الإقليم مع اي قرار تتخذه الحكومة الاتحادية”.
وقال الكناني في تصريح تابعته “المراقب العراقي” أن “اقليم كردستان والحكومة الاتحادية شركاء في العملية السياسية وتصرفهم المتفرد سيضع الحكومة الاتحادية في موقف حرج”، مبينا انه “ليس هنالك توضيح وتصريح رسمي حول لقاء بارزاني مع مسؤولين أمريكيين وبحثهم انشاء قواعد عسكرية امريكية”.
ودعا النائب عن الفتح: “القيادات الكردية إلى مراجعة قراراتهم والتأني في اتخاذ الخطوات التي لا تصب في مصلحة العراق عموماً”.
يشار الى ان القواعد الامريكية المنتشرة في العراق تضم ما يقارب العشرة الاف جندي او يزيدون بسبب تضارب الأرقام، كانوا قد دخلوا الى العراق على شكل دفعات بعد سقوط محافظة نينوى بيد عصابات داعش الاجرامية في حزيران عام 2014، بموجب تشكيل ما عرف بالتحالف الدولي لمقاتلة داعش في سوريا والعراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.