Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بعد رفضهم للاتفاق الصيني.. سياسيو الاجندات الخارجية يغضون النظر عن احتكار النفط العراقي من قبل الشركات الامريكية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما اثير مؤخرا بشـأن الاتفاق الصيني العراقي من تصريحات لبعض القوى السياسية التي تصطف الى جانب بقاء الاحتلال الأمريكي في البلاد ويدب ان تكون اكثر من دولة تشارك في اعمار العراق وبالذات أمريكا التي احتلت البلاد لسنوات طويلة وما زالت لم تقدم شيء لاعمار العراق , بل انها جاءت بشركاتها من اجل الاستحواذ على أموال المشاريع ولم تقدم شيء , فما زالت البنى التحتية مدمرة ورغم ذلك هناك من ينادي ببقاء الاحتلال وإعطاء المشاريع لشركاته التي عاثت في الأرض الفساد.
الحكومة العراقية خضعت لابتزاز لبعض السياسيين ودعت دول مثل أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية لعقد اتفاقات تجارية ودخول شركاتها الى العراق من اجل احداث توازن في السوق العراقي , لكن المطبلين للمشروع الأمريكي تناسوا ان الشركات الامريكية تعمل في العراق منذ 16 عام ولم تعمر محطة كهرباء واحدة او تقوم ببناء محطة تصفية المياه , بل كان دورهم تآمري لابقاء العراق بلد مدمر للتحكم بثرواته والاستحواذ عليها.
الشركات العالمية نوعان الأولى وهي الشركات الاعتيادية التي تعمل في جميع قطاعات الاعمار لاتسعى لدخول العراق لكونه بلد غير مستقر ومحتل وتتخوف من استهداف عمالها ومشاريعها لاتتجاوز كلفته المليارين او اكثر بقليل او اقل وبذلك لاتتحمل التبعات الأمنية لقلة أرباحها ورصانتها, اما النوع الثاني فهي شركات الطاقة وهي شركات ضخمة تعمل بمشاريع النفط والكهرباء وعقودها ضخمة بعشرات المليارات من الدولارات وربما اكثر , وهذه الشركات معظمها تعمل في العراق وتعطي 40% من قيمة العقد لقضايا تأمين امن الشركة ومنتسبيها .
وفي نظرة شاملة نرى ان عشرات الشركات الامريكية تعمل في العراق وهي من النوع الثاني واخرها عقد حقن مياه البحر لحقول النفط التي استحوذت عليه شركة اكسون موبيل الامريكية بمبلغ 51مليار دولار , لذا ندعو المطبلين لرفض الصفقة الصينية الى مراجعة عمل الشركات الامريكية وهي تستحوذ على عقود النفط العراقي , لذا فلا داعي لهذه الثرثرة وهم لا يعلمون ما يجري في العراق.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): توجهات الحكومة الحالية هي احداث نوع من التوازن في عمل الشركات الأجنبية في العراق من خلال دعوة دول مثل أمريكا وكوريا الجنوبية واليابان الى عقد صفقات مع العراق على غرار الاتفاق الصيني , وهذه الدعوة جاءت على خلفية قيام بعض السياسيين المحسوبين على اجندات خارجية بتخويف الشارع العراقي وبث دعايات بأن الاتفاق هو احتكار للشركات الصينية , والحقيقة عكس ذلك .
وتابع المشهداني: معظم الشركات الامريكية تعمل في العراق بعقود نفطية احتكارية تصل الى 40 عاما ولم يتكلم احد عنها , لكن اليوم عندما يريد العراق جلب شركات لاعمار البلاد بدل الامريكية التي دمرت العراق ارتفعت الأصوات المطالبة باحداث توازن في السوق المحلي , كما ان الاتفاقية الصينية تعد احتكار كما يدعون ولايتكلمون عن احتكار الشرؤكالت النفطية العراقية.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الاتفاق التجاري العراقي الصيني محاولة حكومية للتخلص من هيمنة بعض الشركات الامريكية التي حصلت على عقود مشاريع ومن ثم احالتها الى مقاول ثانوي وبالتالي يبقى المشروع بلا تنفيذ بسبب ايادي الفساد التي تسرق أموال المشاريع , فاليومهناك 6000 مشروع وهمي صرف عليه مئات المليارات من الدولارات وتم سرقتها , واليوم يسعى اذرع المشروع الأمريكي من السياسيين الى رفض الاتفاق الصيني بحجة احتكار شركاتها , بينما يغضون النظر عن احتكار الشركات الامريكية للنفط العراق لفترة تتجاوز 40 عاملا.
الى ذلك اعلن الخبير الاقتصادي المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح ان : العراق فاتح الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لتوقيع اتفاقيات شراكة مماثلة لما تم توقيعه مع الصين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.