تصاعد غير مبرر بوتيرة تظاهرات بغداد والمحافظات الجنوبية مع تحريض للشباب على العنف

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
تصاعدت وتيرة التظاهرات خلال اليومين الماضيين بشكل غير مبرر، لاسيما في ظل المضي بتنفيذ مطالب المتظاهرين في تغيير رئاسة الوزراء والمفوضية وإقرار قانون جديد للانتخابات، ولم يتبق سوى القليل لاختيار رئيس وزراء جديد يحظى بمقبولية الشارع والكتل السياسية.
الا ان الاعلام المغرض لعب دوراً سلبياً في تحريض الشباب على العنف ، وساهم في تأجيج الوضع الداخلي منذ بداية التظاهرات في تشرين الماضي الى اليوم، اذ دأبت وسائل اعلام عربية ومحلية الى الدفع باتجاه اشعال الوضع الداخلي في البلد، وحرف مسار التظاهرات عن سلميتها والذهاب بها نحو التصعيد.
وشددت المرجعية الدينية في خطبها المتكررة على سلمية التظاهرات ودعت كذلك الكتل السياسية الى ضرورة النظر بمطالب المشروعة، الا ان الخلاف السياسي المحتدم حال دون الإسراع بتسمية رئيس وزراء جديد وهو ما ساعد على تأزيم الوضع بسبب ضعف حكومة تصريف الاعلام في اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها تهدئة الشارع وانهاء التظاهر، كما اوجدت مبرراً للمخربين في تنفيذ خططهم.
وبهذا الشأن يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان ما يجري اليوم هو بسبب المندسين والمخربين الذي يتبعون الاجندات الخارجية، لخلط الأوراق واشعال الوضع وتطبيق قرارات الحكومة في اخراج القوات الأجنبية وتعقيد المشهد السياسي بخصوص اتفاق الكتل لمرشح رئاسة الوزراء البديل عن المستقيل عادل عبد المهدي.
وقال العكيلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “المتظاهرين أعلنوا براءتهم من غلق الشوارع وتوقيف المؤسسات الحكومية وحرق الإطارات في الشوارع، لأنهم يدركون بان هذه الممارسات تريدها جهات خارجية ومنها أمريكا”.
وأضاف ان “ذلك التصعيد جاء بعد التحركات لانطلاق تظاهرات مليونية مطالبة بإخراج القوات الامريكية من العراق، وهذا ما كشف حقيقة المخربين الذين يعملون للخارج”.
وأشار الى ان “المطالب المشروعة لا يمكن تطبيقها الا في ظل تشكيل حكومة، كتقديم درجات وظيفية وخدمات وتمرير الموازنة وغيرها”، مبيناً ان “من يقطع الطرق ويحرق المؤسسات ويغلق المدارس هؤلاء ليس لديهم مطالب ويسعن للتخريب فقط”.
وتابع ان “إجراءات القوات الأمنية في اعتقال جميع من يسعى للتخريب وقطع الطرق هو اجراء صحيح، لأنه لا يمكن ان يترك المخربون يعملون على مزاجهم في التعدي على القانون”.
من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي، ان العامل الخارجي بدى واضحاً في حرف مسار التظاهرات منذ بداية انطلاقها الى اليوم، وهنالك دلائل على ذلك الانحراف عبر عملية استهداف مقار الحشد الشعبي وتمزيق صور القادة الشهداء”.
وقال المرشدي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “المخربين في التظاهرات هم بعيدين كل البعد عن المطالب المشروعة، ويتحركون بعشوائية بإشارة من الخارج، وهم بذلك يعطون صورة سيئة ضد التظاهرات”.
وأضاف ان ” الكتل السياسية تتحمل جزء من المسؤولية كونها اوجدت مبررات للمخربين، عبر تأخيرها حسم ملف رئيس الوزراء، والإبقاء على حكومة تصريف الاعمال التي لا تستطيع اتخاذ إجراءات قوية من شأنها السيطرة على من يحاول حرف التظاهرات”.
يشار الى ان بداية التظاهرات كانت قد انطلقت في (1 تشرين 2019) ولازالت مستمرة، وانحسرت المطالب الأولية بإصلاح النظام السياسي وتغيير مفوضية الانتخابات والحكومة والمضي بانتخابات مبكرة الا انها سرعان ما تصاعدت لتتحول لأعمال عنف وتخريب وحرق وقتل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.