لماذا الحشد ؟!

 

 

بقلم/ كندي الزهيري

 

 إن وجود  قوة  عقائدية  تعود  إلى جذورها  الإسلامية  المحمدية  الاصيلة  ،يعد خطرا ليس على المتطرفين  فحسب  ،بل على النظام  العالمي  الذي تأسس بعد الحرب العالمية  الثانية بقيادة  الولايات المتحدة الامريكية،  التي تدرك  جيدا  بأن وجود  هذا النوع من القوة  سيجعلها  في  موقف  محرج  او ربما تفقد دورها  في  قيادة العالم ونظامه الدولي.

استشعرت هذا الخطر ووضعت  له عوامل استباقية  ومطبات  عسى ان يقع  بها  الحشد الشعبي المقدس،

 

كان المشروع الصهيوني والأمريكي يسير  على أفضل وجه،  من تخريب  الدول الإسلامية وإثارة الفتن  ،وصنع  اسلام سياسي  امريكي  ،يخدم مصالحها  في المنطقة  والعالم  ، ومتكون  من شراذم الخلق  والمجرمين  والجهلة، تحت غطاء فتاوى  تكفيرية  سلفية  وهابية  ،أو ما يسمى  تلامذة اليهود، التي أصدرت فتاوى  لمناصرة الجيش الأمريكي  ضد ما يسمى  حسب فتاواهم “الروافض “، وهنا كان للإعلام الخليجي الدور الأكبر  في  هذا الأمر.

من ثم اختراق العملية السياسية في العراق، من قبل دواعش السياسة  ،الذين كان لهم دور الأبرز  في  تشوية صورة العراق الجديد  ،ومن المعرقلين لكل عملية  سياسية وعسكرية واقتصادية  تهم الشعب العراقي  وتكون  في  صالح  البلاد اي جواسيس  في جسد صانع القرار.

بعد تهيؤ الساحة واللعب على الوتر  الطائفي، تمكنوا  من ادخال  داعش  باستقبالهم وتأمين  كل احتياجاتهم  .

لكن لم يكن في تصورهم  ان هناك فتوى  ستبطل  سحرهم  ،فيتحولوا  إلى عصف مأكول،

فتغير  المشهد السياسي من منهزم إلى منتصر  وأنتج الحشد الشعبي المقدس.

بعد الانتصار على داعش  كانوا يتصورون حل الحشد الشعبي، فإذا بهم ينصدمون مرة أخرى بتشريع قانون الحشد الشعبي وجعله  ضمن المؤسسة  العسكرية الرسمية تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة.

فاتجهوا إلى خطة أخيرة  وهي محاولة جر الحشد الشعبي إلى مصادمة مع المتظاهرين  ،وكانت الماكنة الإعلامية جاهزة لبث هكذا خبر إلى العالم لتشويه صورته، من ثم تجريمه في الامم المتحدة،

فكان  ذلك  بالاجتماع الذي حضره القادة العسكريون  بقيادة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي،

فكان بحضور  الشهيد أبي مهدي المهندس، فرفض الشهيد ابو مهدي المهندس هذا الامر بشكل قطعي وجازم، ويذكر بان هذا الطلب كان من قبل احدى قيادات الجيش!!.

وبعد استشهاد ابي مهدي المهندس، حاولوا التصعيد على مقرات الحشد بالاستفزاز عسى ان ينجر إلى المخطط الصهيو امريكي.

وهذا منال بعيد الآن فالحشد يدرك حجم اللعبة وأدواتها، لأن الأمريكان لا يجدون لهم دورا مؤثرا في العراق  وتمرير مشاريعهم العدوانية إلا بحل الحشد او تجريمه، لكي يكون لهم الحق  بالرد و محاربته وقطع طريق المقاومة .

 

ثبت الحشد الشعبي  بأنه  قائد قوي شرس  ومشرف  ووقوفه  وإدراكه حجم المخطط المعد له، مما جعل من دولة الشيطان واتباعها  يستشيطون غضبا فكل المؤامرات سقطت من دون  نتائج تذكر.

فلا أمان لنا من الشيطان وأدواته إلا بحشدنا  فهو عزة العراق وذخره عند الشدائد

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.