الكويت تسعى لإكمال ميناء مبارك لخنق الرئة الاقتصادية للفاو الكبير وحرمان العراق من خط الملاحة الدولي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
الفساد والمصالح الشخصية لبعض السياسيين وراء تأخر انجاز الاف المشاريع وفي مقدمتها ميناء الفاو الكبير الذي كان من المقرر ان يكتمل قبل بضعة أعوام , رغم امتلاك العراق لموازنات انفجارية للسنوات الماضية كانت قادرة على تمويل بنائه الا ان عدم وجود رغبة جدية أدى الى تأخر إنجازه , بل ان البعض اكد ان تأخر اكمال ميناء الفاو من اجل إعطاء فرصة للكويت لإكمال بناء ميناء مبارك.
الكويت التي تسارع لتدمير العراق منذ سنوات من خلال سرقة نفطه واراضيه والاستيلاء على الدعامات المتقدمة في خور عبد الله من اجل حرمان العراق من منفذه البحري , وأخيرا توقيع عقود طريق الحرير مع الصين الذي كان من حصة العراق بسبب موقعه الجغرافي , من خلال تشكيل لوبي كويتي من سياسي العراق بعد دفع رشاوى ضخمة لهم من اجل تأخير بناء ميناء الفاو والتغاضي عن سرقات الكويت للعراق وعدم تقديم شكوى الى الأمم المتحدة بجرائمها بحق الشعب العراقي.
فقد تم التخطيط والشروع ببناء الفاو الكبير قبل ميناء مبارك الكويتي الذي اشرف على الانتهاء, مما سيكون درعا لخنق ميناء الفاو وبالتالي ستكون منفعته أقل بكثير مما كان مخططاً له وسيفقد العراق بذلك نافذة بحرية كان من الممكن استثمارها بالشكل الصحيح ليدر عليه موارد مالية ضخمة بعد ربطه بخط برلين عبر تركيا ومن ثم الى اوروبا إلا ان هذه الطموحات ستختنق بسبب تلكؤ العراق في بنائه.
تلكؤ البناء وعدم وجود رغبة عراقية في اكمال هذا الصرح الكبير قامت حكومة بغداد بإحالة اكمال بناء ميناء الفاو الى الاتفاقية الصينية العراقية لإكماله لأنه سيكون الرئة الاقتصادية لاقتصاد البلاد.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ميناء الفاو الكبير يقع ضمن موقع استراتيجي واكمال بنائه سيكون منافس لاغلب الموانىء الخليجية وهذا الامر دفع الكويت الى تحشيد لوبي يعمل لصالحها هدفه منع او تأخير اكمال ميناء الفاو, فتاخير بناء ميناء الفاو أمر متعمد بسبب الفساد وتغليب المصلحة الشخصية للشخصيات المتنفذة على تنفيذ المشروع وعلى الرغم من امتلاك الكويت لسواحل طويلة على الخليج العربي يبلغ طولها نحو (500) كم مقارنة بـسواحل العراق التي لا تتجاوز (50) كم فقط، ولدى الكويت خمسة موانئ، فإنها اختارت جزيرة بوبيان والتي لا تبعد عن الحدود العراقية سوى (1950) متراً فقط موقعاً لمينائها السادس (مبارك الكبير) لاعتبارات اقتصادية واستراتيجية. إلا ان الكويت تريد من بناء ميناء مبارك خنق ميناء الفاو الكبير الذي مازال بمرحلة الانشاء على الرغم من مرور سنوات عدة على البدء ببنائه.
وتابع الهماشي: أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية ويقّيد الملاحة البحرية في قناة خور عبدالله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل ميناء الفاو الكبير بلا قيمة اقتصادية، وان قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية مخالفاً للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن الدولي المرقم (833)، والذي فرضت بموجبه الحدود العراقية – الكويتية.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): استنفرت الكويت جميع أجهزتها في منافذها الحدودية مع العراق من أجل إقناعه لإنشاء منطقة تجارية حرة على الحدود تزامنا مع انتهاء ميناء مبارك , وبذلك يكون العراق محطة لنقل البضائع من ميناء مبارك الكويتي الى تركيا ومن ثم اوربا ,ليكون طريق الحرير المار من الصين الى تركيا وأوروبا من حصة الكويت بعد ان كان من المفترض من حصة العراق بسبب موقعه الجغرافي, مكان ميناء مبارك الحالي غير مناسب للكويت فهو في أبعد نقطة من حدودها وهذا شكل تكلفة مادية اضافية إلا ان الكويت أصرّت على بنائه للتأثير على العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.