مراقبون: مشاركة صالح بمؤتمر “دافوس” هدفها إعطاء ضمانات الى ترامب حول الوجود الأمريكي في العراق

المراقب العراقي/ احمد محمد…

في ظل برلمان “معطل” وحكومة مهمتها “تصريف أعمال يومية” ومع حدة الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح والإسراع بتعيين رئيس وزراء جديد، ومع اقتراب موعد انطلاق التظاهرة المليونية المنددة بالوجود الأمريكي على الأراضي العراقية، خرج الينا رئيس الجمهورية برحلة هدفها مشاركة في مؤتمر “دافوس” تاركا خلفه شوارع مليئة بالمحتجين المطالبين بالإصلاح من جهة وتظاهرات مليونية مرتقبة تطالب بانهاء الوجود الأمريكي، في الفراغ السياسي الذي يمر به البلد

حيث يعرب مراقبون في الشأن السياسي أن هذه الزيارة تحمل ابعاد خطيرة على العراق، مشيرين الى أنها محاولة تهرب من المسؤولية ولعدم حسم ملف رئيس الوزراء، فيما رأوا أن وجود رئيس حكومة إقليم كردستان في تلك السفرة يحمل رسالة مفادها إعطاء ضمانات للجانب الأمريكي للبقاء على الأراضي العراقية.

من جهته أكد المحلل السياسي وائل الركابي، أن “مشاركة رئيس الجمهورية في مؤتمر دافوس ليس لها أي أهمية بالنسبة للعراق، وان إصراره على المشاركة فيه هي مجرد وسيلة للتذرع بها بغية التهرب من مسألة تسمية رئيس الوزراء الجديد خصوصا في ظل التوتر السياسي القائم حول هذا الملف من جهة، بالإضافة الى قرب موعد انطلاق تظاهرة مليونية تندد بالوجود الأمريكي على الأراضي العراقية”.

وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “سفره في ظل هذه الظروف التي يعيشها البلد وفي ظل حكومة تصريف اعمال وبرلمان معطل ماهي الا تأكيد على وقوع الرئيس تحت الضغط الأمريكي في مسألة اختيار رئيس الوزراء الجديد وعدم حسمها قبيل تظاهرات الجمعة”.

ورأى ان “هذه السفرة في ظل وجود تظاهرات يتوسطهم مندسين ومخربين هي هروب من المسؤولية واختيار رئيس وزراء جديد”، مبينا أن “العراقيين يدركون تماما وقوع الرئيس صالح تحت الضغط الأمريكي”.

واختتم حديثه أن “العراقيين مثل يتظاهرون بالضد من الوجود الأمريكي العسكري، فإنهم سيحتجون وسيتظاهرون بالضد من التدخل الأمريكي في الشأن السياسي”، معتبرا أن “مشاركة صالح بمعية رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يأتي لضمان بقاء الامريكان في العراق”.

بدورها رأت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت في تصريح تابعته “المراقب العراقي” ان زيارة رئيس الجمهورية لحضور مؤتمر دافوس غير ضرورية في الوقت الحاضر دون ان يحسم قضية تكليف رئيس حكومة جديد.

وقالت جودت، إن “البلاد تمر بأصعب وأخطر مرحلة من حيث الظرف الأمني والسياسي ووجود رئيس الجمهورية امر مؤثر وذلك للضغط على الكتل السياسية للوصول الى توافق بتسمية رئيس الوزراء المقبل”.

وأضافت انه “لا ضرورة ملحة لسفر صالح لدافوس دون حسم تكليف رئيس حكومة جديد إضافة الى الموقف وتطوره بساعات وليس أيام يتطلب من رئيس الجمهورية تكليف شخصية سياسية تنوب عنه”.

ومن المقرر ان يغادر رئيس الجمهورية في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء إلى مدينة دافوس السويسرية بهدف المشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وسط تحذيرات نيابية من احتمالية أن يلتقي صالح بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان مجلس النواب قد اعلن عن بدء عطلته التشريعية وذلك بعد أن قرر في تشرين الثاني الماضي وذلك على خلفية التظاهرات الأخيرة.

وتعد حكومة عادل عبد المهدي، حكومة “تصريف أعمال” وذلك بعد أن قدمت استقالتها في مطلع كانون الأول الماضي وذلك على خلفية التظاهرات الأخيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.