بعد تهديدات فصائل المقاومة الإسلامية باستهداف قواعدها… واشنطن تلوح بالانسحاب الجزئي من العراق

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
دعا مراقبون الى الانسحاب الكامل من قبل الجانب الأمريكي من دون قيود وشروط، مشددين على ضرورة الاستجابة الى مطالب الشعب وقرارات السلطة التشريعية الداعية الى انهاء التواجد العسكري الأمريكي.
وجاءت تلك الدعوات بعد حديث دبلوماسيين أمريكيين الى وسائل الاعلام عن التوصل الى حلول وسطية بشأن الانسحاب من العراق، مؤكدين ان عملية سحب القوات سيكون بشكل جزئي تبعاً لما ذكرته صحيفة التلغراف البريطانية.
وظهرت تلك المواقف بعد التهديدات التي أطلقتها فصائل المقاومة الإسلامية باستهداف القوات الامريكية، في حال عدم استجابتها لدعوات الانسحاب، كما انها استبقت التظاهرات المليونية التي تحشد لها الفصائل يوم الجمعة المقبل والتي سيتم من خلالها الدعوة الى خروج تلك القوات غير الشرعية.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي هاشم الكندي، ان “الانسحاب الامريكي الذي اعلنت عنه الولايات المتحدة يأتي ضمن سعيها للتملص من قرار سحب قواتها والذي صوت عليه مجلس النواب ودعت له الحكومة الحكومة العراقية”، مشيرا الى ان “اعلان واشنطن عن الانسحاب جزئياً قد تسعى من خلاله الى اعادة تموضع قواتها في اماكن اخرى في عدد اخرى من المحافظات، ولو كانت نواياهم حقيقة لكان اعلانهم عن انسحاب كامل يتم بشكل جزئي وعلى دفعات يتم تقسيمها على فترة زمنية محدد”.
وقال الكندي في تصريح خص به “لمراقب العراقي”، ان “الامريكان يستخدمون هذه الالاعيب لمواجهة القرار الشعبي العراقي المرتقب والذي سيخرج في مليونية مناهضة لتواجد القوات الاجنبية في البلاد، وهذه الخطوة الامريكية مكشوفة للتسويف والمماطلة لمواجهة القرار الشعبي العراقي والذي يدعو لخروج كامل قواتهم من البلاد.”
وأضاف ان “وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو مّهد لإصدار هذا القرار عبر تصريح الذي أعلن فيه عن اعادة انتشار قواتهم المتواجدة في العراق وقد لاقى هذا الاعلان رفضاً شعبيا”، مبينا ان “الوعي الشعبي يدرك تكرار انتهاك القوات الامريكية للسيادة العراقية وسيقول العراقيين كلمتهم ضد التواجد الامريكي في لتظاهرة المليونية والتي ستكون منطلق لمناهضة هذه لقوات واخراجها نهائيا من العراق”.
ولفت الى ان “المادة (51) من القانون الدولي تبيح للعراقيين مناهضة المحتل ومواجهته بشتى الاساليب حتى اخراجه من اراضي البلد”، منبهاً الى ان “الامريكان في عام انتخابي واداراة ترامب تغّط في اشكاليات وازمات قانونية مع المؤسسات الامريكية ومع الكونغرس، ويخافون من عودة توابيت القتلى ما سيحرك الرأي العام تجاههم”.
ونوه الكندي، الى ان “تخوف واشنطن من مقاضاتها للانتهاكات التي ارتكبتها ضد الحشد الشعبي وقادته، واعترافهم بقصف اهداف عسكرية ومناطق مدنية يُعد انتهاك صارخ لجميع الاتفاقيات التي عقدتها مع الحكومة العراقية ويعرضها لعقوبات تطيح بالحصانة التي حصلوا عليها من اتفاقية الإطار الاستراتيجي”.
من جانبه يرى المحلل السياسي عباس حسين ان الإدارة الامريكية تعلم جيداً كيف تصدت فصائل المقاومة الإسلامية لتواجدها العسكري في العراق قبل عام 2011، والذي انتهى بانسحابها بعد تكبدها خسائر جسيمة، لذلك هي غير مستعدة الى العودة لتلك المرحلة لأنها تعرف النتائج جيداً.
وقال حسين في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الحديث عن الانسحاب الجزئي وسيلة لامتصاص زخم النقمة من الجريمة التي ارتكبتها القوات الامريكية بعد استهدافها لقادة النصر في مطار بغداد”.
وأضاف ان “التظاهرات المليونية ستسبب الاحراج الى التواجد الأمريكي لذلك، تعمل واشنطن الى اضعافها بكل الوسائل، لكنها غير قادرة على ذلك بعد اجماع جميع الفصائل على كلمة الرفض للوجود الأجنبي”.
ولفت الى ان “قرارات البرلمان ضد الوجود العسكري الأمريكي أعطت زخماً سياسياً لإخراج القوات الأمريكية من العراق”.
ودخلت القوات الامريكية بعد عام (2014) الى العراق بدعوى محاربة عصابات داعش الاجرامية بعد أشهر على احتلالها لمحافظة نينوى ، الا ان تلك القوات ازدادت بشكل تدريجي ووصلت الى أكثر من عشرة الاف مقاتل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.