“طعناتٌ في ظهر الهواء” النحت بإزميل التجريب في أرض غير مستباحة

 المراقب العراقي/ متابعة…

بعد ديوانه الأول، «صوت التراب» الصادر ضمن منشورات اتحاد كتاب المغرب، وديوان «حماقات السلمون» بالاشتراك مع الشاعر عبد العاطي جميل، في تجربة رائدة ومتفردة، وديوان «رماد اليقين» الصادر ضمن منشورات وزارة الثقافة، في طبعتين، يأبى الشاعر محمد بلمو إلا أن يواصل مغامرة النحت بإزميل التجريب، في أرض لمّ تستبح بعد، وأن يفتح السبيل إلى سلسبيل، محاولا قدر الإمكان، استيلاد الممكن من المستحيل، نكاية بالعرفي والوقتي الزائل. صيرورة النهر الشعري، لدى هذا الشاعر، هي استكمال واثق ووثيق لأنطولوجيا شعرية، وضعت نفسها في المهب، أي رهن آثام الكتابة منذ انطلاقتها، أو على الأصح منذ أن وعَتْ شرط بدايتها، هي كذلك وعدٌ واثقٌ بالمغايرة والاختلاف.. وعدٌ بوجود آخر، وبتسميات أخرى له.

الآثام في ديوان «طعنات في ظهر الهواء» فضيلةٌ، لأن اليد التي تقترفها، يدٌ محمومة، وتسعى جاهدة، إلى جعل أراضي الشعر ممكنة، أو أن تهجس بكل المثالب التي قد يمنحها الخيال، ذاك الذي، وحده، يقوى على هتك شغاف المحجوب من أجل اللانهائي. لنا أن نتصور، إذن، وقع اليد في هذا الديوان. اليد التي تجعل الكلام يتعثر ويعيد تشكيل اللغة من جديد، وفق اشتراطات جديدة لا تذعن إلا لحركة الأصابع، باعتبارها مفردا لا جمعا.  

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.